مع استمرار وتصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية التى بدأت فى فبراير الماضى والتى لا يعلم أحد متى تضع أوزارها مع تناقض تصريحات الجانب الإيرانى والجانب الأمريكي، لم تقتصر نتائج الحرب على تهديد السلام والأمن فى الشرق الأوسط بل امتدت لتشمل ارتفاع أسعار الطاقة، فارتفع سعر برميل البترول لأكثر من مائة دولار وانخفضت احتياطيات النفط الأمريكية لأدنى مستوى منذ ٤٣ عاما وتأثرت حركة تجارة البترول مع إغلاق مضيق هرمز، كما تعطلت سلاسل الإمداد الغذائية فى العالم كله، وحذر برنامج الغذاء العالمى التابع للأمم المتحدة من أن استمرار الصراع فى الشرق الأوسط وتعثر الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز نتج عنهما تهديد بدفع ملايين الأشخاص حول العالم إلى دائرة الجوع. .
وحذر برنامج الغذاء العالمى من تعرض حوالى ٤٥ مليون شخص لخطر انعدام الأمن الغذائى الحاد نظرا لارتفاع تكلفة النقل وتعطل سلاسل الإمدادات الغذائية واضطرار السفن إلى تغيير مساراتها بعيدا عن مناطق الخطر فى الخليج العربى وما حوله. واشار برنامج الغذاء العالمى إلى انخفاض عدد المستفيدين من مساعداته حول العالم بحوالى ١.٥ مليون شخص مع احتمال ارتفاع العدد الى ٩ ملايين شخص اذا استمرت الازمة الحالية لمدة ستة شهور أخرى.
ويؤكد المراقبون السياسيون أن استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز يهدد بتحويل الأزمة الحالية من اضطراب اقليمى إلى أزمة غذاء عالمية بسبب تهديد سلاسل الإمداد الغذائى العالمى ويدفع العالم إلى أزمة جوع تخيم على الجميع نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء فتزداد الضغوط الاقتصادية على الدول النامية خاصة الأسر محدودة الدخل ويرفع معدلات التضخم ويؤدى الى أزمات فى الغذاء والطاقة فى جميع دول العالم. ورغم الآثار الاقتصادية السلبية التى تعانى منها دول العالم وتعثر سلاسل الإمدادات الغذائية والبترولية لا يزال شبح الحرب غير بعيد عن المنطقة بعد أن هاجمت إيران الاردن والبحرين والكويت مستهدفة قواعد امريكية فى تلك الدول مما يهدد الاستقرار والسلام فى المنطقة.
واستنكرت مصر الاعتداء الإيرانى على الدول العربية الشقيقة الذى يهدد سيادة تلك الدول وتتعثر المفاوضات بين الطرفين وتتناقض تصريحات الرئيس الامريكى ما بين تأييد لنجاح المفاوضات وبين تهديد بضرب محطات الطاقة الإيرانية ولا يكتفى بالاستيلاء على سفن البترول الإيرانية التى تمر فى خليج هرمز بالقوة مستعرضا قوة الأسطول الامريكي.

اتفاق مبدئى!
فى غزة.. الوقت من دم
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل






