فى احتفالية وطنية وثقافية كبرى، تزامنت مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، أطلقت الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى، كتابا بعنوان «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»، والذى يعد واحدًا من أبرز الأعمال التوثيقية التى ترصد مرحلة مفصلية فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، من خلال توثيق مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ نشأته فى حى الجمالية وحتى توليه قيادة الدولة، إلى جانب رصد التحولات الكبرى التى شهدتها مصر خلال العقد الأخير فى إطار بناء الجمهورية الجديدة. ويأتى إصدار الكتاب فى مناسبة وطنية تحمل دلالات خاصة، إذ تحل ذكرى ثورة 30 يونيو التى شكلت نقطة تحول فارقة فى تاريخ مصر الحديث، بعدما استعادت الدولة الوطنية مسارها، وانطلقت فى رحلة إعادة بناء مؤسساتها، وترسيخ دعائم الاستقرار، وإطلاق مشروعات تنموية غير مسبوقة، وهو ما سعى الكتاب إلى توثيقه عبر شهادات حية ووثائق ومساهمات لنخبة من كبار المفكرين والكتاب والصحفيين والشخصيات العامة الذين عاصروا تلك المرحلة.. ويأتى إصدار الكتاب فى مناسبة وطنية تحمل دلالات خاصة، إذ تحل ذكرى ثورة 30 يونيو التى شكلت نقطة تحول فارقة فى تاريخ مصر الحديث، بعدما استعادت الدولة الوطنية مسارها، وانطلقت فى رحلة إعادة بناء مؤسساتها، وترسيخ دعائم الاستقرار، وإطلاق مشروعات تنموية غير مسبوقة، وهو ما سعى الكتاب إلى توثيقه عبر شهادات حية ووثائق ومساهمات لنخبة من كبار المفكرين والكتاب والصحفيين والشخصيات العامة الذين عاصروا تلك المرحلة.
حضور رسمى وإعلامى وثقافى واسع
وشهدت الاحتفالية حضورًا رفيع المستوى ضم: الفريق كامل الوزير وزير النقل، ود. بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ود. مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى، والمستشار هانى حنا وزير شئون المجالس النيابية، ود. خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وكريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، والمستشار محمود الشريف وزير العدل، ومحمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام.ود. إبراهيم صابر محافظ القاهرة .
وحضر الاحتفالية التى أقيمت بفندق الماسة فى مدينة نصر أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، طارق سعدة نقيب الإعلاميين، ود. أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى السابق، واللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية السابق، وأحمد أبو الغيط الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والمستشار عدنان الفنجرى وزير العدل السابق، والسفير سامح شكرى وزير الخارجية السابق، ود. أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة السابق، ورجل الأعمال محمد أبو العينين، إلى جانب أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة، ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية، ورؤساء التحرير، وعدد كبير من الشخصيات العامة والمفكرين والإعلاميين.. وبدأت الاحتفالية بكلمة المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذى أكد أن الهيئة حرصت على أن يكون هذا الإصدار هدية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى وإلى الشعب المصرى، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، التى وصفها بأنها واحدة من أهم المناسبات الوطنية فى تاريخ الأمة المصرية. وقال الشوربجى إن فكرة الكتاب انطلقت قبل عام داخل الهيئة الوطنية للصحافة، حيث اجتمعت الرؤية على ضرورة تقديم عمل توثيقى يليق بحجم المرحلة التى عاشتها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن العمل شارك فيه نخبة من كبار المفكرين والكتاب والصحفيين، واستند إلى شهادات موثقة لعدد من الشخصيات التى حملت مسؤولية الوطن وشاركت فى صناعة أحداث العقد الأخير.
وأضاف أن عنوان الكتاب «رجل الأقدار» يحمل فى طياته دلالات عميقة، تعكس رؤية المشاركين فى العمل بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى حمل مسئولية الوطن فى لحظة استثنائية من تاريخه، مضيفًا أن التاريخ سيتوقف طويلًا أمام تلك المرحلة التى شهدت تحديات جسامًا، قبل أن تنجح الدولة فى تجاوزها واستعادة قوتها واستقرارها.
وأوضح أن الكتاب جاء فى جزءين؛ يتناول الجزء الأول نشأة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وحياته فى حى الجمالية، وأسرته، ومسيرته العسكرية، وصولًا إلى ثورة 30 يونيو، بينما يرصد الجزء الثانى تحديات القيادة، وجهود تثبيت أركان الدولة الوطنية، ومواجهة الإرهاب، وإعادة بناء الدولة، وإطلاق الجمهورية الجديدة وفق رؤية تضع الإنسان المصرى فى مقدمة أولوياتها.. وأكد أن ما بين دفتى الكتاب ليس مجرد سيرة شخصية، وإنما سردية وطن كامل، توثق عقدًا من العمل الوطنى، وتقدم شهادة للأجيال القادمة حول واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا فى تاريخ مصر الحديث.
