خالد جلال
أسأل صديقى الذى لا يعجبه العجب:
هل تعرف مدى إيمان السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بتأثير القوى الناعمة المصرية الجارف؟
هل تعرف أن إيمانه بدور الفن فى تغيير المجتمع وتغيير الناس عميق وغير مسبوق؟
كم مرة استوقف السيد الرئيس فنانًا كبيرًا وقال له: إنه سيحاجه أمام الله بما قدم للناس؟
هل رأيت فى حياتك رئيسا للجمهورية وهو يدعو أبطال عمل فنى شاهده للتحدث معهم والإشادة بهم مثلما فعل مثلًا مع أبطال فيلم (الممر) من إخراج الرائع الأستاذ شريف عرفة؟ هل تستطيع أن تنسى النجم أحمد عز وهو يكرر أمام الرئيس جملته الأيقونية (البسوا لهم المموه بيخافوا منه)؟ هل تعلم مدى تأثر الجمهور بهذه الجملة إيجابيًا؟ هل شاهدت الفيلم فى قاعات العرض السينمائى والجمهور يصفق بشدة لحظة اجتياز حاجز الأعداء والانتصار عليهم؟
هل كنت تتوقع أن يتحدث السيد الرئيس ليلتها مع النجم الشاب محمد فراج ويشيد بأدائه لدور الجندى المصرى الصعيدى المخلص الوطنى كما يجب؟
قد تتوقع أن هناك من قص قصة الفيلم على السيد الرئيس.. ولكنه يباغتك وهو يتحدث مع فراج.. قائلًا: لما قلت جملتك أنا مش هاهرب من قدام طيار العدو يا أفندم علشان أما يرجع بلده يقول ليهم العسكرى المصرى ما هربش من قدامى.. إذن السيد الرئيس قد شاهد وتفاعل وحفظ عن ظهر قلب جملة ألقاها مبدع فى عمل فنى أثار فى قلوب المصريين موجة من الفخر والاعتزاز.
هل سألت نفسك عن تأثير إيمان الرئيس على فريق العمل، مطالبًا إياهم بتقديم أعمال مماثلة وماذا دار بأذهانهم لما سيقدمونه مستقبلا؟
هل تتصور أن سيادته يطلب فقط أعمالًا وطنية؟ فى الحقيقة هذا قول يراد به باطل.. «الحشاشين، جودر، لام شمسية، ولاد الشمس، وتقابل حبيب، أشغال شقة، موضوع عائلى، كامل العدد، النص».. والعديد من الأعمال الاجتماعية.. ألم تكن أعمالًا منضبطة بكل ما تحمل من أشرار وأخيار؟
هل سألت نفسك لماذا احتفال فنى عظيم يشارك فيه أساطين الفن المصرى العظيم تهتز له قلوب الملايين فى العالم احتفالًا بموكب المومياوات خروجًا من المتحف المصرى العتيق بميدان التحرير إلى متحف الحضارة بحضور فخامة الرئيس فى استقبال الموكب بمتحف الحضارة العظيم أحد أهم متاحف مصر؟
هل سألت نفسك لماذا احتفال فنى عظيم آخر لافتتاح طريق الكباش؟
هل اهتز قلبك وأكثر من مائتى راقص وراقصة يقدمون أيقونة العظيم الخالد محمود رضا بألحان على إسماعيل (الأقصر بلدنا بلد سواح) فى مكانها الأصلى على كورنيش نيل الأقصر وتلمح الفخر والسعادة فى أعين السيد الرئيس والسيدة قرينته، هل سألت نفسك لماذا احتفال مبهر وعالمى لافتتاح المتحف الكبير بحضور رؤساء وقيادات وسفراء العالم؟
هل تعلم معنى حضور رئيس ألمانيا مثلًا وقرينته أو ملك إسبانيا وقرينته أو جلالة ملكة الأردن، وهذه القامات الجليلة الاحتفاء بمتحف مصر الكبير؟ هل سألت نفسك أصلًا كيف صار لدينا متحف عظيم هو الأكبر فى العالم لكى يصير قبلة السياحة العالمية؟ هل سألت نفسك عن دخل هذا المتحف اقتصاديًا؟
هل سألت نفسك لماذا فاز ابن مصر خالد العنانى بمنصب رئيس منظمة اليونسكو الآن؟ هل رأيت كيف يقدر العالم مصر ثقافيًا؟
هل سألت نفسك لماذا مدينة للفنون بهذه العظمة وهذا البهاء بعاصمتك الجديدة؟ هل رأيت مسارحها غير الموجودة فى أى مكان فى العالم ومتاحفها وقاعات تدريبها ومعارضها ومراكز تدريبها؟
هل سألت نفسك لماذا يصر الرئيس على أن يكون افتتاح كل منتدى لشباب العالم بحضور الآلاف من شباب العالم وقبل بدء الفعاليات بعرض مسرحى يحضره ويتفاعل مع شباب مصر والعالم الذين يقدمون العمل بورشة عمل مشتركة لمدة أسبوعين ينتج عنها عرض الافتتاح؟ هل تعلم مدى تأثر الشباب المصرى وضيوف مصر من العالم بكلمات السيد الرئيس لهم.
