تتخطى قمصان كأس العالم فكرة الأزياء الرياضية التقليدية؛ حيث تتحول لرموز ثقافية خالدة ترتبط بلحظات تاريخية صنعت مجد كرة القدم وأحزانها.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو الجاري، تعود الذاكرة إلى حقبة ذهبية امتدت من السبعينيات إلى التسعينيات، حيث تميزت القمصان بالجرأة في التصميم، وقوة الألوان، والهوية البصرية التي لا تزال محفورة في أذهان الجماهير حتى اليوم.
وبحسب موقع «indieground» شهدت حقبة السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات تحولًا كبيرًا في تصميم أطقم المنتخبات المشاركة في كأس العالم، حيث انتقلت القمصان من البساطة التقليدية إلى أساليب تصميم أكثر إبداعًا وجرأة، لتصبح جزءًا من الهوية البصرية للبطولة والمنتخبات على حد سواء.
اقرأ أيضًا| تمائم كأس العالم عبر التاريخ.. رحلة من ويلي الأسد إلى ثلاثي مونديال 2026
وتجاوزت هذه القمصان كونها مجرد زي رياضي، لتصبح قطعا أيقونية لهواة الجمع ومصممي الأزياء الرياضية، حيث تدرس اليوم كأمثلة على تطور التصميم الرياضي وتأثير الثقافة على كرة القدم.
ومع استمرار تطور تقنيات صناعة الملابس، يبقى سحر تلك القمصان الكلاسيكية حاضرا بقوة، كجزء لا يتجزأ من ذاكرة اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وتعتبر تلك الأطقم هي التي صنعت التاريخ، وأصبحت الآن قطعا قيمة لهواة جمع قمصان كرة القدم، بأفضل قمصان كرة القدم على مر العصور.
اقرأ أيضًا| خطة لهروب الحكم.. حقائق غريبة عن أول كأس عالم
فيما يلي نستعرض مجموعة مختارة من أفضل 20 قميصا لكأس العالم في القرن العشرين:-
- الولايات المتحدة الأمريكية 1994

قميص كرة قدم شهير من كأس العالم، يتميز بنقشة نجوم ونسيج أزرق يشبه قماش الدنيم، تكريماً للعلم الأمريكي. استُخدم هذا القميص في كأس العالم 1994، وكان مصمماً في الأصل ليكون الطقم الاحتياطي، لكنه أصبح القميص الرسمي للفريق في جميع مباريات البطولة.
- ألمانيا 1994

يعد هذا أحد أشهر أطقم المنتخب الألماني، إذ كان أول طقم ارتداه الفريق بعد سقوط جدار برلين، حيث كانوا لا يزالون يلعبون تحت اسم ألمانيا الغربية حتى عام 1990.
يرمز هذا القميص إلى الوحدة والحرية للشعب الألماني، ورغم أن ألمانيا لم تتجاوز ربع نهائي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة (حيث خسرت أمام المنتخب البلغاري)، إلا أن هذا القميص لا يزال يذكر كأكثر أطقمها تمثيلا ويعد النمط الهندسي بألوان العلم الألماني سمة مميزة لقمصان أديداس في التسعينيات.
- كندا 1986

طقم تاريخي للمنتخب الكندي، احتفل بمشاركته في بطولة عالمية للمرة الأولى، ويشتهر هذا الطقم بكونه أحد القمصان القليلة التي تحمل شعارا باسم الفريق موضوعا بنفس طريقة وضع شعار الراعي.
- جامايكا 1998

من وجهة نظر التصميم الجرافيكي، يعد هذا الطقم من أكثر الأطقم غرابة على الإطلاق في تاريخ كأس العالم فهو يحتفي بمشاركة جامايكا الوحيدة في كأس العالم 1998 في فرنسا، ويظهر تصميما هندسيا تجريديا يذكر بعلم جامايكا.
- إنجلترا 1990

لطالما تميزت إنجلترا بزيها البسيط والأنيق، المصنوع من قميص أبيض اللون، وعند الحديث عن كأس العالم 1990 في إيطاليا، سيتذكر عشاق كرة القدم هذا القميص الذي ارتداه جازا جاسكوين لمسح دموعه بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام ألمانيا، وقد عملت شركة أومبرو، الشركة المصنعة لهذا الزي، كعادتها على تصميم نقش متقن، يمكن رؤيته بوضوح من خلال اللون الأبيض للقميص.
- فرنسا 1998

