تحرك برلماني للمطالبة بارتداء المطربين الزي الصعيدي والبدوي حفاظًا على الهوية المصرية

النائب علاء سليمان الحديوي
النائب علاء سليمان الحديوي


تقدم النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بطلب مناقشة عامة موجه إلى وزير الثقافة، لمناقشة دور الوزارة والجهات المعنية في حماية المجتمع المصري من المحتوى الفني الذي يتعارض مع القيم والعادات والتقاليد المصرية، والعمل على تعزيز الهوية الوطنية من خلال الفن والثقافة.

وأكد النائب أن التطورات المتسارعة في وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية جعلت المحتوى الفني يصل إلى مختلف الفئات العمرية بصورة مباشرة، الأمر الذي يضاعف من أهمية تقديم نماذج إيجابية تسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم المجتمعية لدى الأجيال الجديدة.

وأشار النائب علاء سليمان الحديوي إلى أن بعض المظاهر التي تشهدها الساحة الفنية في الآونة الأخيرة، سواء فيما يتعلق بطبيعة المحتوى المقدم أو أساليب الظهور والملابس في بعض الحفلات العامة مثل الفنان أحمد سعد وظهوره بإطلالة غير لائقة، أثارت حالة من الجدل داخل المجتمع، ما يستدعي فتح نقاش مجتمعي وبرلماني حول سبل الحفاظ على الذوق العام وتعزيز الهوية الثقافية المصرية.

وأوضح عضو مجلس النواب أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا وثقافيًا كبيرًا، وأن الفن المصري كان على مدار عقود أحد أهم أدوات القوة الناعمة التي ساهمت في تشكيل الوعي العربي، الأمر الذي يتطلب دعم الأعمال الفنية الهادفة التي تقدم رسائل إيجابية وتعكس قيم المجتمع المصري وتاريخه العريق.

كما دعا النائب إلى تفعيل دور المؤسسات والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة ونقابة المهن الموسيقية ونقابة المهن التمثيلية ونقابة الإعلاميين والهيئة العامة للرقابة على المصنفات الفنية، من أجل الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني والحفاظ على التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية.

وأكد الحديوي أن طلب المناقشة يستهدف بحث آليات تشجيع المحتوى الفني الهادف الذي يحمل رسائل بناءة للشباب، إلى جانب دعم النماذج الفنية التي تعبر عن الهوية المصرية في مختلف صورها، سواء من خلال المضمون أو المظهر العام، بما يعكس التنوع الثقافي والتراثي الذي تتميز به الدولة المصرية.

وشدد النائب على أهمية تكاتف جميع المؤسسات الثقافية والإعلامية والفنية للحفاظ على القيم المجتمعية وترسيخ الانتماء الوطني لدى الشباب، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في بناء الإنسان يبدأ من تعزيز الوعي ودعم القدوات الإيجابية التي تسهم في تشكيل وجدان الأجيال القادمة.

وطالب بتقديم محتوى فني هادف يحمل رسالة إيجابية تسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، بعيدًا عن الإسفاف أو الابتذال أو المحتوى الخالي من الرسالة والمعنى.

كما ناشد بتشجيع الفنانين والمطربين على الظهور بصورة تعبر عن الهوية المصرية الأصيلة وتحترم الذوق العام، من خلال الملابس اللائقة المستوحاة من التراث المصري المتنوع، مثل الزي الصعيدي والجلباب المصري والزي البدوي والملابس الكاجوال المحتشمة التي تعكس شخصية المجتمع المصري وتاريخه الحضاري.