قبل 8 سنوات، لم تكن المدارس التكنولوجية التطبيقية سوى فكرة جديدة تشق طريقها بهدوء، لكن سرعان ما أثبتت أنها ليست بديلا للثانوية العامة، بل جسرا ذهبيا يعبر بالشباب من مقاعد الدراسة إلى بوابة العمل، بل ودفع بعضهم إلى قمة الهرم الصناعى والهندسى فى مصر.
فى السويس، كان عبدالرحمن كريم من أوائل من راهنوا على هذه التجربة، حين التحق بمدرسة السويدى التكنولوجية التطبيقية عام 2019، ليتخرج عام 2022 من بين أوائل الجمهورية، ثم يلتحق بشركة السويس للصلب، إحدى قلاع صناعة الحديد فى مصر، جامعا بين حلمى العمل والدراسة فى آن واحد.
حكا عبدالرحمن كريم رحلته بهدوء من يعرف جيدا ما يريد، فمنذ اليوم الأول فى المدرسة وضع التميز نصب عينيه، وحين جاء التخرج عام 2022 كان الأول على دفعته، وهو ما منحه ميزة استثنائية وهى حق اختيار المصنع والقسم الذى يرغب فى العمل به، ووقع اختياره على قسم الكهرباء فى مصنع «الديار» للاختزال المباشر، أحد المصانع الاستراتيجية فى منظومة درفلة الحديد.. قبل الاستقرار فى قسمه، خضع عبدالرحمن وزملاؤه لبرنامج تدريبى مكثف امتد ثلاثة أشهر، تنقلوا خلاله بين سبعة مصانع متكاملة للتعرف على تفاصيل العمل التشغيلي، تمهيداً لتحديد القسم الأنسب لكل منهم.
لكن الوظيفة لم تكن نهاية المطاف، ففى العام ذاته التحق عبدالرحمن بكلية الهندسة، تخصص الهندسة الكيميائية والنووية، وهو من أندر التخصصات وأكثرها تحدياً، وقال: «لم تكن المعادلة بين العمل والدراسة سهلة، لكنها تستحق»، واليوم يقف على أعتاب الفرقة الرابعة، ممهدا الطريق لتخرجه مهندساً متخصصاً العام المقبل.
كاريكاتير| حالة طلاق كل ١٢٠ ثانية !
محطة فارقة ونقطة تحول
بروفة للثورة| اعتصام المثقفين.. رقصة الموت الأخيرة للهوية المزيفة