طقم أسطوري لفرنسا، التي فازت بكأس العالم عام ١٩٩٨ بعد تغلبها على البرازيل ٣-٠ أمام جماهيرها، أعادت أديداس تصميم طقم فرنسا لعام ١٩٨٤، عندما فازت ببطولة أوروبا، مرة أخرى على أرضها، بأسلوب أكثر بساطة وعصرية، ويعتقد أن هذا التصميم يجلب الحظ للمنتخب الفرنسي، وليس من المستغرب أن يفوز زيدان بالكرة الذهبية في العام نفسه، ليعيد فرنسا إلى قمة العالم.
- تشيلي 1998

يعتبر هذا القميص محفورا في ذاكرة مشجعي المنتخب التشيلي بمودة كبيرة، لأنه كان يرتديه أقوى ثنائي هجومي في تاريخ المنتخب سالاس وزامورانو، ومن المثير للاهتمام أنه القميص الوحيد في تاريخ المنتخبات الوطنية الذي يحمل شعار الراعي التقني بشكل بارز، وهو في هذه الحالة شركة ريبوك، ولم يوافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على هذا التصميم، لذا تم تعديل القميص الذي ارتداه اللاعبون خلال مباريات كأس العالم 1998 تعديلًا طفيفا.
- البرازيل 1994

يعد هذا أحد أفضل قمصان كأس العالم على مر التاريخ، احتفالا بفوز البرازيل الرابع بكأس العالم في المباراة النهائية ضد إيطاليا، كما يذكر هذا القميص لارتدائه من قبل أحد أكثر الفرق موهبة في تاريخ البرازيل، يتكرر نمط الخلفية بشعار الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بنفس درجة اللون، مما يضفي عمقاً مميزا لأسلوب التسعينيات.
- الاتحاد السوفيتي 1986

قميص أيقوني ذو ملامح اشتراكية واضحة، بخلفية حمراء وشعار الاتحاد السوفيتي ظاهرا بوضوح. نحن في عام 1986، في خضم الحرب الباردة. تشارك روسيا في كأس العالم في المكسيك، في وقتٍ نادرا ما كانت فيه الفرق السوفيتية تلعب خارج حدودها، ينظر إلى الفريق بعين الشك، رياضيا وسياسيا، لكن النقاد يبدون إعجابهم بأداء الاتحاد السوفيتي الممتاز في بطولة العالم، خسروا أمام بلجيكا بقيادة سيفو في مباراة ستخلد في التاريخ كواحدة من أكثر المباريات إثارة على الإطلاق.
- إيطاليا 1994

القميص الأكثر حبا وكراهية بين جميع مشجعي المنتخب الإيطالي، ويعد أحد أفضل قمصان كأس العالم التي صممت للمنتخب الإيطالي على الإطلاق، الأكثر حبا لأنه ارتداه أقوى لاعب إيطالي في تاريخ كرة القدم الإيطالية ( روبرتو باجيو )، الذي فاز بالكرة الذهبية في العام نفسه، والأكثر كراهية أيضًا، لأنه يذكر بالخسارة الشهيرة بركلات الترجيح أمام البرازيل في نهائي كأس العالم 1994 الذي استضافته الولايات المتحدة، ومن المفارقات أن ركلة الترجيح الحاسمة أهدرها روبرتو باجيو نفسه، على الرغم من تصميمه من قِبل شركة ديادورا، إلا أن قميص المنتخب الإيطالي الرسمي لا يحمل أي شعارات، وهو تقليد استمر الإيطاليون على نهجه حتى بطولة 2002.
- كرواتيا 1998

قميص منتخب كرواتيا في أول بطولة كأس عالم شارك فيها بعد تفكك يوغوسلافيا السابقة، ورغم خسارته أمام فرنسا في نصف النهائي، شكل المنتخب الكرواتي مفاجأة بطولة كأس العالم 1998 في فرنسا، وتصدر دافور شوكر قائمة هدافي البطولة برصيد 6 أهداف، ويتميز القميص الذي صممته شركة لوتو، برسومات علم كرواتيا الأحمر والأبيض المربع على خلفية بيضاء، وقد اعتمد الرعاة التقنيون (كابا ونايكي) هذا التصميم نفسه على جميع قمصان المنتخب حتى الآن.
- اليابان 1998

ارتدى المنتخب الياباني هذا القميص في كأس العالم 1998 بفرنسا، في أول ظهور لهم في بطولة عالمية، قدم المنتخب الياباني بالتعاون مع شركة أسيكس قميصا أزرق اللون، أُطلق عليه اسم "الساموراي الأزرق"، تزدان الأكمام والخلفية بنقوش اللهب، وهي رموز يابانية أصيلة، كان هذا القميص الأكثر شعبية بين المشجعين، لدرجة أن شركة أديداس احتفلت عام 2017 بالذكرى العشرين لإصداره، وقدمت قميصا بتصميم عصري جديد كليا.
- المكسيك 1998

