جامعة الإسكندرية تستضيف الندوة التعريفية بمبادرة المشروعات الخضراء الذكية

جامعة الإسكندرية
جامعة الإسكندرية


أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، حرص الجامعة على تحفيز طلابها وباحثيها وأعضاء هيئة التدريس للمشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، معلنًا تكريم جميع المشاركين من منتسبي الجامعة تقديرًا لأفكارهم ومبادراتهم، إلى جانب تقديم دعم مباشر للمشروعات الفائزة بالمراكز الأولى، بما يساعدها على التطور والتحول إلى نماذج تطبيقية ناجحة، ويعزز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعة.

جاء ذلك خلال الندوة التعريفية بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، التي نظمتها محافظة الإسكندرية واستضافتها كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، بهدف نشر الوعي بالمبادرة وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب ورواد الأعمال على التقدم بأفكارهم ومشروعاتهم المبتكرة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

اقرأ أيضا| بتكلفة 311 مليون جنيه.. الانتهاء من تنفيذ مشروع كوبري «دسونس أم دينار»

شهدت الندوة حضور الدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والسفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والدكتور محمد مرسي الجوهري، رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية، والدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور وائل المغلاني، القائم بعمل عميد كلية الهندسة، إلى جانب عدد من عمداء ووكلاء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس، وممثلي الوزارات والجهات الشريكة، والشركات العاملة في مجال البيئة، والباحثين، والطلاب.

وأوضح الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن جامعة الإسكندرية تضع دعم الابتكار والاستدامة وريادة الأعمال في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من دورها كشريك وطني في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل منصة مهمة لاكتشاف الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي وبيئي ومجتمعي ملموس.

وأضاف أن الجامعة تحرص على توفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة تربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتشجع على تحويل مخرجاته إلى تطبيقات عملية تسهم في مواجهة التحديات التنموية والبيئية، مؤكدًا أن الجامعات تمثل الحاضنة الحقيقية للابتكار والإبداع بما تمتلكه من كوادر علمية وشباب قادر على تقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع.

ودعا القائم بأعمال رئيس الجامعة جميع الطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس إلى اغتنام هذه الفرصة الوطنية، والمشاركة الفاعلة في المبادرة بأفكار ومشروعات مبتكرة تعكس الإمكانات العلمية والبحثية المتميزة لجامعة الإسكندرية، وتسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء الاقتصاد الأخضر، وتعزيز تنافسية مصر في مجالات الابتكار والاستدامة.

 

ومن جانبها، أكدت الدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، أن الندوة تأتي في إطار الاستعدادات لإطلاق الدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، مشيرة إلى أن المبادرة، التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022، تجسد ريادة الدولة المصرية في تبني حلول مبتكرة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

وأضافت أن محافظة الإسكندرية حرصت منذ انطلاق المبادرة على دعم المشاركة المجتمعية ونشر ثقافة الابتكار الأخضر، وهو ما أسفر عن تحقيق نتائج متميزة على المستوى الوطني؛ ففي الدورة الأولى حصدت المحافظة ثلاثة مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية من خلال مشروعات رائدة شملت تصنيع ماكينات CNC عبر إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، ومنظومة الإنذار المبكر والتنبؤ بالفيضانات، وروبوت إزالة المخلفات البلاستيكية من البحار.

وأوضحت أن المحافظة واصلت نجاحها في الدورة الثانية من خلال مشاركة عدد من المشروعات الخضراء الذكية التي مثلت مصر بصورة مشرفة خلال مؤتمر المناخ COP28 بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحظيت بإشادة واسعة من الشركاء الدوليين والمنظمات والمؤسسات المعنية بقضايا المناخ والاستدامة.

 

ومن جانبه، أوضح السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، أن المبادرة انطلقت بالتزامن مع استضافة مصر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27، بهدف تشجيع الأفكار والمشروعات القادرة على مواجهة التحديات البيئية، مثل إدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحويلها إلى مشروعات تحقق قيمة اقتصادية وتوفر فرص عمل واعدة.

ودعا السفير هشام بدر إلى توظيف التكنولوجيا بمختلف مستوياتها لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية، مشيرًا إلى أن المبادرة استقبلت خلال دوراتها السابقة آلاف المشروعات، ويحصل الفائزون فيها على جوائز مالية، إلى جانب فرص للمشاركة في مؤتمرات المناخ الدولية، مؤكدًا أن المبادرة لا تقتصر على الدعم المادي، بل توفر أيضًا برامج تدريبية ومحاضرات مجانية عبر موقعها الإلكتروني لتعريف المشاركين بكيفية إعداد وإدارة المشروعات البيئية الناجحة.

وأشار إلى أن العديد من المشروعات بدأت برؤوس أموال محدودة، ثم تطورت لتصبح مشروعات تقدر قيمتها بملايين الجنيهات، بل إن بعضها تجاوزت قيمته مليون دولار، مؤكدًا أن الإبداع والابتكار هما أساس النجاح، وليس حجم رأس المال، وأكد السفير هشام بدر كلمته بالتأكيد على أن الفائزين بالمبادرة يحظون بتكريم رسمي من الدولة، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في مؤتمرات المناخ الدولية، باعتبارهم نماذج مشرفة تعكس قدرة الشباب المصري على الابتكار والإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.