فن البورتريه أحد أبرز فروع الفنون التشكيلية، يحتفي بالوجه البشرى ويعبر عن ملامح الشخصية وحالتها النفسية، لهذا يرتكز على قواعد أكاديمية دقيقة، تشمل دراسة النسب والتناسب، والظل والنور، لإبراز البعد الثلاثى والتكوين الفنى. إسلام عطية أحد عشاق هذا الفن، وهو فنان تشكيلى شاب من أبناء محافظة المنيا، درس فى كلية الحقوق، ويبلغ من العمر27 عاماً، قرر أن يغوص فى عالم رسم «البورتريه» من خلال رسم الشخصيات مجاناً فى المواصلات العامة، وخاصة عربات المترو، ويقول إسلام: بدأت فى اكتشاف موهبتى عن طريق الصدفة فى الصف الأول الابتدائى، بعد رسم صورة لشخصية كارتونية تسمى «قالبظ»، وأضاف: واجهت العديد من الصعوبات، خاصة من عائلتى، كانوا يعتقدون أن الرسم ليس مهنة تحقق النجاح، وأنه من الأفضل أن أكون طبيبًا أو مهندسًا، ولم أجد الدعم والتشجيع فى البداية لمتابعة حلمى، لكنى لم استسلم، ويضيف إسلام: «رسالتى لكل أب هى دعم ابنه فى مجال اهتمامه، مهما كان، سواء كان يحب الرياضة أو الفن.. إذا كانت موهبة الابن بارزة فى مجال معين، فلا تمنعه أو تحجمه»، بينما بدأت رحلة إسلام مع الرسم الأكاديمى عام 2018، بعد أن كان مجرد هاوٍ يعشق الرسم، هكذا جاءت فكرة الرسم فى المترو، حين كان يحتاج إلى تنفيذ عدد كبير من الرسومات السريعة خلال فترة قصيرة أثناء التدريب فى إحدى أكاديميات الرسم، «كان مطلوبًا منى أرسم 70 اسكتشًا فى ثلاثة أيام»، ومن هنا جاءت فكرة المترو ليرسم الإرهاق والحزن والفرحة الساكنة فى وجوه المتواجدين هناك، وكان يحفظ تفاصيل اللحظة قبل أن تضيع فى الزحام، يمد الورقة لصاحبها، لتعلو وجهه ابتسامة واسعة وامتناناً، وتابع عطية أن بعض الركاب يندهشون من رسوماته.
«مقهى القطط» تجربة للهروب من ضغوط الحياة
بدء تصوير «الفيل الأزرق 3»
أحبار جديدة من الكولاجين البحرى








