«مركز المناخ» يقدم 10 توصيات لحماية المحاصيل مع بداية الصيف الزراعي

مركز معلومات تغير المناخ 
مركز معلومات تغير المناخ 


أكد الدكتور محمد علي فهيم  رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن اليوم الموافق 31 مايو 2026، والذي يوافق 25 بشنس 1742، يمثل منتصف العام المناخي والزراعي، ويعد نقطة التحول الفاصلة بين النصف البارد الرطب والنصف الحار الجاف، وهي مرحلة تختلف فيها الظروف المناخية والاحتياجات الزراعية بصورة كبيرة.

وأوضح فهيم أن معظم المحاصيل الحالية تدخل خلال هذه الفترة مرحلة النمو الصيفي الكامل، وفي مقدمتها الذرة والأرز والقطن وفول الصويا وعباد الشمس والفول السوداني والسمسم والخضر الصيفية، كما تشهد أشجار الفاكهة تكوين ونمو محصولها الرئيسي، خاصة الموالح والمانجو والنخيل والزيتون والرمان والتين والكمثرى والبرقوق والعنب.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار تعرض البلاد لموجات حارة متكررة، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، وزيادة الطاقة الحرارية والإشعاع الشمسي الواصل للنباتات، إلى جانب ارتفاع الرطوبة النسبية خلال ساعات الصباح الباكر، وهو ما يرفع فرص تكوّن الندى والرطوبة الحرة على أسطح النباتات.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا يؤدي إلى زيادة معدلات التنفس الليلي للنبات، واستهلاك جزء أكبر من المادة الجافة، فضلًا عن زيادة إفراز هرمون الإيثيلين، الأمر الذي قد ينعكس على ضعف التحجيم والتبكير في النضج.

ولفت إلى تزايد خطورة الحشرات الثاقبة والقارضة، وعلى رأسها دودة الحشد الخريفية، خاصة في حقول الذرة المتأخرة بالوجه البحري وشمال الصعيد، مع ارتفاع الاحتياجات المائية للمحاصيل الصيفية والشتلات الحديثة بنسبة قد تتجاوز 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة.

وأوضح أن ارتفاع الحرارة يزيد من احتمالات الإصابة بلسعات الشمس على ثمار المانجو والطماطم والرمان، كما يرفع من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس للعاملين في الحقول خلال ساعات الظهيرة.

وأشار إلى أن الحرارة المرتفعة تؤدي إلى تسارع النمو الخضري، وهو ما قد يتسبب في زيادة ظاهرة التنفيل ببعض محاصيل الخضر الثمرية وضعف الإخصاب، إضافة إلى ارتفاع فرص الإصابة بالأمراض المحبة للحرارة والرطوبة مثل البياض الزغبي في العنب والقرعيات والريحان.

كما حذر من تأثير الرياح الساخنة على بعض المحاصيل، حيث قد تؤدي إلى سقوط اللوز والوسواس في القطن، وإحداث أضرار بالأرز المتأخر، فضلًا عن التأثير على تحجيم ثمار الزيتون والتمور والموالح.

وأكد فهيم أن الإدارة الجيدة للري والتسميد والمكافحة المبكرة للآفات والأمراض تظل الركائز الأساسية للحفاظ على إنتاجية المحاصيل وجودة الثمار خلال النصف الحار الجاف من العام الزراعي، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

اقرأ أيضا |مركز المناخ يحذر «يونيو».. بداية أخطر مراحل فصل الصيف 

■ توصيات مهمة للمزارعين

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة الالتزام بعدد من التوصيات الفنية خلال الفترة المقبلة، أبرزها:

1- تقليل الفترات بين الريات للمحاصيل حديثة الزراعة والشتلات الصغيرة، مع تقسيم الري بالتنقيط إلى فترتين صباحية ومسائية.

2- مواجهة ظاهرة التنفيل في الخضر الصيفية باستخدام محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة، مع خفض معدلات التسميد الأزوتي وزيادة البوتاسيوم.

3- دعم المحاصيل الصيفية بعد العقد بإضافة سلفات البوتاسيوم بالتبادل مع سلفات الماغنسيوم خلال ريتين متتاليتين لتحسين النمو والتحجيم.

4- تكثيف الفحص الدوري لحقول الذرة لرصد دودة الحشد الخريفية والمن والندوة العسلية والتدخل السريع بالمكافحة الموصى بها.

5- الاهتمام بالنباتات الطبية والعطرية مثل الريحان والبردقوش والعتر واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أعفان التاج بعد الحش.

6- متابعة نخيل البلح بمكافحة دودة البلح الصغرى والفحص المستمر لسوسة النخيل الحمراء وتطهير الفسائل قبل الزراعة.

7- تنفيذ برامج الرش الوقائي ضد البياض الزغبي في العنب والقرعيات باستخدام المركبات الموصى بها فنيًا.

8- متابعة دودة براعم الزيتون (فراشة الياسمين) والتعامل السريع مع أي إصابات تظهر بالبساتين.

9- الاهتمام ببرامج تحجيم الثمار في المانجو والتين والرمان والزيتون والبلح والكمثرى من خلال التسميد المتوازن واستخدام مصادر البوتاسيوم المناسبة.

10- حماية الثمار المعرضة لأشعة الشمس المباشرة، خاصة المانجو والرمان، من خلال تطبيق المعاملات الوقائية المناسبة للحد من أضرار لسعات الشمس.