نتنياهو يلوّح بالبقاء.. واتفاق لبنان يواجه اختبار التنفيذ

نتنياهو يلوح بعدم الانسحاب من جنوب لبنان
نتنياهو يلوح بعدم الانسحاب من جنوب لبنان


عواصم - وكالات الأنباء:
أكد رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلى بنيامين نتنياهو أنّ «إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله يشكّل تهديداً لإسرائيل»، وأشار إلى أنّ «معارك إسرائيل لا تنتهى أبداً»، مردفاً أنّ هناك «عملاً لا يزال يتعيّن القيام به».
وفى وقت سابق الثلاثاء، زار نتنياهو جنوب لبنان برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس ونائب رئيس الأركان الإسرائيلى تامير ياداى، مؤكداً أنّ «إسرائيل ستواصل وجودها فى جنوب لبنان.. وأنّ الجيش تلقّى تعليمات بالتحرّك الفورى ضدّ أيّ تهديد من دون انتظار».. وفى تصريحات للقناة ال 14 الإسرائيلية، قال نتنياهو إن علاقته بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب «جيدة جداً» رغم وجود اختلافات فى وجهات النظر، وسط تقارير عن توتر بينهما خلال الحرب على إيران. كما لم يستبعد إقامة مستوطنات فى قطاع غزة، مؤكداً ضرورة التصرف «بحكمة».. وبموجب الاتفاق الأمنى المدعوم من الولايات المتحدة، من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية من -منطقتين تجريبيتين- على أن تسمح للقوات المسلحة اللبنانية بالسيطرة على هاتين المنطقتين. ولم تُعلن تفاصيل كثيرة حول كيفية تنفيذ هذا المشروع عمليا.. ونشرت وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية النص الكامل للملحق الأمنى لاتفاق الإطار بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، والذى أُفيد بأنه وُقِّع فى واشنطن بتاريخ 26 يونيو 2026، متضمناً الترتيبات التنفيذية والأمنية الخاصة بجنوب لبنان، وآليات التحقق وإعادة الانتشار والإشراف على التنفيذ.. وينص الملحق المقترح على إنشاء «مناطق تجريبية» جنوب نهر الليطانى لتطبيق خطة أمنية من أربع مراحل، تبدأ بإزالة الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها العسكرية، بما يشمل الأسلحة والأنفاق ومراكز القيادة، ثم التحقق من التنفيذ عبر طرف ثالث متفق عليه. وفى المرحلة الثالثة، يتولى الجيش اللبنانى السيطرة الأمنية الكاملة على هذه المناطق لمنع عودة أى نشاط مسلح خارج سلطة الدولة، تليها مرحلة إعادة الإعمار بقيادة الحكومة اللبنانية وبدعم دولى. ويكلف الاتفاق الجيش اللبنانى بقيادة التنفيذ، مع قياس التقدم وفق عملية نزع السلاح القابلة للتحقق، كما ينص على إنشاء «مجموعة التنسيق العسكرى للبنان» للعمل على مدار الساعة لتنسيق التنفيذ والتحقق ومنع الاحتكاك. ويلتزم الجيش اللبنانى بنزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة الأخرى، بينما تنفذ إسرائيل انسحابًا تدريجيًا ومشروطًا بالتوازى مع انتشار الجيش اللبنانى. ويهدف الاتفاق إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مع مراجعات دورية برعاية أميركية وآلية ثلاثية لمعالجة أى خلافات.. لكن صحيفة «معاريف» الإسرائيلية اعتبرت من جانبها إن فرص تطبيق الاتفاق فى الواقع «ضئيلة». واعتبرت الصحيفة أنّ هذا «الاتفاق الإطاري» يثير «مشاعر متباينة ومتناقضة»، إذ يُعدّ خطوة سياسية تقود نحو «اتفاق سلام»، إلا أنّ الظروف القائمة لا توفّر قدراً كبيراً من التفاؤل فى إمكانية تطبيقه.
وذكرت الصحيفة أنّ هذا «الإنجاز» يُعدّ فى المقام الأول «إنجازاً أمريكياً»، ولو أنه على الورق، إذ تسعى الإدارة الأمريكية للحفاظ على مذكّرة التفاهم التى تمّ التوصّل إليها مع إيران. ولذلك، اعتبرت «معاريف» أنّ واشنطن تسعى إلى تفكيك «اللغم اللبناني» قدر الإمكان، ولا سيما بعد أن نجحت طهران فى إعادة ربط هذه الساحة بها من جديد.. وشدّدت «معاريف» على ضرورة تصرّف واشنطن بحزم تجاه «إسرائيل» لكى تسمح لـ «العملية التجريبية المعقّدة والهشّة»، بأن تُنفّذ على أرض الواقع، إن نُفّذَت.. وفى واشنطن، أسقط مجلس النواب الأمريكى مشروع قرار لتقييد الدعم الأمريكى للعمليات الإسرائيلية فى لبنان، بعد تصويت 235 نائبًا ضده مقابل 189 مؤيدًا، وانضم 22 ديمقراطيًا إلى الجمهوريين فى رفضه. وينص المشروع على سحب القوات الأمريكية من لبنان مع استثناء القوات الداعمة للجيش اللبنانى وحماية البعثات الدبلوماسية. ويعكس التصويت استمرار الانقسام داخل الحزب الديمقراطى بشأن الدعم الأميركى لإسرائيل.