كان لى شرف تقديم.. (الزائر)، (المحاكمة)، (كنا واحد).. أنا نفسى شعرت بالفخر والمسئولية العظيمة التى حملنى بها حين كرمنى عن عرض (المحاكمة) فى ختام المنتدى.. هذا الوسام صار الضوء الذى أسير خلفه باحثًا عن أعمالى التالية.
هل سألت نفسك كيف نمت وكبرت شبكة المهرجانات الثقافية مسرحيًا وسينمائيًا فى مصر حكومية كانت من وزارة الثقافة، أو من مؤسسات المجتمع المدنى بدعم من الدولة، لتجد مصر من أهم الدول التى تقام بها المهرجانات الفنية ليس فقط فى القاهرة كمهرجان المسرح القومى، ومهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى، ومهرجان المونودراما الدولى للمسرح، ومهرجان مسرح المرأة ومهرجان القاهرة الدولى للسينما، وملتقى أولادنا لفنون ذوى القدرات الخاصة، ومواسم نجوم المسرح الجامعى، ومسابقة إبداع لوزارة الشباب والرياضة، تحركت إلى المحافظات كمهرجان شرم الشيخ للمسرح الدولى، ومهرجان الفيوم للسينما، ومهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية، ومهرجان بورسعيد للسينما، ومهرجان الإسكندرية للسينما، ومهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، ومهرجان سينما المرأة بأسوان، ومهرجان الغردقة للسينما، ومهرجان الجونة السينمائى الدولى، ومهرجان المنيا الدولى للمسرح، ومهرجان الإسكندرية الدولى «مسرح بلا إنتاج»، ومهرجان شباب الجنوب للمسرح فى كل محافظات الصعيد.
هل سألت نفسك عن توافد الملايين من مصر والوطن العربى سنويًا لزيارة معرض القاهرة الدولى للكتاب الذى صار الأكبر فى الوطن العربى لترى الناس المهتمة بالمعرفة وهى تلتهم الكتب بشغف عظيم؟
هل سألت نفسك عن دور مسرح المواجهة والتجوال بوزارة الثقافة للوصول بالمسرح إلى أبعد قرية ونجع فى مصر تحقيقًا للعدالة الثقافية؟
هل تعرف أن إيمان الرئيس بشباب مصر الموهوب جعله يثق فيهم لكى يقدموا عملًا مسرحيًا على دار الأوبرا المصرية أمام ضيفه ولى عهد المملكة العربية السعودية؟ هل تعرف أن الرئيس تحدث مع الشباب الموهوب وأنشأ من أجلهم قسمًا للإبداع بالأكاديمية الوطنية للتدريب؟
هل تعلم أنه لم يغادر المسرح بعد وداع الضيف العزيز إلا بعد أن عاد والتقط صورة تذكارية مع أبطال العرض من أبناء مركز الإبداع الفنى بصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة وشجعهم ودعمهم نفسيًا؟ هل تعلم ماذا فعلت هذه الصورة التذكارية فى قلوب شباب مصر؟
هل تعلم أننا فى لحظة تاريخية بوجود رئيس يثق بمهنتنا بكل أفرعها بل ويتمنى أن تشارك القوى الناعمة فى بناء وطن ملؤه الفخر؟
تتوالى أسئلتى على صديقى
فيسألنى:
وأنت كم مرة وقفت كفنان أمام السيد الرئيس؟
أجبت:
عشرات المرات وفى كل مرة ألمح عينيه وهو يشاهد العمل الفنى تبحثان عما يطلب عقله.. هل هذا الفن إيجابى؟ هل هذا الفن مغير لسلوك الناس إلى الأفضل؟ يبحث عن الفن الضوء الذى يهدى الناس إلى الأفضل.
