ملتزمون بدعم مشروعات السدود بالكونغو لأجل التنمية دون الإضرار بالغير
رسائل السيسى لشعوب دول حوض النيل
■ نهر النيل مصدر حياة لنا جميعاً
■ الالتزام بمبادئ القانون الدولى
■ حسن الجوار والمنفعة المشتركة
■ تفادى الإضرار بأى طرف
■ تعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد النهر
■ دعم مشروعات السدود لأجل التنمية
تشيسيكيدى: العلاقات بين البلدين تاريخية وتوافق على مواجهة التحديات الإفريقية
وَجَّه الرئيس عبدالفتاح السيسى، رسالة صادقة لشعوب كافة الدول الشقيقة فى حوض النيل مفادها، «أن كل ما تريده مصر، الالتزام بمبادئ القانون الدولى وحُسن الجوار، وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع شعوب حوض النيل، وتفادى الإضرار بأى طرف، والعمل معًا لتعظيم الفوائد والإدارة المستدامة لموارد نهرنا.. مصدر الحياة لنا جميعا».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس السيسى مع الرئيس فيليكس تشيسيكيدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، فى مقر رئاسة الجمهورية عقب جلسة مباحثات مشتركة بينهما بحضور وفدى البلدين.
ورَحَّب الرئيس السيسى بأخيه الرئيس «تشيسيكيدى»، ضيفًا عزيزًا فى بلده الثانى «مصر»، متمنيًا له إقامة طيبة وزيارة مثمرة، كما تقدم له بالتهنئة والشعب الكونغولى الشقيق، بمناسبة «يوم إفريقيا 2026»، العزيز على قلوبنا جميعًا، وكذا بمناسبة قُرب حلول الذكرى السادسة والستين، لاستقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية، فى الثلاثين من يونيو الجارى وأيضًا ذكرى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا.
وأعرب الرئيس السيسى، عن تقديره للعلاقات التاريخية التى تجمع بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر روابط تاريخية وثيقة، ترجع إلى ستينيات القرن الماضى، وتحديدًا منذ معركة استقلال بلدكم الشقيق عام 1960 هذا الحدث الخالد، الذى يمثل جزءًا مضيئًا من تاريخ القارة الإفريقية، وله مكانة خاصة فى وجدان الشعب المصرى.
وأضاف الرئيس، أنه أجرى مباحثات ثنائية مثمرة وبَنَّاءة مع الرئيس «تشيسيكيدى»، عكست إرادتنا السياسية المشتركة، نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا، فى خدمة مصالح الشعبين الشقيقين.
وجَدَّد الرئيس السيسى، التأكيد لنظيره الكونغولى على التقدير الكبير للمردود الإيجابى، والجدوى السياسية الكبيرة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بيننا، وتواصل التنسيق والتشاور بين القاهرة وكينشاسا - بما فى ذلك، الزيارات الوزارية المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة - وكذا مجموعة الاتفاقيات الثنائية المهمة، التى شهدنا التوقيع عليها، والتى تمثل إضافة متميزة للسجل الحافل والمتنامى، للتعاون القائم بين بلدينا الشقيقين.
كما أكد الرئيس، عزمه على مواصلة السعى الجاد، للانطلاق بالعلاقات بين بلدينا إلى آفاق أرحب للتعاون الثنائى، من خلال العمل على زيادة معدلات التبادل التجارى، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.. وأشار الرئيس إلى أنه بحث خلال المباحثات سبل تعزيز التعاون فى مجال الموارد المائية والرى، وتعظيم الشراكات فى المشروعات المائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة.
وأكد الرئيس السيسى، التزام مصر بدعم مشروعات السدود فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل التنمية ودون الإضرار بالغير، واتفقنا كذلك، على تكثيف التعاون فى مجالات نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفنى، وبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية، فى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وثَمَّن الرئيس السيسى، المواقف الكونغولية الحكيمة والمسئولة، فى ملف مياه النيل تلك المواقف التى تتأسس على الالتزام بالقانون الدولى، ورفض الإجراءات الأحادية بين الأشقاء، شركاء نهر النيل، وأكدنا ضرورة التحلى بحُسن النية وروح التفاهم، والتوافق فى حوض نهر النيل.
وأوضح الرئيس السيسى، أنه بحث مع الرئيس الكونغولى الأوضاع بشرق الكونغو، حيث جددت التأكيد على موقف مصر الثابت، فى الدعوة إلى احترام وحدة وسلامة الأراضى الكونغولية، وسيادة الشعب الكونغولى الشقيق على أراضيه.
