زيادة الطلب على أجهزة التكييف

موجة الحر تحصد أرواح الأطفال فى فرنسا.. وتكشف هشاشة القارة

اللجوء للنوافير العامة سلاح السكان فى باريس لمحاربة الحر
اللجوء للنوافير العامة سلاح السكان فى باريس لمحاربة الحر


عواصم - وكالات الأنباء

تعيش أوروبا واحدة من أقسى موجات الحر فى تاريخها الحديث، بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة، متسببة فى سقوط ضحايا، وإرباك أنظمة الصحة والنقل والطاقة، وسط تحذيرات علمية من أن القارة باتت تواجه واقعًا مناخيًا جديدًا يتجاوز قدراتها الحالية على التكيف.

ووفقًا لتقرير صحيفة «الجارديان»، يرى علماء المناخ أن الموجة الحالية هى الأشد والأوسع نطاقًا على الإطلاق، إذ تشير تحليلات «مجموعة إسناد الطقس العالمى» إلى أن نحو 45% من أكبر 854 مدينة أوروبية سجلت أو تستعد لتسجيل مستويات غير مسبوقة من الإجهاد الحرارى، مع ارتفاع درجات الحرارة فى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بما يتراوح بين 5 و12 درجات مئوية فوق المعدلات الموسمية..

وارتفع عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب موجة الحر فى فرنسا إلى أربعة،

بعد وفاة طفل يبلغ من العمر 18 شهرًا إثر تعرضه لفرط شديد فى الحرارة داخل سيارة، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى أن والده ربما نسيه داخل المركبة أثناء توجهه إلى العمل بدلًا من إيصاله إلى دار الحضانة.

وأبرزت صحيفة «نيويورك تايمز» أن موجة الحر كشفت هشاشة البنية التحتية الأوروبية أمام الظروف المناخية الجديدة، بعدما أغلقت أو خفض إنتاج عدة مفاعلات نووية فى فرنسا بسبب ارتفاع حرارة مياه التبريد، كما تعرضت شبكات الكهرباء فى فرنسا وإيطاليا لانقطاعات أثرت فى مئات الآلاف من السكان..

ووضعت موجة الحر شبكة الكهرباء البريطانية تحت ضغط شديد، بعدما أدى الاستخدام المكثف للمراوح وأجهزة التكييف إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء.

ومع تصاعد موجات الحر فى فرنسا وتزايد حدتها عاماً بعد عام، باتت أجهزة التكييف خياراً متنامياً لدى الأسر الفرنسية، حيث لا تتجاوز نسبة المنازل المجهزة بها حالياً 25%، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 50% بحلول عام 2035.