من القاهرة

أصوات الباطل

أحمد عزت
أحمد عزت


لا عجب وراء تعالى تلك الأصوات الخبيثة فى محاولة لضرب علاقات مصر بأشقائها، فمع كل جهد تبذله القاهرة نحو حلحلة أزمة هنا أو هناك سرعان ما يجرى التشويش على هذه الجهود والمساعى وتصدير غير الحقيقة للرأى العام.

إن مصر وهى تمضى فى طريق إعادة القضايا العربية إلى الواجهة عبر منح هذه الملفات الزخم والاهتمام لا يهمها كلمة أو اتهام أو تشويه، لأنه كلما كان التحرك فاعلًا والطريق نحو الحل قريبًا كانت ردة الفعل سريعة والغضب جامحًا.

خلال اليومين الماضيين زادت وتيرة تحرك القاهرة على خط القضية الفلسطينية من خلال لقاءات واتصالات ومشاورات مصرية رفيعة المستوى مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة وضع خطة إعمار غزة على الطاولة من جديد، وتذكير المجتمع الدولى بالتزاماته إزاء خطة تمويل إعادة إعمار القطاع، والضغط على إسرائيل للتجاوب مع التفاهمات الدولية فى هذا الشأن.

فى الوقت نفسه، تأتى الاتصالات المصرية الأمريكية والمصرية البريطانية والمصرية التركية لحلحلة الأزمة السودانية، والتمهيد لحل سياسى، والسعى لفرض هدنة إنسانية، وتنبيه القوى الفاعلة من أجل الوقوف فى وجه ميليشيا «الدعم السريع» ومنع ممارساتها فى المدن والولايات السودانية، خصوصًا ولاية الأبيض التى كانت تقترب من الدخول إليها وما يرافق ذلك من مذابح وقتل بحق المدنيين الأبرياء.

أما ليبيا فقد تواصلت جهود مصر الدبلوماسية من خلال لقاءات فى القاهرة وزيارات إلى طرابلس لبلورة رؤية تنهى الانقسام وتمهد الطريق أمام تنفيذ الاستحقاق الانتخابى المُنتظر لانتشال ليبيا من أزمتها المزمنة.