غدا بمشيئة الله تحل علينا الذكرى الثالثة عشرة لثورة ٣٠ يونيو التى خلصت مصر والمصريين من الاحتلال الإخوانى الذى جثم على صدورنا سنة كبيسة من عمر الزمن. أتذكر أنهم بمجرد وصولهم إلى الحكم بدأوا فى تنفيذ مخطط الأخونة للسيطرة على مفاصل الدولة عن طريق زرع المنتمين لهم.. حاولوا بكل قوة أخونة وزارة الداخلية عن طريق تشجيع ضباط وزرعوا «وزير ظل» إخوانى يدعى أيمن هدهد داخل مكتب وزير الداخلية لكن الوزارة كانت عصية على الأخونة وقام وزير الداخلية وقتها بفصل ضباط وأفراد اللحية وتكفل ضباط الوزارة «بقصقصة» ريش هدهد وإحكام حصاره داخل قفص محكم حتى طلب الرحيل عن الديوان!!
الإعلام أيضا كان على رأس مخطط الأخونة، حيث أدركت الجماعة مبكرًا أن السيطرة على الإعلام تعنى امتلاك القدرة على تشكيل الرأى العام وتغيير الصورة الذهنية للجماعة لدى المواطنين.
أذكر أن مكتب الإرشاد حاول أخونة جريدة «الأخبار».. أرسلوا لنا وفدا ضم ٥ من قيادات الجماعة برئاسة سكرتير المرشد وطلبوا عقد اجتماع مع رئيس تحرير الأخبار وقتها الكاتب الصحفى الكبير «محمد حسن البنا» ومديرى التحرير وكنت أحد الحاضرين بصفتى مديرا لتحرير الأخبار.. دار حوار ساخن بيننا وبينهم على مدى ساعتين تحدثوا خلاله بمنتهى الغرور رافعين شعار من ليس معنا فهو ضدنا ومن يرد أن يتبوأ مكانا ومكانة فلينضم إلينا،
رفضنا جميعا أسلوبهم فى الحوار وأذكر أننى انفعلت عليهم وواجهتهم بالتاريخ الدموى للجماعة منذ نشأتها على يد حسن الساعاتى وسلسلة الاغتيالات التى ارتكبوها بداية من المستشار الخازندار والنقراشى باشا وأحمد ماهر باشا ومحاولة اغتيال عبدالناصر واغتيال السادات وركوب الموجة فى أحداث ٢٥ يناير وتحالفهم مع قوى الشر فى الداخل والخارج لإسقاط مصر.
وهنا تكهرب اللقاء وتدخل رئيس التحرير لتهدئة الأجواء وقال مازحا: يا جماعة ما تنسوش أن الأستاذ جمال حسين بتاع الداخلية!!
وخرجوا من الاجتماع غاضبين يضمرون لنا التهديد والوعيد وبعدها اندلعت ثورة ٣٠ يونيو وقضت على أحلام وطموحات الإخوان إلى غير رجعة.

التاسع والعشرون من يونيو (1)
العنف الأسرى
«محو ايران» .. ترامب عاد يهدد من جديد !





