معان حقيقية

طعم البيوت وطعم الحياة

محمد الحداد
محمد الحداد


أولادنا قطعة من قلوبنا وأجمل عطايا الحياة.. فعندما نراهم تهدأ قلوبنا وكأنهم الدواء الذى يخفف عنا الهموم.. ابتسامتهم تنير أرواحنا وتشع النور فى صدورنا.. فهم سندنا فى الحياة وسبب لاستمرار الحلم والصبر. 

طعم البيوت وطعم الحياة لا يكون إلا بذلك الصخب الممتع والضجيج المبهر بأولادنا والاستمرار بجوارهم، خاصة عندما يكونون حملًا كبيرًا على ظهر الأب ولكننا نعرف أن عمار البيوت ليس بالحجارة المبنية، بل بضجيج الأرواح، التى نحبها وتملأ البيت صخبًا وضجيجًا ودوشة.. إنهم أبناؤنا الذين يملأون البيت ويعمرونه ويمتلئ البيت بأصواتهم وصخبهم وضجيجهم ودوشتهم وزعيقهم ومناوشاتهم ومناغشاتهم وحتى مشاكلهم. 

الأب.. وما أدراك ما الأب.. الأب مش مجرد فلوس الأب سند وسكن وأمان وقدوة وقوة وكل معانى البقاء

أولادنا الذين رزقنا الله بهم وحين ننجبهم لأنفسنا، فإننا ننجب أصدقاء لا يعرفون الخذلان.  

حين نراهم يزول نصف همنا.. وحين يبتسمون يزول نصفه الآخر

أولادنا هم درعنا الحصين وسندنا  الثابت فى وجه كل عاصفة. 

اللهم أعط أبناءنا حتى ترضيهم وأرزقهم حتى تغنيهم.. واجعلهم أسعد الناس فى الدنيا والآخرة وارزقنا برهم فى حياتنا ودعاءهم لنا بعد مماتنا.  

فى لحظة هادئة بينك وبين نفسك اعلم وتأكد أن مَن خاف الله أخاف الله منه كل شىء ومَن لم يخف الله أخافه الله من كل شىء.. وثق أن الأم لما بتتعب مابتخافش من الموت لكن بتخاف تسيب أولادها لأنها عارفة ومتأكدة إن مفيش حد هايحن عليهم ولا يخاف عليهم قدها. 

فاعمل على ألا تتأخر فى عمل الخير.. ولا تؤخر برك لوالديك ولا ساعة ربما تكون ساعتهم الأخيرة.. 

فالحمد لله على الأشياء التى ظننا أننا لن نتجاوزها فتجاوزناها. 

والحمد لله على الأمنيات التى تحققت وعلى تلك التى لم تتحقق لأن الله سبحانه وتعالى هو الذى اختار لنا ما هو خير والحمد لله على الجبر الذى جاء  فى وقته وعلى الصبر الذى سبق الفرج وعلى لطف الله سبحانه وتعالى، الذى كان يحيطنا حتى لم نكن نراه.