فى 30 يونيو 2013 خرج ملايين المصريين إلى الشوارع مدافعين عن وطنهم ووجوده ومستقبل أبنائهم معبرين عن رفضهم لحكم فاشيستى اتخذ من الدين ستارًا للتمكين السياسى والتلاعب بمقدرات وطن عظيم والزج به فى أتون الفوضى والانهيار. ثار المصريون لإنقاذ بلدهم وما زال التاريخ يتم كتابته أمام أعيننا ونرى دور الجماعة العميلة وأذنابها فى هدم الدول وانهيارها من حولنا.
تأسست جماعة الإخوان فى 1928 كرد فعل على تنامى الحركة الوطنية فى مصر كمشروع سياسى ظاهره الدعوة الدينية لضرب التيار القومى، الذى ظهر بقوة وبات يزعج الاحتلال ويهدد وجوده. معاداة الدولة الوطنية عقيدة لدى جماعة كل جهودها ضرب الاستقرار وصنع المؤامرات وشعارهم (الوطن ما هو إلا حفنة من تراب عفن).
عام واحد فى الحكم كان كافيًا ليكتشف المصريون الوجه الحقيقى للجماعة ويرفضوا وجودها فأنهت ثورة 30 يونيو حكم جماعة الإخوان واستعادت مؤسسات الدولة زمام المبادرة فوجهت ضرباتٍ مؤثرة للهيكل التنظيمى للجماعة والتنظيمات، التى انبثقت منها وإعلان جماعة الإخوان إرهابية محظورة يرفضها الأغلبية الساحقة من الشعب المصرى..
ولكن الأفكار الشيطانية التى زرعتها الجماعة على مدى قرن من الزمان فى العقل الجمعى المصرى لا تزال موجودة لدى الكثيرين وتحتاج للصبر والحكمة لمحوها والجماعة بعد تضاؤل تأثيرها على الأرض لجأت للفضاء الإلكترونى ومنصات التواصل الاجتماعى لتواصل حربها ضد الدولة المصرية والشعب المصرى واللعب على مشاعره لاستمرار سيادة أفكارها المليئة بالعداء للهوية والحضارة المصرية القديمة وعدم التمسك بالانتماء للوطن وفرض الفوضى وعدم الاستقرار فى المجتمع..
وأصبح التحدى الأكبر الذى يواجه المواطن المصرى هو حماية عقله وقدرته على تمييز الحقائق من الأكاذيب.. معركة المصريين مع الجماعة مستمرة وانتقلت من المواجهة السياسية التقليدية إلى مواجهة الفكر المضلل بالوعى المستنير والحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية مصالح الوطن.

من بعض ما عندنا
فتحى سند يكتب: لامؤاخذة
الإنسانية لا تعنى الانتحار





