أطلقت منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» برنامجاً عالمياً جديداً للمساعدة وبناء القدرات والتدريب، في خطوة تستهدف تسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية بقطاع الطيران ودعم الهدف العالمي طويل الأجل للوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية من الطيران المدني الدولي بحلول عام 2050.
جاء ذلك في ختام أعمال «أسبوع المناخ للطيران 2026» الذي استضافته مدينة مونتريال الكندية على مدار ثلاثة أيام تحت شعار «مسار عالمي واحد نحو طيران خالٍ من الانبعاثات»، بمشاركة أكثر من 500 ممثل عن الحكومات وشركات الطيران والمطارات والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية.
إقرأ أيضاً|«الإيكاو»: الوقود المستدام ومصادر الطاقة النظيفة في صدارة حلول خفض الانبعاثات
وأكد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة «إيكاو»، أن التعاون الدولي والعمل متعدد الأطراف يمثلان المسار الوحيد لتحقيق هدف الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن صناعة الطيران أظهرت مستويات متقدمة من الابتكار والقيادة البيئية في مواجهة التحديات المناخية.
وشهدت المناقشات توافقاً واسعاً بين الدول المشاركة على ضرورة تسريع وتيرة إزالة الكربون من قطاع النقل الجوي، مع التأكيد على أهمية تنسيق الجهود العالمية تحت مظلة «إيكاو» لدعم الهدف الذي أقرته الدول الأعضاء خلال الجمعية العمومية للمنظمة عام 2022.
وأكد المشاركون أن التوسع في إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام ومصادر الطاقة منخفضة الكربون يظل أحد أهم المحاور لتحقيق التحول البيئي في الصناعة، داعين إلى تعزيز السياسات التنظيمية الخاصة ببرنامج التعويض وخفض الكربون للطيران الدولي «كورسيا»، وتوسيع الدعم المقدم للدول من خلال برنامج دعم وقود الطيران المستدام ومصادر الطاقة النظيفة.
كما شدد ممثلو الصناعة والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية على أهمية زيادة الاستثمارات الموجهة لمشروعات إزالة الكربون، والعمل على تطوير نماذج تمويل مبتكرة تجعل هذه المشروعات أكثر جاذبية للمستثمرين، إلى جانب توسيع الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
وناقش المشاركون الاستعدادات للمرحلة الجديدة من برنامج «كورسيا» المقرر تطبيقها اعتباراً من عام 2027، مؤكدين أهمية تعزيز برامج بناء القدرات الوطنية وتسهيل الوصول إلى أنواع الوقود المؤهلة ووحدات خفض الانبعاثات، بما يضمن التطبيق الفعال للبرنامج على المستوى العالمي.
كما حذر عدد من المشاركين من الآثار المحتملة لبعض المقترحات المتعلقة بفرض ضرائب إضافية على قطاع الطيران، خاصة بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة والدول النامية التي تعتمد بصورة كبيرة على النقل الجوي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار المشاركون إلى أن التحسينات التشغيلية الحالية توفر فرصاً فورية لخفض الانبعاثات، في حين تتطلب التقنيات المستقبلية استمرار تطوير المعايير الدولية الموحدة لضمان تسريع تبني الابتكارات الجديدة في قطاع الطيران.
وفي هذا الإطار، أعلنت «إيكاو» إطلاق برنامج «المساعدة وبناء القدرات والتدريب لدعم الهدف طويل الأجل لخفض الانبعاثات» (ACT-LTAG)، والذي يهدف إلى مساعدة الدول على إعداد وتحديث خطط العمل الوطنية الخاصة بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في قطاع الطيران.
وسيوفر البرنامج الجديد التدريب العملي والخبرات الفنية اللازمة لمساعدة الدول على قياس الانبعاثات ومتابعة جهود خفضها، والحصول على التمويل المناخي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يسهم في تسريع التقدم نحو تحقيق هدف الوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050.

بسام راضي: نتابع أوضاع المصريين في إيطاليا بالتنسيق الكامل مع السلطات
وزيرا التعليم المصري والإيطالي يفتتحان معرضا لأحدث التجارب في التعليم الفني
«الأوقاف» تُسيّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد حلوان و15 مايو







