«لعبة وقلبت بجد»| من «دراما المتحدة» إلى مبادرات حماية الأطفال

لعبته الدراما المصرية
لعبته الدراما المصرية


أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول، خدمتى «اطمن» و«اطمن على الآخر»، فى خطوة تستهدف توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، عبر أدوات تساعد الأسر على حماية أبنائها من المحتوى الضار ومخاطر الإنترنت، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا. وتأتى المبادرة ضمن توجه الدولة لتعزيز حماية النشء فى ظل التوسع المتسارع فى استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعى.

ويعيد هذا التحرك الرسمى إلى الواجهة الدور الذى لعبته الدراما المصرية فى دق ناقوس الخطر مبكرًا، وفى مقدمتها مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، الذى تناول للمرة الأولى بصورة درامية مخاطر الألعاب الإلكترونية، والابتزاز الإلكترونى، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعى على الأطفال والمراهقين، مقدمًا القضية فى إطار اجتماعى وإنسانى اقترب من تفاصيل الحياة اليومية داخل الأسرة المصرية.

ولم يعتمد المسلسل على الخطاب التوعوى المباشر، بل قدم شخصيات وحكايات واقعية تعكس حجم التحديات التى تواجه الأسر مع العالم الرقمى، وهو ما جعل العمل يحظى بتفاعل واسع، وأسهم فى توسيع دائرة النقاش المجتمعى حول أهمية الرقابة الأسرية والتوعية الرقمية.

ومن جانبه، أكد الفنان أحمد زاهر، بطل العمل، أن أكثر ما أسعده فى نجاح المسلسل هو أن الجمهور تفاعل مع طريقة تقديم القضية، قائلًا: «الناس مبسوطة من طريقة سرد المسلسل، مش مجرد إننا بنتكلم فى موضوع بشكل مباشر وخلاص، والشخصيات حقيقية جدًا، وكل واحد ممكن يحس إنه واحد من أبطال الحكاية».. كما أشار مخرج المسلسل حاتم متولى إلى أن ردود الفعل جاءت أكبر من توقعاته،

خاصة من الأطفال وأولياء الأمور، مؤكدًا أن العمل نجح فى تسليط الضوء على مخاطر الإنترنت بالنسبة للأطفال، وأنه فوجئ بحجم التفاعل مع الرسائل التى قدمها المسلسل.
ويعكس التزام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بإنتاج أعمال تناقش القضايا الاجتماعية المعاصرة،

وتقدم دراما تحمل بُعدًا توعويًا إلى جانب قيمتها الفنية، فى إطار دورها كشريك فى دعم جهود الدولة لبناء الوعى المجتمعى. فقد أصبحت الدراما، من خلال أعمال مثل «لعبة وقلبت بجد»، أداة فاعلة فى تسليط الضوء على التحديات الجديدة التى تواجه الأسرة المصرية،

بما يسهم فى تحفيز الحوار المجتمعى، ويمهد الطريق أمام مبادرات ومشروعات عملية، مثل إطلاق خدمتى «اطمن» و«اطمن على الآخر»، اللتين تمثلان ترجمة واقعية لما أثارته الدراما من قضايا، وتحول الوعى إلى خطوات تنفيذية لحماية الأطفال فى العالم الرقمى.