كشف الإعلامي مصطفى بكري تفاصيل التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة الليبية، مؤكدًا أن مصر وتركيا والسعودية وأمريكا تؤدي دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، في إطار مبادرة تستهدف إنهاء الانقسام المؤسسي والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
اقرأ أيضا: السيسى: نسعى لتجنب التصعيد ودفع مسار التسوية السياسية الشاملة
و قال مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير حسن رشاد، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية، يقودان تحركات مكثفة لتقريب وجهات النظر بين القوى الليبية، مشيرًا إلى أن الفريق أول صدام خليفة حفتر يُعد حلقة الوصل بين الأطراف المختلفة، في ظل جهود متواصلة للوصول إلى حل نهائي للأزمة.
وأوضح أن مسعد بولس، كبير مستشاري الإدارة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، يقود منذ فترة مبادرة تستهدف التوصل إلى صفقة سياسية بين معسكري المشير خليفة حفتر وعبد الحميد الدبيبة، بالتنسيق مع المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وعدد من الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها مصر.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه المبادرة إلى حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية، إلى جانب مراعاة مصالح الأطراف الإقليمية والقوى الليبية، لافتًا إلى أن الجهود الأمريكية والمصرية نجحت بالفعل في تحقيق خطوات مهمة، من بينها توحيد الموازنة العامة، وتنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة بين قوات الشرق والغرب.
وأضاف أن رؤساء المجالس الليبية الثلاثة وقعوا مؤخرًا وثيقة مبادئ تضمنت توافقًا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بحلول 17 فبراير 2027، مؤكدًا أن مسعد بولس أعلن، في حوار مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، اكتمال اللمسات الأخيرة للمبادرة الأمريكية.
وأوضح بكري، أن المبادرة تقوم على توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة، مشيرًا إلى أن وكالة «نوفا» الإيطالية سبق أن كشفت عن مقترح يقضي بتولي الفريق أول صدام خليفة حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مع استمرار عبد الحميد الدبيبة أو ترشيح شقيقه إبراهيم الدبيبة لرئاسة حكومة موحدة.
وأضاف بكري، أن المجالس الليبية الثلاثة أعلنت في 18 يونيو الماضي اتفاقها على إجراء الانتخابات في موعد أقصاه 17 فبراير من العام المقبل، وهو ما رحبت به القيادة العامة للجيش الليبي.
وتابع: الرئيس السيسي وجه باستضاف كافة الأطراف لحل الأزمة الليبية، وفي 20 يونيو، اجتماعًا ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا إلى جانب مسعد بولس، وبعدها بيوم زيارة الوزير حسن رشاد إلى طرابلس، حيث التقى عبد الحميد الدبيبة وعرض المقترح حيث وجد تفهما من الدبيبة، قبل أن يعود إلى القاهرة ويعقد لقاءً مع مسعد بولس والفريق أول صدام خليفة حفتر، بالتزامن مع زيارة إبراهيم قالين إلى بنغازي وطرابلس ولقائه صدام حفتر وعبد الحميد الدبيبة يومي 22 و23 يونيو الجاري.
واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن جميع الأطراف تتوافق حاليًا على إنهاء الانقسام المؤسسي وتشكيل حكومة موحدة تمثل شرق ليبيا وغربها وجنوبها، مشيرًا إلى أن السيناريو المطروح يتضمن ترشيح الفريق أول صدام خليفة حفتر لرئاسة المجلس الرئاسي، مع نائبين من الغرب والجنوب، وترشيح إبراهيم الدبيبة لرئاسة الحكومة، مع استمرار المستشار عقيلة صالح في رئاسة مجلس النواب حتى إجراء الانتخابات.

الرئيس اللبناني: "اتفاق الإطار" أول طريق العودة وجيشنا ملتزم بوطن بلا احتلال
"الأمم المتحدة" لـ القاهرة الإخبارية: قدمنا لمجلس الأمن خيارات بشأن مستقبل "اليونيفيل" في لبنان
محمد صلاح: حسام حسن «متبت» في تدريب منتخب مصر





