جذب انتباهى أواخر الأسبوع الماضى حدثين أساسيين تصدرهما التعليم كمحور رئيسى فى الجمهورية الجديدة مع إشادة دولية بإنجازات مصر فى إصلاح المنظومة التعليمية ، وذلك يوم الأربعاء الماضى 20 مايو ..
وفى نفس الوقت أطلق الرئيسان الروسى فلاديمير بوتين والصينى شى جين بينج مبادرة «عالم متعدد الأقطاب» خلال زيارة للرئيس الروسى لبكين بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لبكين فى وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متصاعدة بسبب الحرب على إيران ..
فى العاصمة الجديدة أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم بوصفه قضية أمن قومى ومحوراً رئيسياً فى مشروع بناء الجمهورية الجديدة انطلاقاً من اقتناع راسخ بأن الاستثمار الحقيقى يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية بوصفه الثروة الأكثر استدامة وتاثيراً فى مستقبل الوطن ..
وجاء ذلك فى كلمته خلال مشاركته فى مؤتمر استشراف مستقبل مصر فى التعليم تحت عنوان : « عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم فى مصر الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية « الذى نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة « اليونيسيف « بالعاصمة الإدارية يوم الأربعاء الماضى 20 مايو ..
وأضاف مدبولي: أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تبنت رؤية اصلاحية شاملة لتطور منظومة التعليم تستند إلى بناء رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم تستند الى بناء نظام تعليمى حديث يواكب المعايير الدولية ويعزز قيم الإبداع والابتكار والتفكير النقدى ويسهم فى إعداد مواطن قادر على التعليم المستمر والتكيف مع متغيرات العصر..
وأعربت ناتاليا روسى ممثلة « منظمة اليونيسيف « فى مصر عن تقدير المنظمة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لما تبديه من رؤية وقيادة وجهود متواصلة لدفع إصلاح التعليم فى مختلف أنحاء البلاد مشيرة إلى أن مصر شرعت خلال العامين الماضيين فى تنفيذ واحدة من أكثر خطط إصلاح التعليم طموحاً فى المنطقة مؤكدة أن ما حققته الدولة يستحق التقدير الحقيقى لأن إصلاح نظام تعليمى كهذا ليس أمراً سهلاً ..
وأكدت ايسوهى جوان ايجباكى رئيسة ملف الشراكة القطرية لمصر بالشركة العالمية من أجل التعليم ( GPE ) أن مصر تشهد مرحلة فارقة فى مسار تطوير وإصلاح التعليم بما يعكس التزام الدولة المصرية بتنفيذ إصلاحات تعليمية قائمة على الأدلة والبيانات ..
وأكد الدكتور محمود محيى الدين مبعوث الأمم المتحدة الخاص بتنفيذ أجندة التنمية 2030 أن تقرير منظمة اليونيسيف عن التعليم المصرى أظهر أن إصلاح التعليم جزء أساسى لبناء الإنسان المصرى ، وقد نجحت مصر مؤخراً فى التحول من حضور الطلاب للمدارس إلى الحضور من أجل التعليم الفعلى ، وأشار إلى أهمية تطوير قدرات المعلمين ورفع رواتبهم لتكون من أعلى الرواتب فى الدولة مؤكداً أن بناء قدرات المعلمين وتحسين مستوى معيشتهم يمثل أساساً لتطوير وتحقيق التنمية البشرية المستدامة مستشهداً بتجارب دولية مثل: فنلندا والبرازيل والهند ..
أما فى العاصمة الصينية بكين فقد حذرت روسيا والصين من أن العالم يواجه خطر العودة إلى»قانون الغاب» فى وقت عزز فيه الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ونظيره الصينى شى جين بينج شراكتها الإستراتيجية عبر توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات خلال القمة شهدت استقبالاً حافلاً للرئيس الروسى ..
وقال الجانبان فى بيان مشترك فى ختام محادثات رسمية بين وفدى البلدين بقصر الشعب بالعاصمة الصينية: إن الوضع العالمى يزداد توتراً محذرين من تفكك المجتمع الدولى والعودة إلى شريعة الغاب نتيجة محاولات بعض الدول إدارة الشئون العالمية بشكل أحادى وفرض مصالحها على الآخرين ..
وأضاف البيان الذى نشره الكرملين - عقب اللقاء - أن محاولات الهيمنة والتفكير الاستعمارى الجديد باءت بالفشل مؤكداً رفض موسكو وبكين ما وصفاه بسياسات الإملاء والعقوبات الأحادية ..
ومن ناحية أخرى أدان الأزهر الشريف مؤخراً وبأشد العبارات الهجوم الإرهابى الذى نفذه متطرفان مسلحان مدفوعين بخطاب الكراهية والتحريض ضد الإسلام واستهداف المركز الإسلامى بمدينة سان دييجو الأمريكية ، وأسفر عن مقتل ثلاثة من رواد المسجد وحارسه ، مؤكداً أن هذا الاعتداء الوحشى يمثل جريمة نكراء تبرهن على خطورة الأفكار التحريضية التى تتركها خطابات الكراهية دون رادع .

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







