عربة عمرها 3 آلاف عام ما زالت تحير العلماء.. ما سر عربة يويا؟

عربة يويا
عربة يويا


بين كنوز المتحف المصري بالقاهرة تختبئ قطع أثرية لا تروي التاريخ فحسب، بل تطرح أسئلة ما زالت تبحث عن إجابات. 

ومن بين هذه الكنوز عربة "يويا" الشهيرة، التي كانت محور اللغز الثاني في سلسلة "كشف أسرار الكنز"، لتكشف عن واحدة من أندر العربات التي نجت من الزمن، وتحمل بين تفاصيلها أسرارًا أثارت فضول الباحثين وعشاق

الحضارة المصرية القديمة.

عاد المتحف المصري بالقاهرة ليكشف لمستكشفيه ومحبي الآثار عن حل اللغز الثاني ضمن سلسلة "كشف أسرار الكنز"، حيث كانت القطعة الأثرية المقصودة هي عربة "يويا"، والد الملكة "تي" زوجة الملك أمنحتب الثالث، وأحد أبرز نبلاء عصر الدولة الحديثة.

وتُعد العربة من القطع النادرة والاستثنائية التي تسلط الضوء على وسائل النقل الفاخرة في مصر القديمة، إذ كانت العربات في ذلك العصر تمثل ما يشبه سيارات السباق ووسائل التنقل المميزة الخاصة بالنخبة وكبار رجال الدولة.

وتحظى عربة يويا بأهمية كبيرة بين علماء الآثار، فهي واحدة من ثماني عربات فقط نجت من مصر القديمة ووصلت إلى العصر الحديث، مما يجعلها شاهدًا نادرًا على براعة المصريين القدماء في صناعة المركبات الخشبية.

وقد صُنعت العربة من إطار خشبي مغطى بطبقة مذهبة، ما يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة لصاحبها، كما يكشف عن المستوى المتقدم الذي بلغته الفنون والحرف المصرية خلال عصر الدولة الحديثة.

ويلفت تصميم العربة المنخفض انتباه الباحثين، إذ يرى عدد من المتخصصين أنه صُمم خصيصًا ليتناسب مع شخص متقدم في العمر، وهو ما يتوافق مع مكانة يويا وسنه في الفترة التي استخدمت فيها العربة.

ورغم أن يويا حمل لقب "المشرف على الخيول"، فإن أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل يتعلق بقصر "النير" الخاص بالعربة، وهو الجزء الذي يُستخدم لربط الحيوانات التي تجرها.

وتُعرض عربة يويا حاليًا ضمن مجموعة كنوز "يويا وثويا" بالدور العلوي بالمتحف المصري بالقاهرة، حيث تواصل جذب الزوار والباحثين الراغبين في استكشاف قصة قطعة أثرية جمعت بين الفخامة والغموض، وظلت شاهدة على جانب من حياة النخبة في مصر القديمة.