فى الوقت ذاته أكد الكاتب الصحفى حمدى رزق، عضو الهيئة الوطنية للصحافة والمحرر العام لكتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»، أن الكتاب يمثل عملًا توثيقيًا استثنائيًا، يتجاوز كونه إصدارًا تقليديًا ليصبح وثيقة وطنية ترصد واحدة من أهم المراحل فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة.. وقال رزق إن «رجل الأقدار» يعد مرجعًا يوثق الإنجازات الكبرى التى تحققت فى عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وما شهدته الدولة المصرية من مشروعات قومية وتحولات تنموية فى مختلف القطاعات، موضحًا أن الكتاب أُعد وفق منهجية توثيق دقيقة تجمع بين الشهادات الموثقة والروايات المدعومة بالصوت والصورة.
وأضاف أن الكتاب يقدم سردية وطنية متكاملة توثق رحلة البناء والتنمية التى خاضتها مصر خلال السنوات الماضية، وتعكس حجم الجهود التى بُذلت لتأسيس الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى قاد هذه المرحلة برؤية واضحة وإرادة قوية، وهو ما يجعل هذا العمل مرجعًا للأجيال المقبلة.
الجلسة الأولى
وشهدت الاحتفالية الجلسة النقاشية الأولى بعنوان «رجل الأقدار.. من الجمالية إلى الاتحادية»، والتى ناقشت محطات نشأة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتكوينه الفكرى والوطنى، وصولًا إلى توليه مسئولية قيادة الدولة فى واحدة من أكثر المراحل دقة فى تاريخها، وذلك بمشاركة نخبة من كبار المفكرين والكتاب والفنانين الذين أسهموا فى إعداد الكتاب أو تناولوا تلك المرحلة من زوايا مختلفة.
عادل حمودة: الكتاب يوثق أهم لحظات الدولة الحديثة
وأكد الكاتب الصحفى عادل حمودة أن كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن» يعد من أهم الأعمال التوثيقية التى تناولت مرحلة مفصلية فى تاريخ مصر، موضحًا أنه لا يقتصر على سرد السيرة الذاتية للرئيس عبد الفتاح السيسى، وإنما يقدم قراءة موثقة لعقد كامل من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى شهدتها الدولة المصرية.
وأوضح أن قيمة الكتاب تكمن فى اعتماده على شهادات مباشرة ووثائق أصلية، الأمر الذى يمنحه مصداقية كبيرة ويجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن الأجيال المقبلة ستحتاج إلى مثل هذه الأعمال لفهم طبيعة المرحلة التى مرت بها الدولة، وكيف استطاعت تجاوز تحديات غير مسبوقة.
الجمالية صنعت شخصية الرئيس
من جانبه أكد الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال أن حى الجمالية لم يكن مجرد مكان نشأ فيه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بل كان أحد أهم العناصر التى أسهمت فى تشكيل شخصيته الوطنية والإنسانية.
وأشار إلى أن الجمالية تمثل نموذجًا فريدًا للتنوع المصرى، حيث تمتزج الحضارة والتاريخ والدين والثقافة فى مكان واحد، وهو ما انعكس على تكوين شخصية الرئيس منذ سنواته الأولى، مؤكدًا أن المكان يصنع جانبًا كبيرًا من وعى الإنسان وانتمائه، وأن الجمالية كانت دائمًا رمزًا للهوية المصرية الأصيلة. وأضاف أن قراءة مسيرة الرئيس لا يمكن أن تنفصل عن البيئة التى نشأ فيها، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لفهم رؤيته للدولة والمجتمع.
ثورة ثقافية
ووجه الكاتب والمفكر محمد سلماوى الشكر إلى الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى، كما أشاد بالجهد الذى بذله الإعلامى حمدى رزق فى إعداد هذا العمل التوثيقى.
وأكد أن هذا الكتاب يمثل وثيقة تاريخية مهمة، موضحًا أن كتابة التاريخ بعد وقوع الأحداث بسنوات طويلة تختلف عن التوثيق الذى يتم أثناء صناعة الحدث، لأن الشهادات الحية تحفظ التفاصيل الدقيقة التى قد تضيع مع مرور الزمن.
