أحمد عزب
مع غروب الشمس يبدأ الريس مصطفى يوسف فى تحضير أدواته تمهيدا للخروج فى «سرحة» جديدة رفقة زملائه الصيادين.. يذهب إلى المقهى المطل على خليج المكس، ثم يجلس منتظرا قدوم بقية الصيادين تمهيدا للرحلة.
يبدأ موسم صيد السردين فى المكس مع مطلع شهر أبريل ويصل ذروته فى يونيو، لذلك تمثل هذه الأيام لصيادى «بحر المكس» كما يطلق عليه سكان المنطقة، موسم الرزق الوفير، ففيه يتمكن الصيادون من تعويض باقى أشهر السنة التى غالبًا ما يكون الصيد فيها شحيحًا.
الصيد كما الحياة يحتاج إلى خبرة تراكمها السنوات لذلك يعرف صيادو المكس الأماكن التى تتوافر فيها أسراب السردين، يراقبون حركة الأمواج ثم يتوجهون إلى هدفهم مباشرة.
يقول الريس مصطفى يوسف الذى أمضى سنوات عمره فى مهنة الصيد، إنه يستعد لـ»السرحة» مساء كل يوم، خصوصا فى فترة بداية الموسم التى يفضل أن يكون الصيد فيها فى فترات الليل، مشيرا إلى مدة الرحلة قد تصل إلى يوم كامل «حسب الرزق».
بالنسبة ليوسف فعملية الصيد ليست مجرد سرحة يجلب منها بضعة كيلوات من السردين ولكنها مهنة ترتبط عنده بتكاليف أخرى منها صيانة مركبة وكذلك الوقود المستخدم فى الرحلة لذلك يحرص على عدم تفويت الفرصة خلال هذا الموسم من أجل تعويض باقى أشهر السنة.
يرى صيادو المكس بأن صيد السردين فى أوقات الليل يعد الوقت الأنسب حيث تنشط أسراب السدرين بحثا عن الغذاء بعد غروب الشمس، مشيرين إلى أن ذروة تحرك أسراب السردين تكون فى الفترة ما قبل بذوغ الفجر أى فى الثلث الأخير من الليل حيث تهدأ التيارات المائية.
وحول الجودة والطعم المميز لسردين المكس يقول يوسف إن منطقة المكس تعطى السردين طعما مميزا واستثنائيا نظرا لطبيعة مكان صيده التى تسمى البركة وهو حوض طبيعى يلتقى فية مياة النيل العذبة بمياه البحر حيث يكثر سمك البساريا الذى يعد غذاء رئيسيا لسمك السردين.
لسردين المكس طعم مميز يقصده كل عشاق عروس البحر المتوسط، وبالتالى لا تقتصر العملية على الصيد فقط ولكن هناك رحلة أخرى يخوضها الصيادون، فبعد العودة من «السرحة» تأتى مرحلة تسويق الأسماك سواء للتجار المنتظرين على الشاطئ أو فى منطقة المكس حيث يفد إليهم الزبائن والتى ما تتم عملية البيع بـ»الشروة».
يترواح سعر كيلو السردين فى مرحلة البشاير ما بين 100 إلى 120 جنيها للكيلو ويبدأ فى الانخفاض التدريجى حتى شهر أغسطس حيث يصل السعر إلى 40 جنيها.
الهدف 100 مليار دولار صادرات|
البحث عن «هبوط آمن»| «طيارين الديلفري».. مهنة خطيرة بلا تأمين
مبنى يحرس ذاكرة مدينة| مكتب بريد المعاشات بأسيوط «تحفة معمارية» عمرها قرن ونصف






