عاجل

مبادرة عالمية جديدة للمتحف المصري الكبير..

سنا بوعزارة تُهدي مشروع «أرقى مبنى في العالم» إلى المصريين

المهندسة الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة
المهندسة الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة


في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية العربية ودعمًا للمكانة الحضارية لمصر، أعلنت المهندسة الجزائرية الفرنسية سنا بوعزارة إهداء مبادرتها الدولية الخاصة بتسجيل المتحف المصري الكبير كـ«أرقى مبنى في العالم» إلى الشعب المصري وحكومته.

وجاء الإعلان خلال ملتقى ثقافي وفكري احتضنته النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، بحضور نخبة من علماء الآثار والمهندسين والإعلاميين والمهتمين بالحضارة المصرية، وسط إشادة واسعة بالمبادرة التي تستهدف تعزيز الصورة الحضارية لمصر عالميًا ودعم جهودها في الترويج لتراثها الثقافي الفريد.



إهداء مبادرة «المتحف المصري الكبير.. أرقى مبنى في العالم» للمصريين حكومة وشعبًا

فجّرت المهندسة سنا بوعزارة، الجزائرية الفرنسية، مفاجأة كبيرة خلال الملتقى الذي استضافه مسرح النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برعاية الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب.

ونظمت الفعالية لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة برئاسة الكاتب والأديب عبد الله مهدي، بحضور نخبة من علماء الآثار والمهندسين والإعلاميين وعشاق الحضارة المصرية من مصر والعالم العربي.

وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان، مقرر عام الملتقى، أن المهندسة سنا بوعزارة أعلنت رسميًا إهداء مبادرة «المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة – أرقى مبنى في العالم» إلى المصريين حكومة وشعبًا، باعتبارها مبادرة حضارية وثقافية وأكاديمية تهدف إلى دعم الصورة الحضارية لمصر وتعزيز مكانتها الدولية، فضلًا عن مساندة جهود الدولة المصرية في الحفاظ على تراثها الإنساني والتعريف به عالميًا.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي استكمالًا للجهود المبذولة لجمع نصف مليون توقيع دعمًا لإدراج المتحف المصري الكبير في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

وكانت بوعزارة قد أطلقت المبادرة من معهد العالم العربي في باريس يوم 25 أكتوبر الماضي، خلال ندوة ومؤتمر صحفي شارك فيه عدد من الإعلاميين العرب وأبناء الجاليات العربية والفرنسية والأجنبية، مؤكدة أن ما وجدته من دعم وحفاوة وتقدير في مصر كان دافعًا أساسيًا لإهداء المبادرة للمصريين، لما تمثله من نموذج للتواصل الحضاري العربي وتوظيف القوة الناعمة في خدمة الثقافة والسياحة.

من جانبه، رحب المفكر الكبير الأستاذ الدكتور علاء عبد الهادي بالمهندسة سنا بوعزارة خلال استقبالها بمقر النقابة، بحضور فريق العمل المنظم للملتقى، مشيدًا بكل جهد يخدم مصلحة الوطن المصري ويعزز حضوره الحضاري والثقافي على الساحة الدولية. كما أعلن دعم النقابة الكامل للمبادرة، وأثنى على دور الكاتب والباحث عبد الله مهدي وجهود لجنة الحضارة المصرية القديمة، قبل أن يختتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية مع المشاركين.

وأكد الكاتب والباحث عبد الله مهدي، في كلمته الافتتاحية، أن المبادرة تتوافق مع الأهداف التي تأسست من أجلها لجنة الحضارة المصرية القديمة، والتي تعد أول لجنة تحمل هذا الاسم في التاريخ النقابي المصري المعاصر، وتسعى إلى نشر الوعي بالحضارة المصرية وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء الحضاري.

وأضاف أن المتحف المصري الكبير يروي قصة واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية، ويُعد من أبرز الإنجازات الثقافية في العصر الحديث، كما يتمتع بموقع استثنائي يطل على أهرامات الجيزة الخالدة.

وأوضح أن التصميم المعماري للمتحف استلهم امتداد أشعة الشمس المنطلقة من قمم الأهرامات الثلاثة لتلتقي عند الكتلة المعمارية للمتحف، ما يمنحه خصوصية هندسية ورمزية فريدة تستحق الدعم والترويج عالميًا.

