شاشة وميكروفون

وزيرة الثقافة وإشغالات العتبة

عاطف سليمان
عاطف سليمان


عاطف سليمان

ما أكثر المعاناة التى كنا نواجهها حين نقرر الذهاب لمسارح وسط البلد، أنا وأصدقائى المهتمين بالفن والثقافة ومتابعة كل جديد يتم عرضه هناك.. من السهل جدا أن يدرك ذلك كل من ذهب لمنطقة مسارح العتبة وتحديدًا المسرح القومى أو ما خلفه مسرح الطليعة وكذلك العرائس إذا استمر قبل الذهاب لواجهتك المسرحية. لترى فوضى المسرح الواقعى فى الشارع الذى تسير فيه ويلعب بطولته الباعة الجائلون وصبيانهم. وشبابهم والنص الشهير الذى يؤدونه. وأقصد كلمتهم الشهيرة. «باتنين ونص. وتعالى بص» مع تصفيق حار بالأيدى أو بالميكروفون. بضاعة متنوعة. وعلى كل لون. نعم لابد وأن تمر بهذا. إذا كان طريقك لتلك المسارح. أو متجها حتى لمترو الأنفاق هناك. نعم. هذا واقع ومعروف لكل من كان يريد أن يَسلك طريقه لمشاهدة عرض مسرحي. والآن من بعد متابعتى لما قامت به وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكى التى قامت بدور كبير وبالتعاون مع محافظة القاهرة فإننى أحييها والأجهزة الحكومية التى عملت على ذلك فقد تابعت جهدها وفكرها فى هذا الإطار الحميد الذى رسمته وكان حلما أن تعود منطقة العتبة المسرحية بثلاثتها من قومى وطليعى وعرائس كواجهة فنية مسرحية لها من العمر الطويل تراثا فكريا وثقافيا وفنيا ما أحوجنا للحفاظ عليه. 
وقد تفضلت الوزيرة بعمل ذلك.   
فى إطار رؤية الوزارة لإعادة الحياة لمسارح وسط البلد، ودعم مبادرات التنمية البشرية ونشر الوعى الثقافي.. فـ شكرا مرة أخرى لوزيرة الثقافة، متمنيًا ألا نرى المنظر القميء للباعة الجائلين يعود كما كان بعد فترة كما يحدث عادة للأسف الشديد …!