تأتي مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) لعام 2026، والتي ستنعقد بمدينة إيفيان الفرنسية، في إطار الاعتراف الدولي المتزايد بمكانة الدولة المصرية ودورها الفاعل في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتعكس الدعوة الفرنسية لمصر للمشاركة كدولة شريكة للمرة الثانية أهمية الدور الذي تضطلع به القاهرة في التعامل مع القضايا والتحديات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمات الاقتصادية والمالية، والأمن الغذائي، وتغير المناخ، والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات غير مسبوقة تتطلب تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود بين الاقتصادات الكبرى والدول المؤثرة إقليمياً.
كما تمثل القمة فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية تجاه القضايا الدولية والإقليمية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية مع دول المجموعة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار العالمي.
معلومات عن مجموعة السبع الصناعية الكبرى
تم تدشين مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) عام ١٩٧٥ عقب الاضطراب الذي شهده الاقتصاد العالمي على خلفية أزمة امدادات النفط آنذاك. وقد تأسست المجموعة كتجمع غير رسمي يضم ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم، وهي الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، بالإضافة إلى كندا التي انضمت للمجموعة عام ١٩٧٦.
وتهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية، ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
يشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال المجموعة منذ عام ١٩٨١ ممثلاً في رئيس المفوضية الأوروبية. وفي عام ٢٠٠٩، أصبح رئيس المجلس الأوروبي مشاركاً رئيسياً كذلك في أعمال المجموعة، كما انضمت روسيا إلى المجموعة عام ١٩٩٨ ليتغير مسماها إلى مجموعة الثماني G8. ومع اندلاع الأزمة مع أوكرانيا في عام ٢٠١٤، تم تعليق عضوية روسيا.
موضوعياً، تركز قمم المجموعة بشكل عام على أبرز الملفات الاقتصادية العالمية المطروحة على الأجندة الدولية، ومع تعقد الأزمات العالمية، توسعت أجندة قمم المجموعة لتشمل أبرز القضايا السياسية والأمنية والجيوسياسية.
تأثير مجموعة السبع الصناعية الكبرى على المستوي الدولي، وآليات عملها
تتجاوز حصة دول مجموعة السبع 40 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأكثر من 30 % من حجم الاقتصاد العالمي، ويمثل عدد سكان دول المجموعة ما يزيد عن 10 % من سكان العالم.
تتولى دول المجموعة الرئاسة بالتناوب لمدة عام، وتقوم بصياغة أجندة أعمالها وتحديد أبرز القضايا التي تتضمنها، وتمثل قمة المجموعة المستوي الأرفع في عملها. وينبثق عن المجموعة مساران من الاجتماعات الدورية، الأول؛ مسار الاجتماعات القطاعية على المستوى الوزاري لتنسيق السياسات في المجالات المالية العامة،والطاقة، والزراعة، والتجارة والصناعة وغيرها؛ والثاني؛ مسار سياسي يشارك فيه الممثلون الشخصيون لقادة الدول الأعضاء (الشيربا)، ويُعد بمثابة الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة.
المشاركة المصرية في مجموعة السبع الصناعية الكبرى وفي قمة المجموعة لعام 2026:
* تُعقد القمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمدينة "إيفيان" الفرنسية، وستشهد القمة انتقال رئاسة المجموعة من فرنسا إلى الولايات المتحدة.
تركز القمة على عدد من الموضوعات الرئيسية، وهي تحقيق النمو الاقتصادي وتقليص اختلالات الاقتصاد الكلي العالمي، وصياغة إطار جديد للتنمية من خلال الانتقال من النهج التقليدي "للمساعدات الإنمائية" إلى مفهوم "الشراكات الدولية والتضامن"، وحلحلة الأزمات الجيوسياسية لاسيما في أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلاً عن موضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
سبق أن شاركت مصر مرة واحدة في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت في أغسطس ٢٠١٩ بمدينة "بياريتز" الفرنسية خلال الرئاسة الفرنسية للمجموعة، وكانت مصر تتولي حينها الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي.
تأتي المشاركة المصرية في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى، للمرة الثانية، تأكيداً على الدور المحوري لمصر في استقرار الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات المتميزة التي تربطها مع دول المجموعة والرئاسة الفرنسية لها.
تأتي دعوة مصر لقمة المجموعة في وقت يواجه فيه النظام الدولي تحديات غير مسبوقة كتفاقم الاختلالات في الهيكل المالي والاقتصاد الكُلي العالمي، وتنامي إشكالية الديون السيادية، وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي، واستفحال تداعيات تغير المناخ وغيرها، بالتزامن مع تراجع حاد في مستويات التنسيق والتعاون الدولي في مختلف المجالات.
تمت دعوة مصر للمشاركة في القمة هذا العام، كدولة شريكة، بما يتيح لها المشاركة في كافة فعاليات القمة.
وقد دعت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى – بخلاف مصر – للمشاركة "كدول شريكة" في القمة، وهي الهند (الرئيس الحالي لتجمع البريكس)، وكينيا (الرئيس المشارك لقمة فرنسا –أفريقيا)، والبرازيل (رئيس مؤتمر اتفافية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP30)، وكوريا الجنوبية.
* ستكون المشاركة في القمة على مستوى قادة جميع الدول الأعضاء في المجموعة (فرنسا –الولايات المتحدة – ألمانيا – اليابان – كندا – إيطاليا– المملكة المتحدة)، وكذا الدول المدعوة بصفة "دولة شريكة" (الهند، والبرازيل، وكينيا، وكوريا الجنوبية)، فضلاً عن الدول المدعوة لجلسات محددة. كما سيشارك في القمة كل من رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ورئيس مجموعة البنك الدولي، وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ورئيس بنك التنمية الأفريقي، فضلاً عن سكرتير عام الأمم المتحدة، وعدد من قادة كبرى الشركات العالمية.

رئيس الوزراء يتابع موقف تدبير الاعتمادات المالية لتوفير احتياجات الدولة من المنتجات البترولية
الإفتاء: الهجرة النبوية انطلاقة بناء الأمة الإسلامية
هل البقاء على وضوء طوال الوقت له أجر؟.. «الإفتاء» توضح





