فوربس تحتفي بالمتحف المصري الكبير: أكبر متحف لحضارة واحدة يجذب العالم

فوربس تحتفي بالمتحف المصري الكبير
فوربس تحتفي بالمتحف المصري الكبير


أكد تقرير حديث نشرته مجلة "فوربس" العالمية أن المتحف المصري الكبير أصبح واحدًا من أهم المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم، بعد أن نجح في جذب ملايين الزوار منذ افتتاحه، ليحتل مكانة متقدمة بين أكثر المتاحف زيارة عالميًا، ويعزز من حضور مصر على خريطة السياحة الدولية كوجهة تجمع بين الحضارة العريقة والتجربة السياحية الحديثة.

وسلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء على الإشادة الدولية المتزايدة بالمتحف المصري الكبير، وذلك بعد نشر مجلة "فوربس" العالمية تقريرًا موسعًا خلال يونيو 2026 بعنوان "المتحف المصري الكبير الجديد.. أحدث جواهر مصر السياحية"، والذي أكد المكانة الاستثنائية التي حققها المتحف على الساحة الثقافية والسياحية العالمية.

وأوضح التقرير أن المتحف المصري الكبير استطاع منذ افتتاحه في نوفمبر 2025 استقبال نحو 7 ملايين زائر، بينهم أكثر من 45% من السائحين الدوليين، ليصبح ثالث أكثر المتاحف زيارة على مستوى العالم، في إنجاز يعكس نجاح الاستراتيجية المصرية لتطوير قطاع السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات السياحية عالميًا.

وأشار التقرير إلى أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية توثق ما يقرب من خمسة آلاف عام من الحضارة المصرية القديمة، مقدماً للزائر تجربة متكاملة تجمع بين التاريخ والابتكار والتكنولوجيا الحديثة.

ومن أبرز ما يميز المتحف، بحسب التقرير، عرضه للمرة الأولى المجموعة الكاملة لكنوز الملك الشاب توت عنخ آمون، والتي تضم أكثر من خمسة آلاف قطعة أثرية، يتم عرضها داخل قاعات حديثة تمتد على مساحة تبلغ نحو 7500 متر مربع، بما يمنح الزائر تجربة غير مسبوقة لاستكشاف واحدة من أهم المجموعات الأثرية في العالم.

كما لفت التقرير إلى أن تجربة زيارة المتحف تبدأ باستقبال الزوار بتمثال الملك رمسيس الثاني، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 3200 عام، قبل الانتقال عبر قاعات العرض المختلفة التي تستعرض تطور الحضارة المصرية منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، باستخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي التي تمزج بين الوسائط الرقمية والعرض التقليدي.

وأكدت مجلة "فوربس" أن نجاح المتحف المصري الكبير يعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع السياحة المصري، مشيرة إلى أن مصر تقدم حزمة متنوعة من الأنماط السياحية، تشمل السياحة الثقافية والأثرية، والسياحة الشاطئية، والسياحة البيئية، وسياحة المغامرات، بالإضافة إلى مسار العائلة المقدسة والمجمعات الدينية التاريخية.

كما سلط التقرير الضوء على المشروعات السياحية الجديدة، وعلى رأسها مدينة العلمين الجديدة، التي أصبحت واحدة من أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية الحديثة، حيث تضم آلاف الغرف الفندقية، ومراكز تجارية، ومؤسسات تعليمية، ومطارًا دوليًا، بما يعزز من قدرة مصر على استيعاب النمو المستقبلي في أعداد السائحين.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، موضحًا أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفعت من 15.7 مليون سائح خلال عام 2024 إلى نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بمعدل نمو بلغ 21%، وهو ما يتجاوز بشكل كبير متوسط النمو العالمي لقطاع السياحة.

وأكد التقرير أن هذا النمو جاء مدفوعًا بزيادة رحلات الطيران العارض إلى المقاصد السياحية المصرية بنسبة بلغت 32%، إلى جانب استمرار تطوير البنية التحتية السياحية وتوسيع الطاقة الفندقية، مما يعزز مكانة مصر كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا على مستوى العالم.

ويواصل المتحف المصري الكبير ترسيخ مكانته باعتباره ليس فقط متحفًا عالميًا، وإنما مشروعًا حضاريًا وثقافيًا يعكس عراقة الحضارة المصرية وقدرتها على مخاطبة العالم بلغة تجمع بين التاريخ والابتكار، ليصبح بالفعل أحد أبرز الرموز الثقافية والسياحية في القرن الحادي والعشرين.