مدبولي: سداد آخر دولار في مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز

 الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي


ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الجديدة، والذي استهله بتوجيه التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وجموع الشعب المصري، بمناسبة قرب حلول العام الهجري الجديد 1448 هـ، راجياً الله عز وجل أن يُعيد هذه المناسبة على مصر قيادةً وحكومةً وشعباً؛ وجميع الشعوب العربية والإسلامية، بالخير والأمن والبركات.

 

واستعرض الاجتماع تطورات الموقف في ضوء الأزمة الإقليمية الراهنة وتأثيراتها على المنطقة والعالم بوجه عام؛ لاسيما على الصعيدين السياسي والاقتصادي، كما تمت الإشارة إلى أبرز محاور تحرك الدولة المصرية وجهودها المُتواصلة لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، إلى جانب التأكيد على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة وإدانتها للاعتداءات الإيرانية المُتكررة التي تُمثل انتهاكاً لسيادة تلك البلدان وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.  

 

وتناول الدكتور مصطفى مدبولي أهم الأنشطة التي قام بها مؤخراً فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مُشيراً في هذا الصدد إلى استقباله فخامة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والنتائج المُثمرة لجلسة المُباحثات الموسعة التي جمعت الرئيسين، وشهدت بحث التطورات الإقليمية والدولية، ومن بينها مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، وكذا التعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية به.

 

وأشار إلى أن اللقاء المُوسع بين الرئيسين شهد تأكيد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت الساعي للحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، باعتبارها امتدادًا للأمن القومي المصري، وكذا التأكيد على محورية التنسيق بين مصر وإريتريا من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة، في حين أكد الرئيس الإريتري اعتزازه بمُساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية، وتقديره للجهود التي تبذلها مصر للحفاظ على السلم والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي وتحقيق التنمية الشاملة بدولها، مُؤكدًا أهمية التنسيق الثنائي بين البلدين من أجل الحفاظ على دعائم السلم والاستقرار بهذه المنطقة، إلى جانب مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات ودفعها في مختلف المجالات تحقيقًا للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

 

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الوزراء أنه تم بالأمس سداد آخر دولار في مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، وذلك برغم التحديات التي تسببت فيها الحرب بالمنطقة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود، مُشيراً إلى أن الدولة المصرية تمكنت من الوفاء بالتزاماتها لنصل إلى صفر مُستحقات، بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال العمل الجماعي والتنسيق الكامل داخل الحكومة المصرية، وبالتعاون الوثيق مع البنك المركزي ومُختلف الجهات المعنية.  

 

واعتبر الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الإنجاز يُمثل رسالة طمأنة قوية إلى شركائنا الحاليين والمستقبليين بأن مصر ملتزمة بدعم الاستثمار، وحماية الشراكات الاستراتيجية، وتوفير مناخ أعمال قادر على تحقيق المصالح المشتركة للدولة والمستثمرين على حد سواء، مؤكداً ثقته في أن هذه الخطوة المهمة ستدفع خلال السنوات المقبلة نحو المزيد من الاستثمارات والاكتشافات الجديدة ومشروعات التنمية والإنتاج، بما يُعزز أمن الطاقة، ويدعم الاقتصاد المصري، ويُعظم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية، أكدت الانتهاء بشكل كامل من سداد مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، لتصل إلى صفر دولار لأول مرة منذ سنوات، مقارنة بنحو ٦.١ مليار دولار في يونيو ٢٠٢٤، لافتاً إلى أنه بذلك تنطوي صفحة من أكبر التحديات التي واجهت قطاع البترول والغاز المصري خلال السنوات الماضية، لتفتح الدولة المصرية صفحة جديدة عنوانها الاستثمار والنمو والإنتاج.

 

واتصالاً بهذا الملف، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل، وشراء الطاقة؛ لمحطة طاقة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر؛ قدرة 580 ميجاوات، مشيداً بهذه الخطوة التي تتم في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة؛ بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وضمان حُسن إدارة واستغلال الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب تعزيز الدور الريادي للقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة  في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مُساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.
 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن عائد هذه الصفقة يصل لنحو 420 مليون دولار، سيوجه إلى وزارة المالية بهدف المساهمة في خفض الدين، وهو لا يُعد المكسب الوحيد من هذا المشروع، حيث إن هناك عوائد أخرى منها حق انتفاع الأرض الذي سيتم سداده من جانب المستثمر، والتزامه برفع كفاءة وتطوير المشروع، وغيرها.