جدل كلاب الشوارع| كريمة: مقاصد الشرع تجمع بين دفع الضرر والرفق بالمخلوقات

الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر - كراهة قتل الكلاب
الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر - كراهة قتل الكلاب


أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، كراهة قتل الكلاب غير المؤذية حفاظًا على التوازن البيئى ومنعًا للإفساد، داعيًا إلى الرفق بها وإطعامها وسقيها والإحسان إليها، ومطالبًا بعدم استحداث أو استنساخ سلالات متوحشة أو مؤذية منها لما قد يترتب على ذلك من أضرار.

أوضح كريمة فى بحث له الأحكام الشرعية المتعلقة بالكلب فى الفقه الإسلامي، واستعرض آراء المذاهب الفقهية المختلفة فى مسائل اقتناء الكلب وطهارته وبيعه وقتله وضمان الأضرار الناجمة عنه.

وأوضح البحث أن الأصل فى اقتناء الكلاب هو المنع، إلا فيما تدعو إليه الحاجة المشروعة كالصيد وحراسة الماشية والأعمال الأمنية، مستندًا إلى الأحاديث النبوية التى ورد فيها النهى عن اقتناء الكلاب لغير هذه الأغراض.

كما استعرض البحث الخلاف الفقهى حول نجاسة الكلب، حيث يرى بعض الفقهاء طهارة عينه، بينما ذهب آخرون إلى نجاسته، مع اتفاقهم على أهمية الالتزام بالأحكام الشرعية المتعلقة بتطهير الأوانى التى يلغ فيها الكلب.

وأشار إلى جواز قتل الكلب العقور أو المؤذى حمايةً للناس، مع التأكيد على حرمة التعدى على الحيوانات دون سبب مشروع، وضرورة الرفق بها والإحسان إليها، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التى جعلت فى الإحسان إلى الحيوان أجرًا وثوابًا.

وتطرق البحث إلى مسألة بيع الكلاب وأكل لحومها وضمان ما قد تسببه من أضرار، مبينًا اختلاف المذاهب الفقهية فى بعض هذه المسائل، ومؤكدًا أن مقاصد الشريعة تقوم على تحقيق المصلحة ودفع الضرر مع المحافظة على التوازن البيئى والرفق بمختلف المخلوقات.