أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن الأطراف المعنية توصلت إلى "النص النهائي المتفق عليه" لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن العمل جارٍ لاستكمال الخطوات التنفيذية الأخيرة بالتنسيق مع واشنطن وطهران.
ويأتي هذا الإعلان وسط موجة من التقارير والتسريبات المتضاربة بشأن مذكرة تفاهم يُعتقد أنها تمهد لاتفاق أوسع يتعلق بإنهاء التوترات الإقليمية والملف النووي الإيراني.
اقرأ أيضا: القيادة المركزية الأمريكية تؤكد مواصلة فرض الحصار على إيران وتحويل مسار 136 سفينة
مسودة إيرانية من 14 بندا
بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" ووكالة "مهر" الإيرانية نقلاً عن مصدر وُصف بأنه قريب من فريق التفاوض الإيراني، فإن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن 14 بندا رئيسيا، أبرزها:
- وقف دائم وفوري للحرب على جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
- تعهد أمريكي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
- رفع الحصار البحري خلال 30 يوما.
- إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوما.
- تعليق العقوبات المرتبطة ببيع النفط والبتروكيماويات.
- الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة بقيمة 24 مليار دولار.
- بدء مفاوضات نهائية لمدة 60 يوما حول الملف النووي.
- استبعاد البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم فصائل المقاومة من جدول المفاوضات النهائية.
كما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن هذه المسودة ما زالت بحاجة إلى مراجعة واعتماد من المؤسسات المختصة داخل إيران.
عراقجي: الاتفاق أقرب من أي وقت مضى
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة "أقرب من أي وقت مضى".
وكتب عبر منصة إكس أن "مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، في إشارة إلى الدور الذي تؤديه باكستان في الوساطة بين الجانبين.
ودعا عراقجي وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمضمون الاتفاق إلى حين الانتهاء منه بصورة رسمية.
ترامب يرفض التسريبات الإيرانية
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة البنود التي جرى تداولها في وسائل الإعلام الإيرانية.
وقال ترامب إن الشروط التي سربتها طهران "لا علاقة لها بما تم الاتفاق عليه كتابيا"، متهما الجانب الإيراني بعدم التفاوض بحسن نية.
وأضاف أن التصريحات الإيرانية بشأن الاتفاق "لا تمت للحقيقة بصلة"، في مؤشر واضح على وجود تباين بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حول مضمون التفاهم الجاري التفاوض بشأنه.
الرؤية الأمريكية للاتفاق
- وفقاً لتقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية وغربية، من بينها رويترز وأكسيوس، فإن الطرح الأمريكي يركز في مرحلته الأولى على:
- إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية.
- التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي.
- فرض رقابة دولية على أنشطة تخصيب اليورانيوم.
- تخفيف تدريجي للعقوبات مقابل تنفيذ الالتزامات.
- عدم الإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة قبل تنفيذ بنود الاتفاق.
كما نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن الاتفاق يتضمن التزاما إيرانيا بعدم تمويل جماعات تصنفها واشنطن إرهابية، مع التأكيد على أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطا بمدى التزام طهران بالاتفاق.
جنيف مرشحة لاستضافة التوقيع
ذكرت تقارير نقلتها بلومبيرج ورويترز أن التوقيع على مذكرة تفاهم أولية قد يتم في جنيف خلال الأيام المقبلة.
لكن وكالة فارس نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة الأنباء المتعلقة بتوقيع اتفاق نهائي في جنيف.
كما أفادت شبكة سي إن إن بأن التحضيرات الأمنية واللوجستية لمراسم محتملة جارية بالفعل في جنيف، مع إرسال فرق أمنية أمريكية إلى أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة.
هل نحن قريبون فعلا من اتفاق؟
ما تداولته وسائل الإعلام يشير إلى وجود مفاوضات متقدمة بالفعل، وتوافق مبدئي على إطار عام لوقف التصعيد، لكن مع استمرار الخلافات حول ملفات العقوبات والأموال المجمدة والملف النووي.
وتكشف المستجدات الجديدة أن الخلافات لا تزال قائمة بين الجابين، رغم المساعي الدبلوماسية لمنع الانزلاق إلى جولة حرب جديدة ربما تكون الأعنف استنادا لتهديدات الطرفين.

رويترز: من المرجح توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الأحد في جنيف
آلاف المشجعين من البوسنة والهرسك يحتشدون لدعم بلادهم أمام كندا في كأس العالم| صور
رئيس الوزراء الباكستاني: التوصل إلى النص النهائي للاتفاق بين إيران وأمريكا






