مصر على أعتاب عام سياحي تاريخي رغم التحديات الإقليمية

الرئيس التنفيذي لشركة امكو ترافيل، نهى الزيات:

الرئيس التنفيذي لشركة امكو ترافيل، نهى الزيات
الرئيس التنفيذي لشركة امكو ترافيل، نهى الزيات


يمضي قطاع السياحة المصري نحو عام قياسي جديد، مدعوماً بمرونة الطلب على المقصد المصري وقدرته على استيعاب الصدمات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، مع توقعات باستقبال نحو 20 مليون سائح بنهاية العام، وفق الرئيس التنفيذي لشركة امكو ترافيل، نهى الزيات. 

وتعكس المؤشرات التشغيلية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام استمرار الزخم في القطاع، مع استقبال 7.5 مليون سائح وتحقيق إيرادات بلغت 6.8 مليار دولار، وهو ما يؤكد أن مصر نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة سياحية تنافسية تجمع بين التنوع السياحي والأسعار الجاذبة والبنية التحتية المتطورة.

تقول الزيات: "ما نشهده اليوم ليس تعافياً مؤقتاً، بل تحولاً هيكلياً في قدرة القطاع على النمو، وإذا استمرت معدلات الطلب الحالية وتحسن المشهد الإقليمي، فإن الوصول إلى 20 مليون سائح قد يكون محطة على الطريق وليس سقفاً للنمو". 

أضافت نهى، أن التحسن النسبي في المشهد الجيوسياسي وعودة الاستقرار إلى حركة السفر الإقليمية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الحجوزات خلال النصف الثاني من العام، لاسيما مع دخول الموسم الشتوي الذي يمثل أحد أهم مواسم السياحة الوافدة إلى مصر، كما أن التوسع المستمر في الطاقة الفندقية وتطوير المقاصد السياحية الجديدة يفتح المجال أمام استيعاب معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة.

لم يعد القطاع مجرد مصدر رئيسي للنقد الأجنبي، بل أصبح أحد المحركات الأساسية للاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادي، بحسب وصف الزيات التي أشارت في الوقت نفسه إلى أن تحقيق مستهدفات الدولة السياحية يتطلب استمرار الاستثمار في جودة المنتج السياحي، وزيادة الربط الجوي مع الأسواق الرئيسية، والتوسع في جذب السائح مرتفع الإنفاق، بما يضمن نمو الإيرادات بوتيرة أسرع من نمو أعداد الزائرين. 

ترى نهى، الخبيرة في تسويق المقصد المصري وجذب الحركة السياحية من الأسواق الخارجية، إن المستهدفات الحكومية لا تقتصر على زيادة أعداد الوافدين فقط، بل تمتد إلى مضاعفة الطاقة الفندقية، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وتعظيم الإيرادات الدولارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الخارجية وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

واختتمت قائلة: "السياحة أصبحت واحدة من أكثر القطاعات جاهزية لقيادة النمو خلال المرحلة المقبلة. ومع استمرار الاستثمارات وتحسن البيئة التشغيلية واستقرار الأوضاع الإقليمية، نرى أن السوق المصرية تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق مستويات غير مسبوقة من أعداد السائحين والعوائد السياحية خلال السنوات القادمة". 

وبشكل عام، تستقبل مصر سياحًا من 179 دولة حول العالم، مع تطبيق سياسات ترويجية تستهدف أسواقًا سياحية متنوعة وفق خصوصية كل سوق، في إطار خطة وطنية تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.