في قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، لا يزال اسم الإمام محمد متولي الشعراوي حاضرًا في تفاصيل المكان وذاكرة أبنائه، رغم مرور 28 عامًا على رحيله، حيث تحولت القرية إلى محطة يقصدها محبو إمام الدعاة لاستحضار سيرته ومسيرته العلمية والدعوية التي تركت أثرًا واسعًا داخل مصر وخارجها.
ورصدت عدسة "بوابة أخبار اليوم" عددًا من المشاهد داخل منزل الشيخ الشعراوي بقرية دقادوس، والذي لا يزال يحتفظ ببساطته وطابعه الريفي الأصيل، إلى جانب المقام الذي أُنشئ قبل وفاته، وتعلوه قبة زرقاء مميزة أصبحت إحدى العلامات المرتبطة بالمكان.
ويؤكد أهالي القرية أن الشيخ الشعراوي كان يتمتع بمكانة خاصة لدى أبناء دقادوس، حيث ظل منزله مفتوحًا للزائرين وطلاب العلم ومحبيه من مختلف المحافظات، لما عُرف عنه من علم غزير وأسلوب دعوي مميز جعله أحد أبرز علماء التفسير في العصر الحديث.
ومع تزايد أعداد الزائرين خلال السنوات الماضية، شهد المقام بعض المظاهر التي رأى أبناء الشيخ وعدد من العلماء أنها لا تتوافق مع طبيعة المكان ورسالة صاحبه، ليتم لاحقًا تنظيم الزيارات والحفاظ على الطابع الديني والعلمي المرتبط بذكرى إمام الدعاة.
ويستعيد أبناء القرية في ذكرى رحيله مواقف عديدة من حياة الشيخ الشعراوي، الذي كرّس حياته لخدمة القرآن الكريم وتفسير معانيه بأسلوب بسيط وصل إلى ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم، حتى أصبح أحد أكثر الدعاة تأثيرًا وشهرة في القرن العشرين.
وُلد الشيخ محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل 1911 بقرية دقادوس، وتخرج في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وتولى العديد من المناصب العلمية والدعوية، كما شغل منصب وزير الأوقاف، قبل أن يتفرغ للدعوة وتفسير القرآن الكريم.
وفي 17 يونيو 1998 رحل إمام الدعاة عن عمر ناهز 87 عامًا، إلا أن حضوره الفكري والدعوي ما زال قائمًا من خلال مؤلفاته وحلقات تفسيره ومواقفه التي لا تزال حاضرة في وجدان محبيه، لتبقى دقادوس شاهدة على سيرة أحد أبرز رموز الدعوة الإسلامية في العصر الحديث.
اقرأ أيضا | الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي.. إمام الدعاة






قراءة في نتائج قمة «إيفيان»| كيف وظفت مصر الدبلوماسية الرئاسية لخدمة الاقتصاد؟
المتحف المجهول.. كيف وصلت كنوز "سيد بك خشبة" للمدرسة العتيقة؟
"ثاني أكسيد التيتانيوم".. العدو الخفي في الأغذية المصنعة





