عهد جديد فى البحيرة| من «التهميش» إلى قاطرة التنمية والبناء بـ «حياة كريمة»

محافظة البحيرة د. جاكلين عازر
محافظة البحيرة د. جاكلين عازر


تستقبل محافظة البحيرة، الذكرى السنوية لثورة 30 يونيو المجيدة، وهى ترتدى ثوباً جديداً غزلته يد التعمير والبناء على مدار السنوات الماضية، فبعد عقود من التهميش غابت فيها الخدمات الأساسية عن قرى ونجوع المحافظة، تحولت «البحيرة» بفضل التوجيهات الرئاسية والمشروعات القومية إلى خلية نحل لا تهدأ، وقاطرة حقيقية للتنمية المستدامة فى دلتا مصر، تقودها الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة. 

التى أكدت أن المشروع القومى «حياة كريمة».. كان طوق النجاة لقرى البحيرة التى تعد من أكبر المحافظات المستفيدة من هذا المشروع القومى العملاق.

لافتة إلى أن المشروع يضم ثلاث مراحل..الأولى: شملت التطوير الشامل لـ  6 مراكز رئيسية (دمنهور، كفر الدوار، أبو حمص، حوش عيسى، أبو المطامير، وادى النطرون).

مشروعات عديدة

حيث تم تنفيذ آلاف المشروعات التى غطت شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، مد خطوط الغاز الطبيعي، رصف الطرق الداخلية، وبناء مجمعات خدمات حكومية وزراعية متكاملة لإنهاء معاناة المواطنين فى السفر للمدن.
وإنشاء وتطوير مئات المدارس لتقليل الكثافات الطلابية، وتشييد وحدات صحية ومراكز طب أسرة حديثة تطبق معايير التأمين الصحى الشامل.

كما شهدت شبكة الطرق والكبارى بالبحيرة طفرة غير مسبوقة استهدفت ربط المحافظة بالمحافظات المجاورة وتسهيل حركة التجارة والزراعة:

وأشارت محافظ البحيرة إلى «أن تطوير المحاور المرورية بالبحيرة لم يستهدف فقط سيولة الحركة، بل كان ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتسهيل نقل المحاصيل الزراعية من أكبر محافظة زراعية فى مصر».

لافتة إلى تطوير الطريق الزراعى السريع وإنشاء عدد كبير من الكبارى العلوية (مثل كوبرى دمنهور، كوبرى كفر الدوار، وكوبرى أبو حمص) للقضاء على التكدسات المرورية والحد من الحوادث.

بالإضافة إلى المساهمة فى محور التعمير (محور المشير طنطاوي) ومحور المحمودية، اللذين ربطا البحيرة بالإسكندرية والساحل الشمالى فى دقائق معدودة.

الاستثمار والصناعة

وفى قطاع الاستثمار والصناعة، أشارت المحافظ إلى تحول المحافظة إلى مركز جاذب للاستثمار بفضل المناطق الصناعية الواعدة:

وهى المنطقة الصناعية بوادى النطرون التى شهدت التوسع فى صناعات التعبئة والتغليف، الصناعات الغذائية، والكيماوية، مما وفر آلاف فرص العمل للشباب.

 المنطقة الصناعية بحوش عيسى ضخ استثمارات جديدة لتوطين صناعات محلية بديلة للمستورد.

كما تمت إعادة إحياء شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار عبر تحديث الآلات والإنشاءات لتستعيد معقل الصناعة المصرية بريقها الذهبي.

الأمن الغذائى

وأشارت الدكتورة جاكلين عازر إلى أن البحيرة تعتبر سلة غذاء مصر الأولى، ولذلك نالت نصيباً وافراً من مشروعات الأمن الغذائي:

ومنها مشروع الدلتا الجديدة: الذى يقع جزء كبير منه فى نطاق الامتداد الجغرافى للمحافظة، ويمثل إضافة هائلة للرقعة الزراعية لزراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة.

 كما تم إنشاء صوامع تخزين غلال متطورة (مثل صوامع وادى النطرون وسيدى غازي) لتقليل الفاقد من الأقماح والحفاظ على المخزون الإستراتيجي.

الحماية الاجتماعية

وفى ملف العدالة الاجتماعية، نجحت المحافظة فى إعلان العديد من المناطق «خالية من العشوائيات الخطرة» من خلال توفير سكن كريم وبديل آمن للمواطنين، بالتوازى مع إطلاق مئات القوافل الطبية والبيطرية والتوعوية التى جابت أقصى نجوع المحافظة تحت مظلة بناء الإنسان المصري.

وأضافت أن ذكرى ثورة 30 يونيو تأتى هذا العام، لتؤكد أن ما تحقق على أرض البحيرة لم يكن مجرد وعود، بل واقع ملموس غير من جودة حياة المواطن البحراوي، وإن حصاد هذه السنوات يثبت أن عجلة التنمية فى المحافظة انطلقت ولن تعود إلى الوراء، لتظل البحيرة دائماً فى قلب مسيرة الجمهورية الجديدة.