وقال إن ثورة 30 يونيو كانت فى الأساس ثورة ثقافية قبل أن تكون ثورة سياسية، موضحًا أن المصريين خرجوا دفاعًا عن هويتهم الحضارية والثقافية، بعدما شعروا بأن الدولة الوطنية تواجه تحديًا حقيقيًا.
وأشار إلى أن المثقفين كانوا فى مقدمة القوى التى مهدت للثورة، مستشهدًا باعتصام المثقفين داخل وزارة الثقافة، والجمعية العمومية لاتحاد كتاب مصر التى أعلنت رفضها للأوضاع آنذاك، معتبرًا أن هذه التحركات كانت من الإرهاصات المباشرة لاندلاع ثورة 30 يونيو.
وأضاف أن دستور الجمهورية الجديدة منح الثقافة مكانة غير مسبوقة، بعدما نص على أنها حق لكل مواطن، وألزم الدولة بضمان وصول الخدمات الثقافية إلى جميع المواطنين دون تمييز، وهو ما رسخ مفهوم العدالة الثقافية.
الثورة حمت الهوية المصرية
وأكد الكاتب والمفكر حلمى النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن ثورة 30 يونيو ستظل ثورة ثقافية بامتياز، لأنها جاءت دفاعًا عن الهوية المصرية والدولة الوطنية المدنية.
وأوضح أن الدولة الوطنية لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة مسيرة طويلة من النضال، مشيرًا إلى أن ما حدث فى عام 2013 حافظ على هذا المسار التاريخى ومنع محاولات تغيير هوية الدولة المصرية.
وأضاف أن التطورات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة أثبتت أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وأن ما شهدته المنطقة يؤكد أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من تحديات كانت ستصبح أكثر تعقيدًا لو لم تتحرك الجماهير فى ذلك التوقيت.
«ما تخافوش على مصر»
وأكد المخرج خالد جلال أن مشاركته فى هذا الكتاب تمثل مصدر فخر كبير بالنسبة له، معربًا عن تقديره للهيئة الوطنية للصحافة وللإعلامى حمدى رزق على هذا الجهد التوثيقى. واستعاد جلال كواليس أوبريت «حبيبى يا وطن» الذى كتبه الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي، وتم تقديمه خلال احتفالات عيد تحرير سيناء، مشيرًا إلى أن الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع آنذاك، وجه رسالة قال فيها: «ما تخافوش على مصر». وأوضح أن هذه الكلمات بعثت الطمأنينة فى نفوس المصريين فى لحظة كانت تسودها حالة من القلق، مؤكدًا أن الفنانين المشاركين فى الأوبريت تأثروا بشدة بتلك الرسالة، وشعروا بأن الوطن يمتلك رجالًا قادرين على حمايته.. وأضاف أن الرئيس السيسى أولى اهتمامًا كبيرًا بالفن باعتباره أحد أهم أدوات بناء الوعى، مشيرًا إلى أن جميع لقاءاته تقريبًا تضمنت حديثًا عن أهمية القوة الناعمة فى مواجهة الأفكار المتطرفة، وترسيخ الهوية الوطنية، وتصحيح المفاهيم لدى المواطنين.
وأكد أن ما وصفه بـ»معركة النسيان» يعد من أخطر التحديات التى تواجه الدول، لأن طمس التاريخ والهوية يمثل أحد الأساليب التى تستهدف إضعاف الشعوب، وهو ما يجعل توثيق هذه المرحلة مسئولية وطنية وثقافية فى المقام الأول.
واختتمت الجلسة الأولى بالتأكيد على أن كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن» لا يقدم سيرة شخصية فحسب، بل يوثق مرحلة كاملة من تاريخ الدولة المصرية، ويضع أمام الباحثين والأجيال القادمة شهادة موثقة على سنوات إعادة بناء الوطن بعد ثورة الثلاثين من يونيو.
الجلسة الثانية: «الجمهورية الجديدة.. الإنسان أولًا»
واصلت الاحتفالية فعالياتها بعقد الجلسة النقاشية الثانية تحت عنوان «الجمهورية الجديدة.. الإنسان أولًا»، والتى ناقشت أبرز ملامح مرحلة بناء الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وانعكاساتها على التشريع، والثقافة، والخطاب الدينى، وجودة حياة المواطن، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والكتاب.
الإصلاح التشريعى
فيما أكد د. سامى عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أنه يتشرف بالمشاركة فى هذا العمل التوثيقى المهم، الذى يرصد جانبًا من مسيرة الإصلاح التشريعى التى شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن نهاية عام 2018 شهدت إدراكًا واضحًا بضرورة إصلاح منظومة التشريعات فى مصر وفق رؤية مؤسسية، لافتًا إلى أن رؤية الإصلاح التى أعلنتها وزارة التخطيط عام 2014 كشفت عن العديد من التحديات التى استدعت مراجعة شاملة للبنية التشريعية للدولة.
