كشفت تقارير ودراسات في علم النفس أن صعوبة بعض النساء في قول كلمة «لا» لم ترتبط باللطف أو الرغبة في مساعدة الآخرين فحسب، وإنما تبين مجموعة من السمات الشخصية والسلوكيات التي تتشكل منذ سنوات الطفولة، وتستمر معهن في مراحل مختلفة من الحياة.
وبحسب ما أوردته مجلة Natural Health الأسترالية، فإن علماء النفس يرون أن هذا النمط السلوكي يظهر في مواقف يومية متكررة، مثل قبول مهام إضافية في العمل رغم ضيق الوقت، أو الموافقة على طلبات العائلة والأصدقاء رغم الإرهاق، أو الاستمرار في تقديم المساعدة على حساب الراحة الشخصية.
وفيما يلي أبرز السمات التي تشترك فيها النساء اللاتي يجدن صعوبة في رفض الطلبات:
1- حساسية عالية تجاه مشاعر الآخرين
تشير دراسة طويلة الأمد نشرت في المجلة الإسبانية لعلم النفس إلى أن النساء يتفوقن غالبا على الرجال في قراءة مشاعر الآخرين وفهمها، وهو ما يجعلهن يتوقعن شعور الطرف الآخر بالإحباط أو خيبة الأمل قبل حتى أن ينطقن بكلمة «لا»، فيصبح الرفض بالنسبة لهن عبئا نفسيا.
اقرأ أيضا| اليوم العالمي للبهاق.. 8 خطوات للتعايش بثقة وتجاوز التحديات النفسية
2- التنشئة على إرضاء الآخرين منذ الصغر
توضح أبحاث سلوكية أن الفتيات يحصلن منذ الطفولة على تعزيز أكبر عندما يكن متعاونات وودودات، بينما قد ينظر إلى الرفض أو الاعتراض باعتباره تصرفا غير مرغوب فيه، ووفقًا لموقع Diplomatist يستمر هذا النمط في التأثير على السلوك حتى بعد البلوغ.
3- انخفاض الثقة بالنفس
يرى علماء النفس أن الأشخاص الأقل ثقة بأنفسهم يميلون إلى الاعتذار باستمرار أو التقليل من قيمة آرائهم، مثل البدء بعبارات من نوع: «ربما يبدو ما سأقوله سخيفًا»، وهو ما يعكس حاجتهم المستمرة إلى طمأنة الآخرين والحصول على قبولهم.
4- وعي اجتماعي مفرط
لا يعني الاعتذار المتكرر دائما ضعف تقدير الذات، فقد تكون بعض النساء أكثر إدراكا لتأثير تصرفاتهن على الآخرين وأكثر حرصا على احترام مشاعرهم، لكن المشكلة تظهر عندما يتحول هذا الوعي إلى اعتذار تلقائي عن أمور لا تستحق الاعتذار، مثل طلب المساعدة أو التعبير عن الرأي أو حتى التأخر لدقائق.
وينصح المختصون باستبدال الاعتذارات غير الضرورية بعبارات أكثر إيجابية، مثل قول: شكرًا لصبركم، بدلًا من آسفة على التأخير.
اقرأ أيضا| التحدث مع النفس.. تقنية بسيطة لرفع كفاءة التركيز الذهني
5- الدفاع عن الآخرين أسهل من الدفاع عن النفس
أظهرت دراسة أجرتها جامعة تكساس أن النساء غالبا ما يكن أكثر جرأة وفاعلية عند التفاوض أو المطالبة بحقوق الآخرين، لكنهن يجدن صعوبة أكبر عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوقهن الشخصية أو وضع حدود لوقتهن وطاقتهن.
6- تحمل المهام التي يتجنبها الآخرون
يشير علماء النفس التنظيمي إلى أن النساء غالبا ما يكلفن بما يعرف بـ «المهام غير القابلة للترقية»، مثل تدوين محاضر الاجتماعات أو تنظيم المناسبات أو تدريب الموظفين الجدد، وهي أعمال ضرورية لكنها لا تنعكس عادة على الترقية أو التقييم الوظيفي، ويشعر كثير منهن بأن رفضها قد يفسر على أنه عدم تعاون.
7- المبالغة في تقدير حدة كلمة لا
توصل باحثون في جامعة كولومبيا إلى أن كثيرا من الأشخاص يعتقدون أن رفضهم يبدو أكثر قسوة مما هو عليه في الواقع، بينما يتلقى الطرف الآخر كلمة لا بصورة أكثر لطفا وهدوءا مما يتخيلون.
8- عادة مكتسبة يمكن تغييرها
يشدد خبراء علم النفس على أن صعوبة قول لا ليست سمة فطرية، بل هي سلوك مكتسب نتيجة التنشئة والخبرات الاجتماعية، وبالتالي يمكن تغييره تدريجيا من خلال التدريب على وضع الحدود الشخصية والتعبير عن الاحتياجات بثقة دون الشعور بالذنب.
ويرى الباحثون أن تعلم قول لا في الوقت المناسب لا يعني الأنانية أو قلة الاحترام، لكنه يعتبر مهارة مهمة تساعد على تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الآخرين والحفاظ على الصحة النفسية والراحة الشخصية.

خبراء يحذرون: أخطاء شائعة عند غسل الشعر قد تضر بفروة الرأس
أفضل 4 طرق مجربة لتحضير القهوة المثلجة في المنزل
إعادة تدوير.. حولي الزجاجات البلاستيكية إلى ألعاب تعليمية ممتعة






