30 يونيو تعيد إحياء صناعة الجلود.. الروبيكي بوابة مصر إلى الأسواق العالمية

 مدينة الروبيكي
مدينة الروبيكي


أينما تتجه حول العالم، ترى عيناك  حقائب وأحذية مزينة بالجلود المصرية الفاخرة والتي تلقى رواجًا واسعًا في شتى بقاع الأرض، في ظل طفرة غير مسبوقة شهدها هذا القطاع عقب تدشين مدينة الروبيكي.

فالحلم الذي طال انتظاره لعقود تحول إلى واقع ملموس، بعدما أصبحت مدينة الجلود بالروبيكي واحدة من أبرز القلاع الصناعية في الشرق الأوسط، في إنجاز يعكس توجه الدولة المصرية نحو تطوير الصناعة وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المحلي، بدعم مباشر من القيادة السياسية.

 

◄ مرحلة جديدة في تطوير صناعة الجلود

 

على مدار سنوات طويلة، ظل مشروع إنشاء مدينة متكاملة لصناعة الجلود حبيس الأدراج، نتيجة تعقيدات إدارية وغياب الإرادة السياسية، إلا أن هذا الواقع تغير مع ثورة 30 يونيو 2013، التي مثلت نقطة انطلاق جديدة لمشروعات قومية كبرى.

وفي عام 2014، صدرت التوجيهات الرئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مدينة الروبيكي، لتبدأ مرحلة جديدة في تطوير صناعة الجلود، حيث أُقيمت المدينة على مساحة 1629 فدانًا بمدينة بدر، وفق أحدث النظم العالمية، لتضم وحدات إنتاجية متكاملة ومركزًا تكنولوجيًا متطورًا للدباغة.

 

◄ نقلة نوعية في صناعة الجلود 

 

في لقاء خاص مع "بوابة أخبار اليوم"، أوضح المهندس محمود سرج، رئيس المجلس التصديري للجلود ورئيس مجلس إدارة المركز التكنولوجي بالروبيكي، أن مدينة الجلود أحدثت طفرة حقيقية في هذا القطاع، ليس فقط على المستوى المحلي، بل إقليميًا أيضًا، لافتًا إلى أنها المدينة الوحيدة في المنطقة التي تضم سلسلة إنتاج متكاملة لصناعة الجلود.

 

اقرأ ايضا| مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.. استراتيجية ناجحة قادتها الدولة بعد 30 يونيو

 

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس في عام 2017 بنقل المدابغ من منطقة سور مجرى العيون إلى الروبيكي، كانت نقطة تحول رئيسية، حيث تضم المدينة حاليًا نحو 220 مصنعًا للدباغة و100 مصنع لإنتاج الأحذية، مشيدا بالدعم الحكومي المتواصل، سواء من القيادة السياسية أو مجلس الوزراء ووزارة الصناعة لتعزيز قدرة المدينة على المنافسة عالميًا.

 

◄ مدينة صناعية صديقة للبيئة

 

وتتميز مدينة الروبيكي بتطبيقها أعلى معايير الاستدامة البيئية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي بمدينة بدر، وقربها من الموانئ ووسائل النقل المختلفة، ما يسهل حركة التصدير والاستيراد.

وفي خطوة داعمة للبنية التحتية، تم في 8 أبريل 2025 توقيع اتفاق لإنشاء خط سكك حديدية يربط الروبيكي بمدينة العاشر من رمضان وبلبيس، بطول 18.5 كم، بما يسهم في ربط المدينة بالموانئ والمناطق اللوجستية، ويعزز من كفاءة سلاسل الإمداد.