فى عالم يمتلئ بالأفكار التقليدية، اختارت دينا شاهين أن تصنع لنفسها طريقًا مختلفًا، فحولت شغفها بالرسم إلى مشروع إبداعى يجمع بين الفن والحياة اليومية، ورغم تخرجها فى كلية الحقوق وعملها فى مجال التسويق، فإن موهبتها الفنية فرضت نفسها لتصبح فنانة تشكيلية ومصممة متخصصة فى الرسم اليدوى وتجديد الأثاث. بدأت رحلة دينا مع الرسم منذ أكثر من عشر سنوات، عندما كانت ترسم على الورق وتتدرب على فن «الزنتانجل»، القائم على رسم الخطوط والزخارف المتكررة فى تناغم بصرى مميز، ومع الوقت راودتها فكرة مختلفة تتمثل فى تحويل قطع الأثاث التقليدية إلى أعمال فنية نابضة بالحياة.
لم يكن الطريق سهلًا، فقد أمضت أكثر من عام كامل فى التجارب والبحث عن الخامات المناسبة وتقنيات التنفيذ التى تضمن جودة العمل وثبات الألوان، وبين محاولات النجاح والإخفاق، استطاعت أن تطور أسلوبها الخاص حتى أصبحت كل قطعة تحمل بصمتها الفنية المميزة.
وترى دينا أن فن «الزنتانجل» أكثر من مجرد خطوط وزخارف، فهو حالة من التأمل والتركيز تمنح الفنان شعورًا بالهدوء والراحة النفسية، وتصفه بأنه فن بسيط فى فكرته، يعتمد على رسم إطار لأى تصميم ثم ملئه بزخارف وأنماط متناسقة تتحول فى النهاية إلى لوحة متكاملة التفاصيل.. ومن أبرز ما يميز أعمالها اعتمادها على خامات طورتها بنفسها، حيث قامت بإنتاج ألوان أكريليك ميتاليك تحمل علامتها الخاصة، لتضيف لمسة فريدة إلى أعمالها الفنية وتمنحها طابعًا مختلفًا.
وتستغرق بعض القطع التى تنفذها، مثل الكراسى والطاولات، ما يصل إلى يومين من العمل المتواصل، حيث تولى اهتمامًا كبيرًا بأدق التفاصيل، إيمانًا منها بأن كل قطعة فنية يجب أن تكون مختلفة وتحمل روحًا خاصة.. وتؤكد دينا أن النجاح فى هذا المجال لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى الشغف أولًا ثم التدريب المستمر، وتحلم الفنانة الشابة بإنشاء جاليرى يحمل اسمها، إلى جانب أكاديمية متخصصة لتعليم فن تجديد الأثاث بالرسم اليدوى، حتى تنقل خبراتها إلى أجيال جديدة من المبدعين.
مخاطر الاستثمار فى الصحافة
«شاطر» لتوعية الأطفال بخطورة الإدمان
ألوان «منة الله» طموح لايعرف الحدود