ويتميز المنتخب المكسيكي عن باقي المنتخبات الوطنية بتصاميمه الأنيقة، حيث كان يعرض باستمرار أطقما ملونة زاهية بنقوش معقدة، في كأس العالم 1998 بفرنسا، قدم المنتخب المكسيكي قميصا يعد من أبرز تصاميمه في تاريخه، بخلفية خضراء ونقوش متناسقة مستوحاة من فن الأزتك. قدم المنتخب المكسيكي أداء رائعا في كأس العالم، وخسر أمام ألمانيا بشرف، كانت هذه آخر مشاركة لحارس المرمى المهاجم الأسطوري خورخي كامبوس، المعروف بشخصيته الفريدة في عالم كرة القدم، غالبا ما كان كامبوس يصمم أطقم حراس المرمى الفلورية الخاصة به، والتي ستبقى محفورة في التاريخ، لتصبح رمزا من رموز التسعينيات.
- نيجيريا 1994

شاركت نيجيريا في كأس العالم لأول مرة عام 1994 في الولايات المتحدة، وبرزت بجيل من اللاعبين الشباب (فينيدي، إيكبيبا، أمونيكي، أوليسيه، وأوكوشا) الذين أثبتوا أنفسهم كلاعبين بارزين في أوروبا في السنوات اللاحقة.
قدمت نيجيريا أداءً جيدا في كأس العالم، لكنها خرجت على يد إيطاليا في دور الـ16 بهدفين من روبرتو باجيو، يتميز قميص المنتخب، من تصميم أديداس، بتصميم هندسي يحمل طابعًا قبليا، يقتصر على منطقة الرقبة فقط، بينما يتميز باقي القميص بخلفية خضراء، تكريما للعلم النيجيري.
- الأرجنتين 1986

ارتدى المنتخب الأرجنتيني، تاريخيا، طقما أساسيا أبيض اللون مخططا بالأزرق الفاتح، يصعب التمييز جماليا بين قميص من إصدار معين إلا أن القميص الذي ارتداه المنتخب خلال كأس العالم في المكسيك عام 1986، يتميز بطابع فريد، وأصبح من أفضل قمصان كأس العالم على مر التاريخ، والسبب بسيط، فالقميص المذكور، من تصميم شركة "لو كوك سبورتيف"، هو نفسه الذي ارتداه على الأرجح أعظم عبقري في تاريخ كرة القدم: دييجو أرماندو مارادونا .
هذا هو اللاعب الذي كتب تاريخ كرة القدم في 90 دقيقة، حين لعب ضد منتخب إنجلترا بقيادة لينيكر وسجل هدفين من أروع أهداف القرن العشرين، الهدف الأول، والأكثر شهرة، والذي يعرف بـ"يد الله"، سجله دييجو بيده، في ذلك الوقت لم تكن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) موجودة، ولم يلحظ الحكم، الذي كان محاطا بلاعبين آخرين، المخالفة، فاعتمد الهدف، أما الهدف الثاني، والذي يعرف بـ"هدف القرن"، فقد سجل من اللعب المفتوح، حيث قطع مارادونا مسافة 60 مترا من بداية الملعب إلى نهايته في عشر ثوانٍ فقط، مراوغا ستة لاعبين إنجليز، بمن فيهم حارس المرمى، قبل أن يسدد الكرة في الشباك.
ازدادت حدة التوتر بسبب الصراع العسكري بين إنجلترا والأرجنتين الذي وقع قبل بضع سنوات في جزر فوكلاند، والذي انتصر فيه الإنجليز، حول هذا الهدف المباراة إلى نصر معنوي للأرجنتينيين.
- هولندا 1974

يعتبر منتخب هولندا عام 1974 أحد أكثر المنتخبات ثورية في التاريخ، لقّب بـ"برتقالة آلية" أو "هولندا كرة القدم الشاملة"، ووصل إلى المباراة النهائية ضد ألمانيا الغربية بشكل مفاجئ، لكنه خسرها، على الرغم من النتيجة، يذكر هذا المنتخب، بقيادة المدرب ميشيلز ونجم كرة القدم يوهان كرويف، باعتباره البطل الحقيقي لتلك البطولة، لما قدمه من أسلوب جديد في تفسير لعبة كرة القدم على الساحة العالمية، مدشنا بذلك العصر الحديث للتكتيكات.
يتميز القميص، المصمم على طراز السبعينيات الكلاسيكي، بياقة على شكل حرف V، باللون البرتقالي بالكامل مع شعار الأسد الأسود الكلاسيكي مطبوعا على القلب، ومن اللافت للنظر اختيار إضافة خطين أسودين على الأكمام، في إشارة واضحة إلى خطوط أديداس الشهيرة.
- بلجيكا 1982

