جولة في «باكو» الساحرة.. عاصمة الجمال التي تمنح أشجارها «بطاقة هوية رقمية»

صورة موضوعية
صورة موضوعية


​في جولة تفقدية خاصة لعدسة "بوابة أخبار اليوم"، رصدنا تفاصيل الحياة والجمال في شوارع العاصمة الأذربيجانية "باكو"، وذلك على هامش المشاركة والتغطية الإعلامية للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

​عصب الاقتصاد النابض وشعب يعشق الهدوء

​تعد مدينة باكو المحرك الرئيسي للاقتصاد الأذربيجاني، حيث تسهم وحدها بنحو 70% من الناتج الاقتصادي للبلاد. ويبلغ عدد سكان جمهورية أذربيجان نحو 11 مليون نسمة، بينما يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى ما يقارب 74 مليار دولار.

​ولم تكن الأرقام الاقتصادية وحدها هي الملفتة في باكو، بل إن أول ما يجذب الزائر للمدينة هو طبيعة شعبها الطيب الذي يتميز بالهدوء الشديد والرقي في التعامل، مما يضفي على صخب العاصمة أجواءً من السكينة والترحاب.

​التنسيق الجمالي و"باركوود" لكل شجرة.. سابقة عالمية

​تمتاز باكو بجمالها الآسر، وكثرة مساحاتها الخضراء، وأشجارها الكثيفة التي تخضع لتنسيق جمالي وهندسي فائق الدقة. إلا أن المفاجأة الأبرز والمفارقة اللمسية التي رصدتها "بوابة أخبار اليوم" ولم نلحظها في أي شارع أو مدينة أخرى بمختلف دول العالم، تكمن في طريقة رعاية السلطات المحلية للثروة الشجرية.

اقرا ايضا |خبراء يناقشون في باكو آليات الاستثمار في الأمن الصحي الإقليمي

​فقد حرصت السلطات في باكو على تعليق رمز استجابة سريعة "باركود - Barcode" خاص على كل شجرة في شوارع المدينة. وبمجرد مسح هذا الرمز عبر الهاتف المحمول، يظهر للمواطن أو السائح "بطاقة هوية رقمية" كاملة للشجرة تشمل:

​اسم الشجرة ونوعها وفصيلتها.

​التاريخ الدقيق لغرسها في هذا المكان.

​المناطق الأصلية التي تنمو فيها هذه الفصيلة.

​امتيازاتها وفوائدها البيئية والجدوى الاقتصادية لها.

​العمر الافتراضي المتوقع للشجرة.

​لوحة فنية تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا

​تثبت باكو من خلال هذه الجولة أنها ليست مجرد عاصمة اقتصادية قوية، بل هي لوحة فنية مفتوحة تمزج بين الطبيعة الخلابة والتطور التكنولوجي الذكي، لتقدم نموذجاً فريداً في إدارة المدن والحفاظ على البيئة، وهو ما وثقته كاميرا "أخبار اليوم" في جولة رصدت الجمال والهدوء في كل زاوية من زوايا هذه المدينة الساحرة.