غضب فى واشنطن وتل أبيب| نتنياهو مجبر على الصمت.. وسياسيون أمريكيون: الاتفاق خطيئة تاريخية

ترامب  -  نتنياهو
ترامب - نتنياهو


عواصم - وكالات الأنباء

على النقيض من الترحيب الدولى سادت حالة من الغضب السياسى العارم فى الولايات المتحدة وإسرائيل مما دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للهجوم على منتقدى الاتفاق. وفى منشور على منصته للتواصل الاجتماعى «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أننى لم أكن قاسيا بما فيه الكفاية حيال إيران، فى حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم حاسدون، أو أغبياء أو سيئون». 

وكان الاتفاق مع إيران قد فجر موجة انتقادات حادة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء ووصفه سياسيون أمريكيون بأنه «خطيئة تاريخية» فى مسار السياسة الخارجية الأمريكية، مشيرين إلى أن الاتفاق يمثل تراجعا غير مقبول عن المبادئ الإستراتيجية للولايات المتحدة.وهاجم السيناتور الجمهورى تيد كروز الاتفاق، معتبراً أن بنوده تمنح النظام الإيرانى مكاسب اقتصادية كبيرة قبل تقديم تنازلات جوهرية فى الملف النووي.

وقال إن الأموال المتوقع تدفقها إلى إيران بموجب الاتفاق قد تستخدم لدعم أنشطة تعتبرها واشنطن تهديداً لمصالحها وحلفائها، كما انتقد ما وصفه باستمرار النفوذ الإيرانى فى هرمز. لكن نجل الرئيس الأمريكى اتهم كروز بـ«الكذب الصريح» بشأن بنود الاتفاق، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تقدم أموالاً مباشرة لإيران. وامتدت الانتقادات إلى شخصيات جمهورية وإعلامية محافظة، من بينها السيناتور بيل كاسيدى والإعلامى مارك ليفين، اللذان أعربا عن مخاوفهما من أن يمنح الاتفاق طهران متنفساً اقتصادياً دون ضمانات كافية بشأن برنامجها النووى والصاروخي.

كما انتقد معارضو الاتفاق غياب نصوص واضحة تتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية ودور طهران الإقليمي، معتبرين أن المذكرة تركز على وقف الحرب ورفع العقوبات أكثر من تركيزها على معالجة مصادر التوتر الأساسية.

وقال السيناتور الديمقراطى كريس مورفى إن الصفقة مع إيران مهينة ودليل نهائى وكامل على مدى كارثية هذه الحرب.وذكر موقع «أكسيوس» الأمريكى أن عددا من أعضاء الكونجرس طالبوا وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو بتقديم إحاطة بشأن الاتفاق وأشار الموقع إلى ترحيب كبار الديمقراطيين بـ»التوجه نحو الدبلوماسية».

وفى إسرائيل، التزم رئيس الوزراء نتنياهو الصمت مع اضطراره للقبول بمذكرات التفاهم والانتقادات المتكررة من ترامب قبل أشهر من انتخابات عامة حاسمة لمصير بيبى الذى سبق ووعد شعبه بـ»نصر كامل» على إيران وذلك وفقا لما ذكره موقع «أكسيوس» الأمريكي. وأضاف الموقع أن «نتنياهو يقف وحيدًا دوليًا فى اعتقاده بأن الاتفاق خطأ، وأن الحرب كان ينبغى أن تستمر».

ونقلت شبكة «سى إن إن» عن مصدر إسرائيلى قوله إن نتنياهو «يعتقد أن إيران لن توافق على فرض قيود على النووي». وأعرب المسئولون الإسرائيليون عن قلقهم البالغ إزاء الاتفاق فى جلسات إحاطة غير رسمية مع الصحفيين الإسرائيليين.

كما بدأت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو، والتى كان معظمها مؤيداً بشدة لترامب، بمهاجمة الرئيس الأمريكى وفريقه ووصف أحد المذيعين فى القناة 14 نائب الرئيس جيه دى فانس بـ»الوضيع»، واستخدم عبارة معادية للسامية ضد ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثى ترامب اللذين اتهمهما ببيع إسرائيل لتحقيق مكاسب مالية.