شعبان البوقى يكتب: العابرون

شعبان البوقى
شعبان البوقى


وأنت تلفُ خيوطَ المجازِ على إصبعيكَ

وأنت تبدل صوتَ القدرْ.

وأنت تحاولُ خنق الرياح على ثقب نايْ

تأنّى كثيرًا.

وقل للقصيدة قبل الرحيل توخِي الحذرْ.

فإنا خلعنا الجلودَ على نخلةٍ في الجنوبِ

لكيما نُلقِّن صوتَ العصافيرِ

معنى الشجرْ.

وإنا ابتسمنا بوسع الحياةِ 

لتبقى الحياةْ 

وصدقًا بكينا لينزل دمعٌ بأرض الجفاف

مسيحا يبلل طين البشرْ.

فخذ يا طريق الطريقَ

وخُذ ما تشاءْ.

وحدد بلون الدماءِ الدماءْ.

وحدد بلون الدماء سقوطَ القمرْ.

وخُذ دقةَ القلب واضبط عليها

مواعيد موت الطيورِ

وموت الربابةِ والأنبياء

ووقت انتحار المطر.

سنبقى بلا راية حتى سقوط السماءْ

ونُلقي بأعلامنا في الضباب

لنحملَ رايات كلِ البشر.

فخُذ يا طريقُ الطريقَ

وخُذ لحمَنا والصورْ.

ودعنا عظامًا بملح الحياةِ

عرايا نَمُرْ.