وشدد الرئيس السيسى على حرص مصر الاستمرار فى دعم جهود إحلال السلام، واستعادة الأمن والاستقرار فى شرق الكونغو، ومساندة المساعى التى يبذلها الوسطاء الأفارقة والدوليون.
وأشار السيسى إلى استعداد مصر لتقديم المساعدة الفنية، من خلال برامج بناء القدرات ورفع الكفاءة، وبناء المؤسسات الوطنية وتطويرها، التى يمكن للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، تنظيمها بالتعاون مع وزارات وجهات مصرية متخصصة، وكذلك بالتعاون مع مركز الاتحاد الإفريقى، لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذى تستضيف «القاهرة» مقره، بما يسهم فى معالجة جذور الصراع، وتثبيت عملية التسوية والسلام، وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأعرب الرئيس فى ختام كلمته، عن سعادته بلقاء نظيره الكونغولى وتطلعه لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا، لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية العزيزة، وأتمنى لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ولشعبها الشقيق، كل الخير والاستقرار والرفاهية وأجدد ترحيبى بكم، وبالوفد المرافق لفخامتكم، فى بلدكم الثانى مصر.
من جانبه أكد الرئيس فيليكس تشيسيكيدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، على العلاقات التاريخية التى تربط بلاده مع مصر، والأواصر المشتركة بيننا من أجل السيادة والاستقلال للشعوب الأفريقية.
وأعرب الرئيس تشيسيكيدى، عن خالص شكره وعميق امتنانه للرئيس السيسى على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والترحيب به والوفد المرافق له، مُوجهًا التحية للشعب المصرى العظيم بتاريخه وحضارته، مشيدًا بالعلاقات التى تربطه مع الشعب الكونغولى.
وأضاف رئيس جمهورية الكونغو، أن مباحثاته مع الرئيس السيسى شهدت صراحة وثقة وتوافقًا فى الرؤى فيما يتعلق بالتحديات التى تخص البلدين والقارة الأفريقية والعالم، مضيفًا أنه تم خلال المناقشات استعراض أوجه علاقات ومجالات التعاون الثنائى وآفاق تعزيزها لاسيما المشاورات الدبلوماسية والسياسية ومجالات النقل والبيئة والصحة والسياحة والتطوير العمرانى.
وأعرب الرئيس الكونغولى، عن سعادته بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين الجانبين، مؤكدًا أهمية التعاون بين القاهرة وكينشاسا كمحور لتعاون الجنوب والبحث عن حلول أفريقية للتحديات التى تواجه القارة.
وأشاد الرئيس فيليكس تشيسيكيدى، بمشروع إنشاء الجناح المصرى لجراحات القلب والأوعية الدموية فى مستشفى النهضة بالكونغو والذى له دلالة كبيرة ورمزية إنسانية للتعاون بين البلدين.
كما تَقَدَّم الرئيس الكونغولى، بخالص شكره للرئيس السيسى على الدعم الذى قدمته مصر لبلاده فى مكافحة وباء إيبولا، مما يؤكد عمق الصداقة بين الأشقاء الأفارقة.
وأوضح الرئيس تشيسيكيدى، أن المباحثات تطرقت إلى بحث الفرص الاستثمارية والاقتصادية بالكونغو والتى تقع فى قلب أفريقيا وتتمتع بالعديد من الفرص فى مجالات التعدين والزراعة والطاقة والبنية التحتية، مرحبًا بلقاء ممثلى مجتمع الأعمال المصريين والربط بين مجتمع الأعمال فى البلدين ورواد الأعمال لبحث الفرص الاستثمارية.
وأشار الرئيس الكونغولى إلى أنه اتفق مع الرئيس السيسى على تعزيز التنسيق الافريقى المشترك، ويجب أن يكون لإفريقيا صوت أعلى فى العالم والدفاع عن مصالحنا وبناء نظام دولى أكثر عدلًا وتمثيلًا لدول القارة.
وقال الرئيس تشيسيكيدى، إن لقاءه مع الرئيس السيسى مَثَّل مرحلة فارقة لتعزيز العلاقات الثنائية والتأكيد على رغبتنا لبناء شراكة استراتيجية تقوم على الصداقة بين الشعبين ورؤية مشتركة لإفريقيا.
السيسى: مصر تدعم وحدة وسيادة أراضى الكونغو
«الشيوخ» يوافق مبدئيًا على خطة التنمية الاقتصادية
مدبولى: نستهدف تقديم خدمة حضارية آمنة ومواكبة احتياجات النمو السكانى