وأشار إلى أن القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر يمثل نموذجًا للتشريعات التى واجهت مشكلات تراكمت لعقود طويلة، موضحًا أن استمرار الأوضاع السابقة أدى إلى اختلال العلاقة بين الطرفين، وإغلاق آلاف الوحدات السكنية، وتراجع القدرة على صيانة العقارات، وهو ما استوجب تدخلًا تشريعيًا لمعالجة هذه الإشكاليات.. وأضاف أن إلغاء حالة الطوارئ عام 2021 كان من أبرز خطوات الإصلاح التشريعى، مؤكدًا أن هذه الخطوة عززت الثقة بين المواطن والدولة ورسخت الاستقرار القانونى.. وأكد رئيس جامعة القاهرة أن المنظومة التشريعية المصرية أثبتت كفاءتها فى التعامل مع الأزمات، وفى مقدمتها جائحة كورونا، من خلال إصدار تشريعات مرنة وحديثة، مشيرًا إلى أن مصر انتقلت من حالة الجمود التشريعى إلى مرحلة الحراك المؤسسى والإصلاح المستمر.
مهمة لإنقاذ الدين
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتى الجمهورية والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مهمة لإنقاذ الدولة المصرية فقط، وإنما كانت أيضًا مهمة لإنقاذ الدين من التوظيف السياسى. وأوضح أن الثورة أعادت تقديم نموذج مصرى متوازن فى فهم الدين، يقوم على الاعتدال والوسطية، ويرفض استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية أو تبرير العنف والتطرف. وأشار إلى أن ظاهرة توظيف الدين سياسيًا مرت بمحطات عديدة منذ تأسيس جماعة الإخوان عام 1928، مرورًا بعدد من الأحداث والتنظيمات المتطرفة التى أسهمت فى تشويه صورة الأديان وإضعاف الثقة فى رسالتها الإنسانية.
وأكد أن التجربة المصرية بعد 30 يونيو أصبحت نموذجًا يحتذى به فى دعم الخطاب الدينى الرشيد، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام، وتعزيز دور المؤسسات الدينية فى حماية المجتمع من التطرف.
المواطن محور الجمهورية الجديدة
وقالت الكاتبة الصحفية أمينة خيرى إن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فاصلة فى الدفاع عن الهوية المصرية، مؤكدة أنها شاركت فى أحداث ذلك اليوم بدافع وطنى قبل أن يكون صحفيًا، بعدما شعرت بأن هوية الدولة تواجه تحديًا حقيقيًا. وأضافت أن المرحلة التالية للثورة ركزت على إعادة بناء الإنسان المصرى، من خلال صياغة علاقة جديدة بين الدولة والمواطن تقوم على استعادة الثقة، وتوفير حياة كريمة تشمل السكن والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأشارت إلى أن قطاع الصحة شهد طفرة كبيرة بفضل المبادرات الرئاسية، وعلى رأسها «100 مليون صحة»، وبرامج الكشف المبكر عن الأمراض، وإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، فضلًا عن نجاح الدولة فى إدارة جائحة كورونا. وأكدت أن تمكين الشباب أصبح أحد أبرز ملامح الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الكفاءات الشابة تولت مواقع قيادية اعتمادًا على الكفاءة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو إعداد جيل جديد من القيادات. وأضافت أن مشاركتها فى إعداد الكتاب جعلتها أكثر إدراكًا لحجم ما تحقق خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن المواطن يظل الهدف الأساسى لجميع مشروعات الجمهورية الجديدة.
توثيق للأجيال القادمة
واختتمت الاحتفالية بالتأكيد على أن إصدار كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن» يأتى انطلاقًا من توثيق اللحظات الفارقة فى تاريخ الوطن، باعتبارها مسئولية وطنية وثقافية تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية والفكرية. ويمثل الكتاب شهادة موثقة على عقد كامل من التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو، ويرصد رحلة إعادة بناء الدولة، واستعادة مؤسساتها، وترسيخ مفهوم الجمهورية الجديدة، من خلال وثائق وشهادات مباشرة لعدد من صناع القرار والمفكرين والكتاب الذين عاصروا تلك المرحلة.
قرى منسية تتحول إلى عواصم للرعاية الطبية المتطورة
صناعة النفوذ الحضارى
المواطن يتصدر «الموازنة»| رئيس الوزراء: دفع مسار الاستقرار الاقتصادى وتحفيز التصدير





