بقلم مصرى

يا رايحين للنبى الغالى

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

غداً بمشيئة الله تعالى وقفة عرفات، وهى يوم التاسع من شهر ذى الحجة أفضل أيام الله، وهو أحد أيام العشر من الشهر العربى وصيامه سُنة مؤكدة أوصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهو يوم تهفو إليه الافئدة لحج البيت الحرام وزيارة مقام نبيه المختار صلى الله عليه وسلم بحثا عن السكينة وراحة البال وطلب المغفرة والتوبة.. إن حج البيت الحرام فريضة لمن استطاع اليه سبيلا وهى نعمة من الله لعباده المؤمنين ورحلة نورانية لا يعرف لذة الشوق اليها الا مَن شد الرحال إلى البيت العتيق وسعى بين الصفا والمروة ليعود بعدها مغفورا له كما ولدته أمه.. وهكذا يتحول الشوق كل عام إلى اشتياق للحج وأداء الفريضة.. ويا لها من مناسبة دينية كبيرة تغنى بها العديد من المطربين والمطربات على مدى الازمنة والعصور.. وتعد أغنية (يا رايحين للنبى الغالى) التى قدمتها الفنانة الراحلة ليلى مراد فى مركز الصدارة بين الأغنيات التى ارتبطت بهذه المناسبة وتقوم الإذاعات والقنوات التلفزيونية بإدراجها على خريطة العرض فى هذا الوقت.. ولهذه الأغنية قصة؛ فهى لم تكن ضمن أحداث فيلم (بنت الأكابر) ولكن تم تقديمها بناء على طلب بطلته ليلى مراد، فقد كانت تنوى الحج ولكنها لم تستطع لارتباطها بتصوير الفيلم الذى تصادف تصويره مع قرب موسم الحج، فطلبت من المؤلف ابو السعود الابيارى أغنية تودع بها المسافرين للحج فكانت (يا رايحين للنبى الغالى هنيالكم وعقبالى)، وقام بتلحينها الموسيقار رياض السنباطى لتغنيها ليلى ضمن احداث الفيلم.. لتظل هذه الأغنية حية فى الوجدان منذ تسجيلها عام ١٩٥١ الى الان.. وهنيئا لمن حج هذا العام و»عقبال» من لم يستطع إليه سبيلا!