لا سفر بعد اليوم

قرى منسية تتحول إلى عواصم للرعاية الطبية المتطورة

شهادة أبٍ بورسعيدى عن معجزة «التأمين الشامل»
شهادة أبٍ بورسعيدى عن معجزة «التأمين الشامل»


لسنوات طوال، كان المرض يفرض ضريبة قاسية: ألم الجسد، وعذاب السفر الطويل بحثًا عن  الشفاء.. خطوات ثقيلة وأمل بعيد، لكن عقارب الساعة دارت لتقلب المعادلة بالكامل.. اليوم، لم يعد المريض يطرق أبواب العلاج الموصدة، بل باتت مبادرة «حياة كريمة» ومنظومة «التأمين الصحى الشامل» هى من تطرق بابه، ليستعيد طفل ابتسامته وينتصر على الورم فى بورسعيد، ويعود النور لعين أم بالأقصر.. صروح طبية حديثة تضىء قرى القليوبية ودمياط والبحر الأحمر.. نحن أمام معجزة حقيقية جعلت الشفاء جارًا قريبًا للمرضى.
 

شهادة أبٍ بورسعيدى عن معجزة «التأمين الشامل»
 

لم يكن عزت عبدالمحسن يحلم بأكثر من حياة هادئة، رجل بسيط يعمل حارس عقار فى بورسعيد، ويعيش رفقة زوجته وابنه أحمد، كانت الأسرة تعيش أيامًا مستقرة، إلى أن تبدل كل شىء قبل 3 سنوات.
يتذكر عزت تلك اللحظات وكأنها حدثت بالأمس، وقال إن الأمر بدأ بآلام فى قدم أحمد، وبعد الكشف اكتشفنا وجود ورم، وقتها لم أكن أعرف ماذا أفعل، وكل ما فكرت فيه هو إنقاذ ابنى بأى طريقة.
وساعد أهل الخير الأب البسيط الذى لم يكن يفكر سوى فى إنقاذ وشفاء ابنه الصغير وأجرى له عملية جراحية فى مستشفى خاص أملاً فى العلاج، لكن الأمور لم تسر كما تمنى، فقد تعرض أحمد لمضاعفات شديدة كادت تحرمه من المشى مجددًا، ودخلت الأسرة فى رحلة طويلة من جلسات علاج طبيعى، وعلاج كيميائى وذرى، وأشعات متواصلة، بينما كانت الأعباء المالية تتضاعف يومًا بعد يوم.. وتابع عزت: «نصحنى البعض بالسفر إلى القاهرة للعلاج، لكن التكلفة كانت فوق قدرتى، فى تلك الفترة أخبرنى أحدهم عن التأمين الصحى الشامل بصراحة لم أكن أعرف عنه شيئًا»، و بعد الاشتراك فى المنظومة التى انطلقت من بورسعيد عام 2019، بدأت رحلة جديدة مختلفة تمامًا.
قال عزت: «لم أكن أتخيل أن أجد مستشفى بهذا المستوى من التجهيزات الحديثة، وأطباء وتمريضًا يتعاملون مع ابنى وكأنه ابنهم»، وخضع أحمد للعلاج تحت مظلة التأمين الصحى الشامل، فاستعاد قدرته على المشى وتحسنت حالته بشكل ملحوظ حتى عاد إلى مقاعد الدراسة.. غير أن فرحة الأسرة لم تدم طويلاً، ففى رمضان الماضى عاد المرض من جديد وظهرت الأورام مرة أخرى فى قدم أحمد قبل أن تنتشر فى أماكن أخرى من جسده، ولم يتردد الأب هذه المرة، وتوجه مباشرة إلى المستشفى حاملاً ابنه، قائلا: «وجدنا نفس الاهتمام ونفس السرعة فى التعامل، وتم وضع خطة علاج مكثفة له كنت خائفًا من تأثير جرعات العلاج الكيميائى عليه، لكن مع حلول عيد الأضحى كانت أورام القدم قد اختفت بالكامل».
واليوم يواصل أحمد رحلة العلاج، بينما يواصل والده رحلة الأمل، ويختتم عزت حديثه بكلمات جاءت من القلب: «أشهد أمام الله أن الأطباء لم يقصروا مع ابنى لحظة واحدة، التأمين الصحى الشامل لم يوفر العلاج فقط، بل وقف إلى جوارى فى أصعب أيام حياتى، وحفظ كرامتى كأب ومكننى من علاج ابنى دون أن أمد يدى لأحد، أتمنى لو كنت عرفت هذه المنظومة منذ البداية، لكنها كانت بالفعل طوق النجاة لنا. وأرجو من الله أن تُكلَّل هذه الرحلة بشفاء ابنى، وليس ذلك على الله ببعيد».