أكذوبة «المظلومية»| سقوط وهم «سلمية» الجماعة.. والشعب يكشف جرائمها

٣٠ يونيو أنهت «مظلومية» جماعة الإخوان الإرهابية
٣٠ يونيو أنهت «مظلومية» جماعة الإخوان الإرهابية


على مدار عقود طويلة، اعتمدت جماعة الإخوان على ما عُرف بـ«سردية المظلومية» كأحد أهم أدواتها فى كسب التعاطف واستقطاب الأنصار، مقدمة نفسها باعتبارها ضحية دائمة للسلطة الحاكمة. غير أن وصول الجماعة إلى الحكم بعد أحداث يناير مثّل اختبارًا حقيقيًا لهذه الرواية، حيث انتقلت من موقع المعارضة إلى موقع المسئولية.

ومع تجربة الحكم التى عاشها المصريون بكل تفاصيلها، بدأت صورة الجماعة تتكشف أمام الرأى العام، لتسقط ادعاءات المظلومية أمام واقع الممارسة السياسية. وجاءت ثورة 30 يونيو لتشكل لحظة فاصلة فى هذا المسار، بعدما عبر ملايين المصريين عن رفضهم لتجربة الحكم الإخوانية، لتتحول «المظلومية» من ورقة دعائية مؤثرة إلى سردية فقدت الكثير من قدرتها على الإقناع والتأثير.

فى البداية يؤكد ثروت الخرباوى المفكر والخبير فى شئون الجماعات المتطرفة أن جماعة الإخوان الإرهابية نجحت على امتداد ما يقرب من مائة عام فى بناء واحدة من أكثر الروايات السياسية زيفًا وتأثيرًا فى تاريخها، وهى رواية «المظلومية».

ويشير الخرباوى إلى أن الجماعة قدمت نفسها دائمًا باعتبارها الطرف المضطهد الذى يتعرض للملاحقة لحمله مشروعًا إسلاميًا، وصوّرت كل صدام بينها وبين الدولة والمجتمع كدليل على نقاء رسالتها، حتى تحولت المظلومية من مجرد سردية سياسية إلى جزء من هويتها، ووسيلتها الأهم لاستقطاب الأتباع وتبرير الإخفاقات.

ويؤكد منير أديب، الباحث والخبير فى شئون الجماعات الإسلامية والإرهاب الدولى، أن مفهوم المظلومية لدى الجماعة الإرهابية لم يكن مجرد رد فعل لحدث سياسى، بل هو استراتيجية ممنهجة وخطة انتشار اعتمدتها الجماعة منذ نشأتها لتضليل الرأى العام واستقطاب الأتباع.

ويشير إلى أن كل التنظيمات المتطرفة والمؤدلجة تعتمد على «فعل المظلومية» كأداة حتمية لبناء هيكل تنظيمى صلب؛ إذ لا يمكن للقيادة أو «الأمير» تحقيق الترابط التنظيمى وإجبار الأتباع على الالتفاف حوله إلا بإقناعهم بأنهم مضطهدون.

ويضيف أن المظلومية عند الإخوان هى خطة سياسية صُنعت لإيجاد بريق زائف يجذب المغيبين، عبر إضفاء صبغة دينية وتصوير عناصر الجماعة بأنهم (ورثة الأنبياء)  مستغلين العاطفة الدينية لبناء قاعدة عريضة فى أسرع وقت.