يعد قميص المنتخب البلجيكي الذي شارك في كأس العالم بإسبانيا عام 1982 مثالًا بارزا على مدى الجدل الذي أثير حول تصاميم الثمانينيات من الناحية الجمالية، فقد اقترحت شركة أدميرال، الراعي التقني للمنتخب آنذاك، قميص بلجيكا بتصميمه الكلاسيكي المعروف باسم "خط الترام"، يتكرر الشعار في أجزاء مختلفة من القميص، ولم يمر التصميم مرور الكرام، ويعتبر هذا التصميم مبالغا فيه بعض الشيء، ولكنه بالتأكيد يعكس أسلوب الثمانينيات، إذ أنه من بين أفضل قمصان كأس العالم على مر التاريخ، قدم المنتخب البلجيكي أداءً رائعا في كأس العالم ذلك العام، ولا يزال المشجعون يتذكرون تلك المباراة التاريخية ضد الأرجنتين بقيادة مارادونا، والتي انتهت بفوز بلجيكا 1-0.
- الدنمارك 1986

لا يزال المنتخب الدنماركي الذي شارك في كأس العالم 1986 محفورًا في ذاكرة الجماهير الدنماركية كأحد أبرز الفرق. فقد واجه منتخبات قوية بشجاعة، مُظهرًا قيمته الكبيرة بفضل لاعبين مثل لاودروب وأولسن. ولا تزال مباراة الفوز على ألمانيا الغربية عالقة في أذهان المشجعين الدنماركيين. ورغم خروجهم على يد إسبانيا في دور الـ16، إلا أن هذه البطولة لا تزال محفورة في الذاكرة حتى اليوم. وقد صممت شركة هوميل، الراعي التقني للمنتخب الدنماركي، طقمًا يُعتبر من بين الأنجح في ذلك الوقت، حيث نجح في تجسيد بساطة التصميم الاسكندنافي الدنماركي من خلال أشكال هندسية أساسية وخطوط انسيابية. ولا يزال هذا القميص مطلوبًا بشدة من قبل المشجعين، ويُعد رمزًا من رموز الثمانينيات.
- أيرلندا 1994

أصبح قميص المنتخب الأيرلندي الثاني، الذي ارتداه في كأس العالم 1994، من أكثر القمصان رواجا بين هواة جمع التذكارات الرياضية، ويعد من أفضل قمصان كأس العالم على مر التاريخ، ارتداه الفريق في معظم مباريات البطولة، وهو يجسد بوضوح التصميمات التي طرحتها أديداس في التسعينيات.
تبرز التدرجات اللونية والأشكال الهندسية الواضحة البنية التقليدية للخطوط، ويزداد الطلب عليه في نسخته الخاصة بفترة ما قبل الموسم، والتي تحمل شعار أوبل كراعٍ، في ذلك العام، خرج روي كين ورفاقه من دور الـ16 على يد هولندا.
- إسبانيا 1994

ويعتبر هذا القميص من تصميم أديداس فألًا حسنا، لدرجة أن إسبانيا استخدمته أيضًا في كأس أوروبا عام 1996، أصبح الشريط الجانبي المرصع بالألماس علامة مميزة لأديداس، وتكرر تصميمه في قميص 2018 بشكل عصري، أما المنتخب الإسباني الذي شارك في كأس العالم الأمريكية، بقيادة لويس هنريكي وهييرو وزوبيزاريتا وجوارديولا الشاب، فقد خرج من ربع النهائي على يد إيطاليا في مباراة متكافئة للغاية.
وتعتبرهذه هى أفضل 20 قميصا لكأس العالم والتي أثرت على جماليات تاريخ كأس العالم لكرة القدم في القرن العشرين.

تمساح يساعد الشرطة في مطاردة سائق بولاية لويزيانا الأمريكية
لحظة مرعبة في أركنساس الأمريكية.. سقوط رضيع من سيارة خلال مطاردة شرطية
بول الأخطبوط..أسطورة توقعات مباريات كأس العالم