وفي سياق متصل، أكدت المهندسة سنا بوعزارة أن المبادرة تستند إلى قراءة معمارية وثقافية متعمقة للمتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشاريع الحضارية والمعمارية في القرن الحادي والعشرين. وأشارت إلى أن المتحف لا يمثل مجرد مساحة لعرض الآثار، بل تجربة معرفية وثقافية متكاملة تبدأ منذ لحظة الاقتراب من المبنى وتمتد عبر الفراغات الداخلية ومسارات العرض، وصولًا إلى العلاقة البصرية والرمزية الفريدة التي تربطه بأهرامات الجيزة.

كما أعلن الدكتور محمود الشنديدي، مدير عام مركز التراث الثقافي والعالمي بمؤسسة مصر المستقبل، دعمه الكامل للمبادرة، مؤكدًا أنها تعزز مكانة التراث الثقافي والآثار باعتبارهما ركيزة أساسية لدعم الثقافة والسياحة الثقافية في مصر، خاصة مع ما يمثله المتحف المصري الكبير من قيمة حضارية عالمية.

وأوضح أن مؤسسة مصر المستقبل، من خلال المركز الدولي للتراث الثقافي والعالمي، تعد من أبرز الجهات الداعمة للمبادرة، لما تحققه من أهداف تتعلق بتسجيل المتحف في الموسوعة العالمية، فضلًا عن دعم تعليم التراث وإدارته وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.

وشهد الملتقى توقيع بروتوكولي تعاون بين مؤسسة سنا بوعزارة من جهة، وكل من مؤسسة مصر المستقبل التي مثلها الدكتور محمود الشنديدي، وحملة الدفاع عن الحضارة المصرية التي مثلها الدكتور عبد الرحيم ريحان من جهة أخرى، بهدف توسيع نطاق العمل المشترك لدعم أهداف المبادرة.

كما تضمن الملتقى كلمات لعدد من الشخصيات العامة والمتخصصين الذين أعلنوا دعمهم للمبادرة، من بينهم المهندس وائل زعير عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، والمهندس محمد الفناجيلي المستشار التنفيذي لمجموعة سنا بوعزارة، والمهندس أحمد ربيع رائد الأعمال في مجال التصميم الداخلي، والمهندس جورج كيرلس المتخصص في إدارة المشروعات الكبرى، والدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، إلى جانب عدد من الإعلاميين والصحفيين المتخصصين في الشأن الثقافي والسياحي.

واختتم الدكتور عبد الرحيم ريحان أعمال الملتقى بإعلان التوصيات النهائية التي حظيت بموافقة المشاركين والحضور، والتي تضمنت التوسع في الشراكات المؤسسية وتأسيس مجلس إدارة لمبادرة «المتحف المصري الكبير بعيون مهندسة – أرقى مبنى في العالم»، ليكون الجهة العليا المشرفة على توجهات المبادرة وخططها المستقبلية، ووضع رؤيتها الاستراتيجية، واعتماد برامج العمل وتطوير الشراكات الأكاديمية والثقافية والإعلامية محليًا وإقليميًا ودوليًا.

الطريق إلى «جينيس».. مبادرة جديدة تضع المتحف المصري الكبير في دائرة التقييم العالمي

كما أوصى الملتقى بالعمل على إبرام مزيد من بروتوكولات التعاون مع الجهات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث داخل مصر وخارجها، وفي مقدمتها الهيئات المختصة بالترويج السياحي والثقافي، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوقيع بروتوكول تعاون مع الدكتور وائل زعير دعمًا للأهداف العلمية والثقافية والإعلامية للمبادرة.

وشملت التوصيات أيضًا مواصلة ترسيخ مفهوم «السياحة الأكاديمية» باعتباره أحد المخرجات الفكرية للمبادرة، وتحويل المتحف المصري الكبير إلى نموذج عالمي للدراسة والبحث والتوثيق المعماري والحضاري، إلى جانب تعزيز التواصل مع الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية ووسائل الإعلام، وتوسيع شبكة الشراكات العربية والعالمية بما يسهم في تعزيز الحضور الحضاري والثقافي لمصر على الساحة الدولية.

كما دعا المشاركون إلى تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية للمرشدين السياحيين والمتخصصين في التراث والآثار حول دور المجتمع المدني في دعم التراث الثقافي، وإطلاق خطة موسعة لجمع التوقيعات المؤيدة للمبادرة على المستويين المحلي والدولي، مع تثمين مبادرة الدكتور خالد سعد الهادفة إلى المساهمة في جمع مليون توقيع دعمًا للمتحف المصري الكبير ومكانته العالمية.