أكد الدكتور محمد فيصل، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن قوله تعالى: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ يحتمل أن يكون وصفًا للفاسقين في سياق قوله سبحانه: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾، موضحًا أن الفسق في أصله اللغوي يعني الخروج عن المقصود أو الطريق المرسوم الذي يؤدي إلى الغاية.
اقرأ أيضا: كوكبة تشارك في احتفال الجامع الأزهر الشريف بالعام الهجري الجديد
وأوضح خلال حلقة برنامج "لغة القرآن"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن الغاية الأساسية للإنسان هي معرفة الله سبحانه وتعالى، فمن انصرف عن هذا المقصد أو أعرض عنه فقد خرج عن الطريق، وبالتالي خرج عن المنهج الذي رسمه الله لعباده وجعله حماية لهم، مشيرًا إلى أن هذا يفسر وصف الفاسقين بأنهم الذين يضلهم المثل القرآني.
وأضاف أن هناك احتمالًا آخر في الإعراب، وهو أن تكون عبارة ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ مبتدأ، وخبره قوله تعالى: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، لافتًا إلى أن السياق قد ينتقل من الحديث عن المشركين إلى الحديث عن طائفة أخرى من المعاندين وهم اليهود، مع بقاء وحدة الموضوع في الحديث عن المكذبين والمعاندين للقرآن.
وبيّن أن لفظ "النقض" في اللغة يعني فك الشيء بعد تركيبه، كما في قوله تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، مشيرًا إلى أن العرب استعارت هذا المعنى للعهد، فشبّهته بالحبل، فإذا خالفه الإنسان فكأنه نقضه كما يُفك الحبل بعد إحكامه.
وأشار إلى أن العهد المقصود يشمل ما أخذه الله على بني آدم في الفطرة، كما في قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾، موضحًا أن من يخالف هذا العهد الفطري ويعرض عن البحث عن خالقه يكون قد نقض العهد، ومن ثم استحق وصف الخسران.

وزير العدل الصومالي: نرفض أي اعتراف بإقليم "أرض الصومال" ونعدّه تدخلاً في شؤوننا الداخلية
مصطفى بكري: قيادة الأطفال للسيارات جريمة مجتمعية.. وحادث فتاة الأهرام جرس إنذار
سر مناجاة الفجر.. عبد اللطيف وهدان يكشف عن سحر ابتهالات بزوغ النور





