ينتظر الفرد أحيانا سنوات حتى تتضح له حقيقة شخص أخر او تتكشف لديه تفاصيل عن واقعة أو حدث ما.. فالزمن خير كاشف للحقائق.. ليس لقلة المعلومات بشأن أمر ما لكن لعدم استيعاب ما يجرى جيدا.. وهذا هو الحال مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التى كشف الزمن حقيقتها أمام العالم أجمع ليستيقن الجميع أن تخلص المصريين منها عام ٢٠١٣ كان أمرا حتميا لا بديل له.
فى ألمانيا، برزت تحذيرات رسمية من محاولات الجماعة بناء دوائر نفوذ داخل الحياة العامة عبر شبكة من الجمعيات والمنظمات المدنية.
وترى الأجهزة المختصة أن الخطر الرئيسى يتمثل فى قدرة هذه الشبكات على تقديم نفسها كشريك اجتماعى معتدل، بما يتيح لها إقامة علاقات مع مسؤولين وأحزاب ومؤسسات مختلفة، فى حين يُعتقد أن بعض هذه الأنشطة تخدم أهدافًا أيديولوجية أوسع على المدى البعيد.
وفى فرنسا، تتجه المخاوف نحو ما يوصف بظهور جيل جديد من الشبكات المرتبطة بالإخوان يعتمد على العمل الاجتماعى والثقافى والتربوى أكثر من اعتماده على الخطاب السياسى المباشر.
وتكمن الخطورة، وفق عدد من التقديرات، فى أن هذه المقاربة تمنح تلك الشبكات قدرة أكبر على الوصول إلى قطاعات واسعة من المجتمع، خصوصًا داخل البيئات المحلية والمؤسسات التعليمية..
أما فى النمسا، فقد تبنت السلطات نهجًا أكثر صرامة فى التعامل مع التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسى، انطلاقًا من قناعة بأن بعض الجماعات قد تستغل الأطر الدينية أو المجتمعية لتحقيق أهداف سياسية أو لنشر أفكار متشددة.
وتبرز هنا مخاطر استخدام المؤسسات المدنية والخيرية كغطاء لأنشطة ذات أبعاد أيديولوجية، وهو ما دفع السلطات إلى توسيع نطاق الرقابة القانونية والقضائية.
وفى بريطانيا، يستمر الجدل حول كيفية التعامل مع الجماعة، بين اتجاه يدعو إلى تشديد الإجراءات لمواجهة ما يعتبره خطرًا أيديولوجيًا متناميًا، واتجاه آخر يحذر من التداعيات القانونية والسياسية لأى توسع فى إجراءات التصنيف والحظر. .
أما الولايات المتحدة، فقد أعادت استراتيجيات مكافحة الإرهاب الحديثة طرح ملف الإخوان ضمن نقاش أوسع حول البيئات الفكرية المنتجة للتطرف. وتستند بعض التقديرات الأمريكية إلى أن الجماعة أو بعض فروعها أسهمت تاريخيًا فى تشكيل مناخ فكرى استفادت منه جماعات أكثر تشددًا. ومن ثم، لم يعد التركيز مقتصرًا على التنظيمات المسلحة، بل توسع ليشمل الشبكات الأيديولوجية والسياسية التى يُعتقد أنها تمثل بيئة حاضنة أو مؤثرة فى مسارات التطرف.

البحر «بيضحك»
اتفاق تعاون بين اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإفريقية والخارجية
مدبولى يتابع مستجدات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة





