انطلاق ملتقى الأدب المصري السعودي الأول بمكتبة الإسكندرية

 الملتقى المصري السعودي الأول بمكتبة الإسكندرية
الملتقى المصري السعودي الأول بمكتبة الإسكندرية


بمشاركة نخبة من المبدعين:

 افتتحت مكتبة الإسكندرية، اليوم، فعاليات "ملتقى الأدب المصري السعودي الأول"، الذي ينظمه قطاع التواصل الثقافي بالمكتبة بالتعاون مع جمعية الأدب والأدباء بالمملكة العربية السعودية.

 ويأتي الملتقى في إطار تعزيز الشراكة الثقافية وتوطيد الروابط الإبداعية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية. 

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور  الدكتور عبد الله بن ناصر آل داود، القنصل العام للمملكة العربية السعودية بالإسكندرية، والدكتور سعد البازعي، الأستاذ بجامعة الملك سعود، إلى جانب حشد من الأدباء والنقاد والمثقفين من البلدين الشقيقين. واستهل الدكتور مدحت عيسى، مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية ومقدم الفعالية، الجلسة بالتأكيد على مكانة الإسكندرية كمنارة للفكر الإنساني وجسر تلتقي عنده الحضارات. 

اقرأ أيضا / مكتبة الإسكندرية و«الإيسيسكو» تبحثان إطلاق مشروعات مشتركة لصون التراث

وأشار عيسى في كلمته إلى أن الملتقى يسعى لاستيعاب التحولات الفكرية في الساحة الإبداعية المعاصرة، مؤكداً أن "الأدب ليس ترفاً، بل هو حصن الهوية وخط الدفاع الأول عن إنسانيتنا وخصوصيتنا الثقافية وقيمنا النبيلة"، معرباً عن تطلعه إلى أن تلهم نقاشات الملتقى الجيل الجديد وتقدم أدباً يربطهم بجذورهم الأصيلة. وفي كلمته التي ألقاها نيابةً عن الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، أكد الدكتور محمد سليمان، رئيس قطاع التواصل الثقافي والقائم بأعمال مدير المكتبة، أن الملتقى يمثل تدشينًا لمرحلة جديدة من اللقاء المعرفي بين قطبين راسخين في الثقافة العربية


. ووصف سليمان العلاقة الثقافية بين البلدين بأنها "علاقة تكامل"، حيث تمثل المملكة منبع الضاد وأرض الروح السامية، بينما تمثل مصر الحاضنة الثقافية ومنبر التنوير العريق. وأوضح سليمان أن الملتقى يهدف إلى نقل العلاقات الأخوية إلى فضاء المشاريع المؤسسية المنظمة، مشيدًا بالطفرة الاستثنائية التي يشهدها الإبداع الأدبي السعودي حالياً في ظل رؤية المملكة 2030، والتي انطلقت بأصوات إبداعية تجمع بين أصالة الموروث وحداثة الرؤية. من جانبه، ألقى الأستاذ خالد الحربي، المستشار الثقافي لجمعية الأدب والأدباء بالمملكة العربية السعودية، كلمة شدد فيها على الروابط التاريخية والحضارية الراسخة بين البلدين. وقال الحربي: "إن الأدب في جوهره ليس مجرد نصوص تقرأ أو أعمال تنشر، بل هو سجل الذاكرة الإنسانية وصوت المجتمع ومرآة التحولات الفكرية والحضارية". وأشار إلى أن هذا الملتقى يأتي انسجاماً مع التوجهات الثقافية الطموحة للمملكة التي جعلت الثقافة قطاعاً استراتيجياً في التنمية الوطنية، مؤكداً أن جمعية الأدب والأدباء تؤمن بأن بناء المستقبل الثقافي يبدأ من تعزيز الشراكات النوعية مع صروح كبرى مثل مكتبة الإسكندرية


.وتضمن برنامج اليوم الأول جلسة بعنوان: "الأدب العربي بين المحلية والعالمية: إشكاليات التلقي والتأويل"، برئاسة الأستاذة الدكتورة مها العطوي، ويشارك فيها الأستاذ الدكتور سعد البازعي، والدكتور محمد عبد الله الخولي، لمناقشة التحولات التي يشهدها الأدب العربي في سياق انفتاحه على الثقافات العالمية وتعدد قراءاته النقدية. 

وتعقبها جلسة بعنوان: قراءات في الإبداع السردي السعودي برئاسة الدكتورة ندى يسري، تتناول عددًا من التجارب الروائية السعودية من خلال مشاركات للكاتبة الدكتورة زينب الخضيري والكاتب أحمد السبيت، إلى جانب قراءات نقدية لروايات: "أوراق هجر"، و"دمعة غرناطة"، و"على كف ريتويت"، و"هياء". 

واختتم اليوم الأول بجلسة مخصصة لقراءات في الإبداع السردي المصري برئاسة الأستاذ الدكتور محمد راضي الشريف، وبمشاركة نخبة من النقاد حيث تُناقش أعمال روائية وقصصية مصرية معاصرة، من بينها: "نساء المحمودية"، و"أحلام سعيدة"، و"واحة الخاوي"، و"سيرة الدبور".

أما غدا  اليوم الثاني فيبدأ بجلسة حول أدب السيرة الذاتية برئاسة أحمد الطابعجي، ويشارك فيها الباحث فهد التميمي، والأستاذ خالد الحربي، والأديب أحمد فضل شبلول، لمناقشة تجارب الكتابة الذاتية وأبعادها الأدبية والثقافية. ويخصص الملتقى جلسة أخرى لإبداعات الشعر الفصيح برئاسة الأستاذ الدكتور محمود عسران، يشارك فيها شعراء من مصر والمملكة العربية السعودية، من بينهم حسن الزهراني، وتهاني الصبيح، وهاجر عمر، ومحمود جمعة، حيث يقدم المشاركون نماذج من تجاربهم الشعرية والإبداعية. ويعقب ذلك جلسة حوارية بعنوان: "قراءة في المكونات الثقافية والروافد الشعرية: بدر بن عبد المحسن أنموذجًا"، يديرها الدكتور محمد مخيمر، وتتحدث فيها الدكتورة رانية العرضاوي، متناولة تجربة الشاعر الراحل بدر بن عبد المحسن وأثرها في المشهد الشعري العربي المعاصر. ويختتم الملتقى أعماله بجلسة ختامية لإعلان التوصيات التي من شأنها دعم التعاون الثقافي والأدبي بين المؤسسات والمبدعين في مصر والمملكة العربية السعودية، وتعزيز جسور التواصل بين التجربتين الأدبيتين في البلدين.