إذا قلت: إن هذا ما يفكر فيه السيد الرئيس سيخرج عليك المشككون بجملهم المقيتة: هل تريدون مدينة فاضلة بلا خطايا ولا أشرار؟ فى الحقيقة عليك أن ترد فورًا بأن هذا قول حق يراد به باطل.. فى تاريخ الفن.. يحدث التطهير للمتفرج بأن يشاهد المخطئ يلقى عقابه فى نهاية العمل بما يستحق.. وأيضًا هل إذا كان رجل الشارع يسب بألفاظ نابية عليك أن تنقلها إلى الشاشة لكى تكون واقعيًا؟ ألم تشاهد كل أعمال صلاح أبوسيف مثلًا؟ هل سكن أحمد مظهر «عطشجى» القطار فى مكان موبوء قذر يمتلئ بأفراد من قاع المجتمع يسبون ويدخنون الممنوعات.. أم كان بيته فقيرًا ونظيفًا وزوجته الجميلة ببساطة القديرة شادية؟.. والأمثلة كثيرة جدًا.. كيف تنقل الواقع بصورة فنية ترتقى بالمشاهد ولا تحبطه وتثير غضبه؟
فى كل مرة أرى السيد الرئيس.. أسأل نفسى متى سنستطيع أن نستخدم هذا الشغف والإيمان بدورنا وبمهنتنا؟
مصر الأعظم فنيًا ذات التاريخ الزاخر الذى أثر فى العالم العربى فى كل مناحى الثقافة والفنون.
وأستطيع أن أعد عليك عشرات النجوم الآن فى كل المجالات مشرقين رائعين مؤثرين، ولكنها معركة النسيان كما أحب أن أسميها يحاول فيها العدو أن يطمس هويتك وينسيك حجمك وتاريخك العظيم ويسخر من حاضرك.. حاضرك الذى تلمع فيه أسماء مبدعيك.
مصر آلاف الأسماء المميزة أدبيًا وثقافيًا وفنيًا ورياضيًا، مصر العظيمة.. التى يريد زعيمها مستقبلًا مشرقًا وعظيمًا كتاريخها الطويل والذى يجب أن يقف الجميع بجواره وخلفه لتحقيق أحلامه.. زعيمنا الذى يواجه أعداء الفن.. أعداء الحق والخير والجمال.. زعيمنا الذى يخوض معركة الدفاع عن الفن المبدع المتميز نيابة عن أهله.. زعيمنا الذى لا يسمح للرياح السامة أن تجتاح الحراك الذى نشهده فى السينما، والمعارض، والمتاحف، والمهرجانات، وإصدارات الكتب، والموسيقى، والغناء، وغيرها من مناحى الإبداع الخلاق.
زعيمنا الذى اهتم بقوى مصر الناعمة وحوَّلها إلى فعل مؤثر خلال عشر سنوات ولايزال.. لا يتوقف عن طلب الأفضل لشعب مصر فى جميع مناحى الحياة.. حفظه الله وأكرمه وحقق له بكل مصرى مخلص أحلامه.

دروس الكبار
30 يونيو ثورة إصلاح المسار وصناعة المُستقبل
المنتخب يواصل إنجازاته وطموحاته فى كأس العالـم





