صوتي الذي
يرتدُّ قبلَ وصولِه للنهرِ،
كي يجدَ الغريقُ يدًا،
لماذا لا يواصلُ رحلةَ المعنى؟
نغنى نصفَ أغنيةٍ
ونصفُ حقيقةٍ يغتالُنا بعتابِه اليوميّ،
يسحبنا النشاز إلى الخرائبِ
عندما لا يفهم اللحنا.
هناكَ يُنيلُنا ذاتَ الملامحِ،
والمشاعرِ والعصا
وبكائهِ فوق الطلولِ؛
كأننا ظلٌّ له،
فى الشمس ما قلُنا له: دعْنا!
ونحن كأننا لسنا..
تسيرُ بعكسِ رغبتِنا خطانا
لا سوانا..
نحنُ مَن ألقى بنا قبل المحطَّةِ
حلمُنا الأعمى يتامى،
تائهونَ بسوقِ واقعِنا،
ونشفقُ أنْ نقولَ، لخوفنا: تُهنا.
ونخشى أن نقولَ
لسارقِ الوطنِ المُرابي:
ناقصٌ هذا المُعلّبُ،
ناقصٌ شغفي، ابتسامي،
قفزتي للنجمِ، حلمي،
غفوتي، سفري إلىَّ،
وناقصٌ غضبي لتتركني الخديعةُ،
ناقصٌ ثمن التذاكر للملاهي،
ناقصٌ صفوٌ المقاهي،
والعناقُ المستجيرُ بخدرِهِ الزمنُ اليتيمُ،
وقبلةٌ فُهِم الوجودُ بطولها وامتدَّ
ثم امتدّ حتى قاطعتها
في ظلام الشوقِ «كاميرا السلالمِ»
والتقاليدُ القديمةُ،
ناقصٌ عزفُ الكمانِ
لينزع الوحشَ المهيّأ للبكاءِ من التوحّشِ،
والقصيدةُ حتى تُخجلَ الحربَ الغبيّةَ،
أو لتقنعها بحذف «الراء» منها والرجوعِ
لذاتها حرفين عُريانينِ مبتعدينِ
عن طرق الطغاةِ،
تفرّ من صحفِ الرواةِ، أي القصيدة،
والصغارُ الهاربون مع المجاز القائلونَ
لحلمهم: خذنا!
كذلك ناقصٌ هذا السلامُ
لنطمئن إلى الطريقِ،
وناقصٌ هذا الطريق
لندركَ الوطنَ المقدّسَ
كلُّ شيءٍ ناقصٌ يا صاحبي
إلا الغيابُ يشدُّنا،
ويزيلنا مِنَّا.
حسن عامر يكتب: مواساة
ابتهال الشايب تكتب: خارج
الضوى محمد الضوى يكتب: مثل حبة برتقال






