اليونان تعيد 6 تماثيل أثرية مصرية بعد ضبطها في أثينا  

القطع الأثرية
القطع الأثرية


في خطوة جديدة تعكس نجاح جهود التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، أعادت الحكومة اليونانية رسميًا 6 تماثيل أثرية مصرية إلى مصر، بعد أن أثبتت التحقيقات أنها خرجت من البلاد بطرق غير قانونية، في تأكيد جديد على أهمية التنسيق الدولي لاسترداد الممتلكات الثقافية إلى موطنها الأصلي.

 

وجرت مراسم تسليم القطع الأثرية بالمتحف الأثري الوطني في العاصمة اليونانية أثينا، حيث قامت وزيرة الثقافة اليونانية، لينا ميندوني، بتسليم التماثيل إلى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر يوسف، بحضور عدد من المسؤولين، في مناسبة أكدت عمق التعاون بين البلدين في مجال حماية التراث الإنساني.

 

وأكدت وزيرة الثقافة اليونانية أن إعادة الآثار المصرية تمثل احترامًا للتراث الثقافي لجميع الشعوب، وتجسيدًا عمليًا للمبادئ الدولية التي تنظم حماية الممتلكات الثقافية، مشيرة إلى أن اليونان تلتزم بتطبيق أحكام اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بمنع ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة.

 

وأضافت أن إعادة القطع الأثرية إلى موطنها التاريخي والثقافي والأخلاقي تأتي انطلاقًا من المسؤولية المشتركة في صون التراث الإنساني، مؤكدة أن التعاون الوثيق بين السلطات المصرية واليونانية، بدعم من الإنتربول والجهات القضائية، كان له الدور الحاسم في استكمال إجراءات استرداد هذه القطع.

 

ويعد هذا الإنجاز نموذجًا ناجحًا للتنسيق الدولي في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار، حيث أثبتت التحقيقات التي أجرتها السلطات المختصة في اليونان أن التماثيل الستة تم تهريبها من مصر بصورة غير قانونية قبل أن تتم مصادرتها في أثينا، تمهيدًا لإعادتها إلى موطنها الأصلي.

 

ويأتي هذا التطور في إطار سلسلة من الجهود الدولية التي تبذلها اليونان لإعادة الممتلكات الثقافية إلى دولها الأصلية، إذ سبق أن أعادت خلال شهر يونيو الماضي 48 قطعة أثرية إلى قبرص، شملت تماثيل حجرية ومزهريات تعود إلى فترات تاريخية تمتد من العصر البرونزي المبكر وحتى العصور الوسطى.

 

وتؤكد إعادة التماثيل المصرية استمرار التعاون بين القاهرة وأثينا في مجال حماية التراث الثقافي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الآثار المهربة والحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الإنسانية المشتركة.