أمنية شوقى
خمسة عشر يومًا مرت كالدهر على رمضان وهو يرقب طفله وفلذة كبده محمد الذى يرقد فى ثبات عميق بلا حراك تحت رحمة أجهزة غرفة الرعاية المركزة..
تمر عليه الثوانى وهو يعلم أن كل ثانية منها تسرق من طفله فرصته فى الحياة وتقربه من مصير محتوم تعززه دقات قلب صغير تتلاشى نحو المجهول، والأب يقف مكتوف الأيدى لا يستطيع أن يخفف عنه ألمه ولو لحظة واحدة. يتمنى أن يبرئ طفله ولو كلفه ذلك حياته بأكملها،
فصرخة واحدة من رضيعه تميته فى اليوم مائة مرة، يقول رمضان: ولد ابنى محمد بعيب خلقى فى القلب وجاء تقرير الأطباء أنه يعانى من بطين أيسر مزدوج وعيب فى الحاجز البطينى وقناة شريانية مفتوحة ويحتاج لتدخل جراحى سريع وذلك حسب تشخيص الأطباء، فتوجهت به إلى عدد من المستشفيات إلى أن استقر به الحال فى مستشفى أولاد صقر بالشرقية المتعاقدة مع التأمين الصحى ليوضع محمد على جهاز تنفس صناعى لحين إجراء الجراحة فى أقرب وقت ممكن.
وبعد طول انتظار تم تحديد لجنة له بمستشفى المبرة بالزقازيق ولكن يمر الوقت دون أن يتحدد وقت لعرض الحالة والوقت ليس فى صالحه.
ويضيف رمضان: لم أدخر جهدًا فى البحث عن حل عاجل داخل مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحى، خاصة أن إمكانياتى المادية محدودة، حيث إننى أعمل بالأجر اليومى ولدى بنتان فى مراحل تعليمية مختلفة وولد آخر من ذوى الهمم ولكن ذهبت جهودى أدراج الرياح، فما زال طفلى يصارع وأخشى أن يهزمه الموت قبل أن تمتد إليه يد المساعدة بالحياة، فهل يتدخل د. خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان ويصدر تعليماته بسرعة التدخل الجراحى لإنقاذ طفلى محمد قبل فوات الأوان.
وعنوانى: مركز منشأة أبو عمر محافظة الشرقية
بين الزمان والمكان| أغرب شارع فى مصر!
على باب الوزير| أشرقت.. بين نارين
هربوا من حرارة الجو فابتلعهم البحر





