■ بقلم: سعيد الأطروش
في السياسة كما في الاقتصاد، لا تعيش بعض الدول فقط على صناعة الفرص، بل أحيانًا على صناعة المخاوف. ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه على المشهد الإقليمي: هل تبحث إسرائيل عن عدو جديد؟
فبعد سنوات من المواجهات الممتدة من غزة إلى لبنان، ومن الصراع المفتوح مع إيران، تبدو المنطقة وكأنها تنتقل من بؤرة توتر إلى أخرى، بينما يستمر الواقع على الأرض في إنتاج خرائط جديدة للنفوذ وموازين القوى.
المشكلة أن فاتورة الصراع لا تُدفع عسكريًا فقط، بل اقتصاديًا أيضًا. فكل حرب تعني استثمارات مؤجلة، وسلاسل إمداد مضطربة، وتكاليف شحن وتأمين أعلى، ومزيدًا من الضغوط على موازنات الدول والشعوب. وفي عالم يتسابق نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، ما زالت منطقتنا تستنزف مواردها في إدارة الأزمات بدلاً من صناعة المستقبل.
السؤال الأهم ليس ماذا حدث في إيران أو لبنان، بل ماذا بعدهما؟ وهل تتوقف دوائر الاشتعال عند هذا الحد، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التوترات تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والاقتصادية؟
إن الشرق الأوسط يمتلك من الموارد البشرية والطبيعية والموقع الاستراتيجي ما يؤهله ليكون أحد أكبر مراكز النمو في العالم، لكن التنمية لا تزدهر تحت أصوات المدافع، والاستثمار لا يعيش في بيئة يسودها عدم اليقين.
لقد أثبت التاريخ أن القوة العسكرية قد تفرض واقعًا مؤقتًا، لكنها لا تصنع ازدهارًا دائمًا. أما التنمية والشراكة الاقتصادية والاستقرار، فهي وحدها القادرة على بناء مستقبل آمن للشعوب.
ويبقى السؤال: هل تتجه المنطقة نحو اقتصاد السلام أم تستمر في البحث عدو جديد؟
صلاح دندش يكتب: تخاريف
أيمن بدرة يكتب: بين زكي وصلاح.. المحلة مصنع القمم
كمال الدين رضا يكتب: روح مونديال 90 ودرس لا يُنسى






