النرويج تتجه لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أعلنت الحكومة النرويجية، اليوم الجمعة، اعتزامها حظر السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المواطنين والشركات النرويجية.

 

نعيم قاسم: لا نخشى الموت.. ومنع العدو من تحقيق أهدافه يعتبر نصرا

 

وكانت النرويج قد اعترفت بدولة فلسطين عام 2024، في خطوة عكست دعمها لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، في بيان نقلته "رويترز": "ينبغي ألا يستفيد المواطنون والشركات في النرويج من أنشطة تساعد على استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني في فلسطين أو تدعمه".

ويتضمن مشروع القانون المقترح، الذي يُرجح أن يحظى بموافقة البرلمان النرويجي، حظراً على معاملات استيراد السلع وتصديرها مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما ينص على حظر المعاملات العقارية المرتبطة بهذه المستوطنات. ومن المقرر أن تستمر المشاورات العامة بشأن مشروع القانون حتى 19 سبتمبر/أيلول المقبل، قبل استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره.

وتعتبر الأمم المتحدة، في العديد من قراراتها ومواقفها، أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. وفي عام 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً اعتبرت فيه الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفاً للقانون الدولي.

وتتزامن هذه الخطوة النرويجية مع تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مدى فعالية الآليات المعتمدة لضمان عدم استفادة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الامتيازات التجارية الممنوحة للسلع الإسرائيلية. ويأتي ذلك في ظل تزايد الدعوات السياسية والحقوقية الأوروبية إلى تشديد الرقابة على سلاسل التوريد وقواعد المنشأ، بما يضمن التمييز بين المنتجات القادمة من إسرائيل وتلك المنتجة في المستوطنات المقامة على أراضٍ محتلة.

وتشهد العديد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تحركات تشريعية وقانونية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات بأن بعض الشركات نجحت خلال السنوات الماضية في الالتفاف على الأنظمة المعمول بها، ما أتاح دخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس منشأها الحقيقي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة.