إلى بائع البرتقال الذي ألقى ثمراته فوق شاحنة المعونات المتجهة من القاهرة إلى غزة.. أثناء حرب (2023-2025).
من طلَّةٍ خوّافةٍ ويدٍ أضمِّدُ لِينَها
فيما الدخانُ يَضِلُّ أحضانَ الحرائقِ للحدائق..
يعتلي رئة الزهورِ
ويرفعُ الراياتِ منتصرًا على وهجِ الحياةِ
وأرجلٌ وعرائسُ انبترت على دَرَجٍ يقودُ لإخوتي
في القبوِ والأنقاضِ
ما لي لا أُرى!
لي إخوةٌ في القبو والأنقاضِ
فانتبهوا
صرختُ لكي أردَّ مجنزراتٍ زمجرتْ
عن كسرِ مقعدِ والدي
عن دهسِ آنيةٍ لأمي
والأغاني في نوافذِ جارتي جدَّت خُطَاها للمجازرِ
مُرَّةً ووئيدةً
ذي طفلتي صاحت
تشيرُ إلى جدائل دميةٍ خشبيةٍ
قد شابهت أمثالَها في شاشةِ التلفازْ
وأنا لهمْ وعليهمُ صفقتُ
أو أعددتُ بعد زوالِهم كشفًا
بأسماءِ الفصائلِ
والقنابلِ والشروخِ على الحوائطِ
في المضابطِ
في خطوطِ الغازْ
منُ خسرانُ يا غِربَانُ
-والغربانُ تعرفُ إذ تحوّمُ فوق أشلاء المَقَاتِلِ
مَنْ خسرانُ من قد فازْ-
والغربانُ فاحمةُ السوادِ تُرَى جدائلَ..
والجدائلُ تحتَ وقع القصفِ والأنقاض لُفَّت حولَ عُنْقي
حولَ عتمة طالعي حبلا لمشنقةٍ
أنا رجلٌ تحاصرُه الموانعُ.. [والبضائعُ!]
لو أسيرُ إلى رفاق القبو والأنفاقِ
توقفني بنادقُ هاجسي
فأرِ المخالبِ والأجانبِ والرهانْ
سَقْطِ الضرائب والكتائبِ والهوانْ
وأنا الجبان..
ولا أقولُ سوى القصائدِ
والقصائدُ إنَ رأتْ
فمجازْ!
حسن عامر يكتب: مواساة
ابتهال الشايب تكتب: خارج
شعبان البوقى يكتب: العابرون





